عمر يوسف - ريف حلب
يحل عيد الفطر على الآلاف من أهالي المخيمات شمالي سوريا كأنه يوم كباقي الأيام، حاملا غصة النزوح عن الديار والمنازل، ومخاوف من تهديدات وباء كورونا الذي يفتك بالآلاف حول العالم، حيث يواجهه المدنيون السوريون بالقليل من الماء والصابون.
في مخيمات إدلب وحلب المكتظة بآلاف النازحين، لا مظاهر للعيد، فلا تغيير طارئا يشير إلى قدومه ولا رائحة للكعك أو المأكولات تنبعث من مكان ما أو خيمة نازح.
ويقول نازحون من إدلب وحلب للجزيرة نت إن العيد لا طعم له ولن يحل عليهم إلا بالعودة إلى منازلهم وقراهم، ونهاية رحلة النزوح والألم المستمرة منذ أكثر من تسع سنوات.
ورغم محاولتهم التحامل على آلامهم لإدخال قليل من البهجة على الأطفال، فإنهم لم يقدروا على تقديم ملابس جديدة أو ألعاب لهم، جراء فقر الحال وضيق ذات اليد وغلاء المعيشة.

عربي بوست
تعيش الليرة السورية في هذه الآونة حالة من الانهيار والتراجع الذي يعد الأسوأ في تاريخها، بقيمتها السوقية غير المسبوقة أمام الدولار الأمريكي، الذي وصل سعره خلال اليومين الماضيين نحو 2000 ليرة سورية.
وهو الأمر الذي دفع إلى التأثير على الأسعار، التي ارتفعت بشكل جنوني، وانعكس ذلك بشكل مباشر على المواطن السوري الذي بات لا حول ولا قوة له أمام أسوأ أزمة اقتصادية تمر بها البلاد.

لا يستطيع اللاجئ السوري في لبنان أحمد المصطفى تدبير نفقات حليب الأطفال لرضيعته، في حين لم يحصل مواطنه عبد الله أبا زيد اللاجئ في الأردن على أي دخل منذ شهرين، والسبب تداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد. وتتشابه قصة أحمد وعبد الله مع يوميات مئات آلاف اللاجئين السوريين في دول الجوار، ولا سيما لبنان والأردن، وبدرجة أقل في تركيا.
ومنذ انزلاق لبنان إلى الأزمة الاقتصادية في العام الماضي، وأحمد المصطفى (28 عاما) لا يحصل على الطعام لأسرته إلا بشق النفس.
بطالة وديون
غير أن الأوضاع ازدادت سوءا في الأشهر الأخيرة جراء القيود التي فرضتها السلطات لمنع انتشار الجائحة، فقد خسر اللاجئ عمله في مطعم منذ أشهر، وتراكمت عليه ديون بمئات الدولارات في متجر الحي الذي يسكن فيه، لدرجة دفعت صاحب المحل لأن يقول له إنه لا يمكنه الاستمرار في الشراء منه بواسطة اليد.

أطلقت "شبكة سوريا القانونية"، وهي منظمة حقوقية مستقلة في هولندا، حملة واسعة تحت اسم "بس وينن" لإلقاء الضوء على مأساة المفقودين والمعتقلين والمختفيين قسراً في سوريا، والمساعدة في الكشف عن مصيرهم.
وقالت الشبكة في بيان نشرته عبر صفحاتها في مواقع التواصل، أنها تهدف إلى تحفيز عائلات المفقودين للتواصل مع المنظمات الدولية المختصة والقادرة على إحداث فرق كبير في موضوع البحث والوصول الى معرفة مصير المفقودين في سوريا، سواء المعتقلين أو المغيبين قسراً أو المفقودين لسبب مجهول، وتشمل من فقدوا في طريق لجوئهم إلى أوروبا وغيرها من بلاد اللجوء أيضاً.

عواصم - وكالات
لا يستطيع اللاجيء السوري أحمد المصطفى تدبير نفقات حليب الأطفال لطفلته الرضيعة. فمنذ انزلاق لبنان إلى الأزمة الاقتصادية في العام الماضي وهو يحصل بشق الأنفس على الطعام لأسرته، غير أن الأمور ازدادت سوءا الآن بفعل القيود المفروضة لاحتواء فيروس كورونا.
وقال اللاجيء السوري والذي خسر عمله في مطعم قبل بضعة أشهر "لم يعد أحد يقبل تشغيلنا" وفي مخيم بسهل البقاع اللبناني أغلقته السلطات على من فيه خلال سريان قيود كورونا لا يستطيع يونس حمدو تدبير الخبز. كما أصبحت المياه النقية شحيحة وانتشرت الأمراض كما أن التباعد الاجتماعي يكاد يكون مستحيلا. وقالت ميراي جيرار ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان إن عددا أكبر من اللاجئين يرددون أنهم يخشون من الموت جوعا أكثر من خوفهم من الفيروس.

JoomShaper