شام درة الأكوان

عِفْتُ الكَرَى وتَقَرَّحَتْ أجفَاني…… فَعلِمْتُ أنّي عاشقٌ أوطاني

شامٌ وكل العالمين تُجِلُّها…… .قد حَارَ في وصفِ الجَمالِ بَياني

ماعِفْتُها بلْ شرَّدُوني عنوةً …………. فَغدا رَبيعي أسودَ الألوانِ

…هذي حماة فبلغوها لوعتي………… شوقي لعاصيها يهز كياني

وبحمص أحفادُ الوليدِ تسابقوا…… منْ ذا يفوزُ بجنةِ الرضوانِ

إلى أخي .. في معتقَله

عبد الكريم بدرخان
لكَ القلبُ
خذهُ إذا شئتَ
واملأهُ بالحزنِ من قلبكَ الممتلِئْ
لكَ الدمعُ
خذْ مقلتيَّ
تعينانِ عينيكِ حزناً
لنشعلَ بالدمع قنديلَنا المنطفِئ
لكَ الذكرياتُ
تسيلُ كأوّلِ أمطارِ أيلولَ
في حاضرٍ يابسٍ
عُـدْ بنا نحو ماضٍ نديٍّ
وفي غيمةِ الذكرياتِ اختبِئ

يا أهل الشام.."ستذكرون ما أقول لكم"

د. حسن بن صالح الحميد
بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم\
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه .. أما بعد : فإن بين يدي كل حراك شعبي وتغيير سياسي مزدحمات آراء وجدلا ينشأ عادة بين أصحاب الرأي الواحد والراية الواحدة ، فضلا عن غيرهم .. هذا الجدل منشئوه اختلاف الأفهام والطباع ، وتفاوت القدرة في مسافة الرؤية وزاويتها ، وتباين القدرات في تقدير المخاطر ؛ كما وكيفا ، وعدم امتلاك سابقة في معايشة الحال المتوقعة ممارسة أو استقراء.
وهذا المعترك يُنتِج لا محالة اختلافًا واختلالا ، يَلِد بلا ريب تضعضعًا وضعفًا ، يسمح طواعية أو كرهًا بتسلل الفرص من بين الأصابع ، ويطلق لسان الشامت والحاسد ، ويوهي الكيان ويشتت الشمل المجتمع ، حتى لكأنما أصابته عين ، أو اجتاحته من السماء آفة ..

أطفال المخيمات والدعم النفسي

د. محمود نديم نحاس
أعلمني أنه وعمته سيسافران خلال إجازة عيد الأضحى المبارك إلى مخيمات اللاجئين السوريين في تركيا من أجل الدعم النفسي لأطفال المخيمات الذين رأتْ أعينهم الأهوال، فأعلمته بأني أود أن أكتب مقالاً عنهم، وطلبت منه أن يوافيني بما يراه بنفسه وأن يتجنب النقل عن ناقل.
ما في الجعبة يملأ صفحات جريدة بأكلمها، لكن لابد من الاختصار. وهذه بعض مشاهداتهما وتعليقاتهما عليها:
طفل في العاشرة فقد إحدى رجليه من قذيفة سقطت أمامه عندما ذهب لشراء الخبز لأسرته. تمت معالجته في مستشفى ميداني، ثم نُقل إلى تركيا لإتمام المعالجة. كان صابراً رغم الألم، ولم يتوقف عن ذكر الله لحظة. وأمنيته أن تعود له رجله ليحقق طموحه ليكون لاعباً متميزاً في كرة القدم.
شاب في الخامسة عشرة كان في البيت مع أهله وبعض أقاربه، وفجأة دخل عليهم خمسة من شبيحة النظام وأطلقوا النار عشوائياً فقتلوا اثنين من الحاضرين وأصابوا الآخرين، وكان نصيبه طلقات في رجليه. وبعد خمسة شهور من العلاج صار يمشي على رجل واحدة مع عكاز.

أيها الثوار أنتم الأعلون

أبو طلحة الحولي
لقد خيب الثوار بتضحياتهم وصمودهم وثباتهم النظام الوحشي ومن خلفه إيران وروسيا والصين… في قهرهم وإذلالهم وارضاخهم بالأساليب العسكرية والهمجية والتدميرية.
وخيبوا أمريكا والاتحاد الأوربي والدول العربية في احتوائهم بالتغني على آلامهم ودمائهم..
لم يكن احد يتوقع صمود وصبر وثبات الثورة والثوار في سوريا ولذا فقد قلبت الثورة الطاولة على أصحابها، فتنادوا من كل حدب تحت كل الرايات ليتباكوا على الدماء والشهداء والجرحى والمعتقلين والمفقودين والمشردين واللاجئين والمنكوبين، ولينظروا ما بعد سقوط الوحش!!
لم يكن في خلد أمريكا ولا روسيا ولا الغرب ولا الشرق ولم يكن احد من الطواغيت يفكر في هذه القوة الكامنة في الشعب السوري، في هذه الانتفاضة الفطرية للارتباط بالسماء، والتفلت من أي رباط أرضي شرقي او غربي… وهذا ما جعل العالم كله تهتز أركانه، وجعل جميع أولياء الشيطان يفكرون في كيفية القضاء على هذه الثورة، وها قد اجتمعوا، مع ما بينهم من خلافات، اجتمعوا ليستأصلوا شأفة هذه القوة الصامدة في الساحة الدولية: ألا وهي قوة العقيدة والإيمان، وقوة الثبات والصبر.

JoomShaper