مأساة الشعب السوري .. وموت الضمير العالمي!!!

طارق السيد
"متنا من البرد خافوا الله.." بهذه الصرخة عبر لاجئ سوري في مخيم الزعتري بالأردن، عن حجم المأساة التي يعيشها الشعب السوري هذه الأيام، فقد اجتمع عليهم القصف الوحشي والمجازر والمذابح الإجرامية التي ترتكبها عصابات بشار الأسد، ليضطروا مغادرة بلدانهم ومساكنهم فارين بأطفالهم ونسائهم إلى الدول المجاورة  ظنا منهم أنها فرصتهم في الحفاظ على حياة هؤلاء الأطفال، حتى يفاجئوا بواقع يقطر مأساوية، ربما لا تقل عن الأوضاع التي فروا منها، حيث يعيشون في العراء دون سكن أو مأوى، في ظل صقيع وثلوج وأمطار غير مسبوقة، وانخفاض في درجات الحرارة إلى أقل من الصفر،  مما يعرض حياة الكثيرين للخطر.

حكاية شهيد، تختصر قصة الثورة السورية

بدرالدين حسن قربي
لم يكن إطلاق النار على المظاهرات الشعبية، التي انطلقت في محافظة درعا مع بداية أيام الثورة السورية أمراً جديداً على نظام تاريخه معروف في قمع معارضيه وقتلهم حتى من قبل الثورة ولا يُعرف غير ذلك، بل جديدها خطف الجرحى والشهداء من الشوارع والمشافي الحكومية، وهو ماكان من بعد إصابة محمد أبو العيون المحاميد ابن الأربعة وعشرين ربيعاً، في 23 آذار/مارس 2011 من يوم أربعاء لن ينساه آل المحاميد ولا أهل حوران ولا أحرار سوريا، لأن الشهيد كتب فيه سِفراً من أسفار البطولة بدمه قصيدةً لا أجمل ولا أروع لعيون الحرية والكرامة.  أصابوه برصاصهم المتوحش القاتل، خطفوه من الشارع، وظنهم أنهم قد أجهزوا عليه. 

أسيرة محرَّرة من سجون الأسد: عرضت قبل إطلاق سراحي على لجنة فيها إيراني وروسي

جواهر سوريا
قالت إحدى الفتيات المفرج عنهنّ في اتفاقية تبادل الأسرى بين نظام الأسد والجيش الحر، ، إن عدداً كبيراً من النساء والفتيات لايزلن قيد الاعتقال التعسفي، وأوضحت أنه لم تخرج سوى ثلاث فتيات من أصل ثماني عشرة فتاة كنّ موجودات في مهجع واحد في أحد فروع المخابرات العسكرية، مؤكدة أنه لحظة إطلاق سراحهنّ اقتادوهنّ إلى أحد فروع الشرطة في منطقة «الحلبوني» وسط العاصمة دمشق، وقابلتهنّ لجنة مؤلفة من إيراني وروسي وثالث يُعتقد أنه تركي، ورجحت أن يكونوا من الدبلوماسيين، وقالت إن الشخص الإيراني سألهنّ عن عدد الفتيات المتبقيات في الفروع الأمنية وأسمائهنّ.

اسبوع الحرية لأحرارنا – بدنا المعتقلين

بحسب مركز توثيق الانتهاكات في سوريا، يقدر عدد المعتقلين في السجون السورية بأكثر من ٣٤٠٠٠ معتقل ومعتقلة موثقين، ويمكن تقدير عدد المعتقلين الإجمالي  بأكثر من ذلك الرقم بكثير نظرا لعدم توثيق جميع المعتقلين في سوريا.
تتراوح اسباب الاعتقال بين النشاط السياسي، التظاهر ضد النظام، الأعمال الإغاثية، مساعدة الجيش الحر، وحتى الكتابة على الفيس بوك، وغيرها من أفعال تستفز النظام. جميعها أعمال لها تهمة معلبة جاهزة وهي المس بأمن الدولة.

الثورة السوريّة تتحدّى .!

د. عبد المجيد البيانوني
لم يكن أحد من السوريّين الثائرين على هذا النظام ، من شباب ، وسياسيّين ، وعسكريّين ، ومفكّرين يتصوّرون بوضوح مدى التصاق رأس هذا النظام المجرم ، القابع في دمشق بالنظام العالميّ ، وكان قصارى الظنّ به أنّه عميل من جملة العملاء ، وأجير من الأجراء ، عندما ينتهي دوره يتخلّى عنه أسياده أسوة بغيره ، ويلقون به إلى مزبلة التاريخ ..
ولكنّ الواقع أثبت أنّه جزء من النظام العالميّ لا يتجزّأ ، وركن منه ركين .. فهو بلا شكّ سيستميت في دعمه وتأييده ، وخذلان الثائرين عليه إلى أبعد مدى ..
ومن هنا فإنّ انتصار الثورة السوريّة سيخلخل النظام العالميّ كلّه ، ويحدث زلزلة كبرى في مخطّطاته ، تجعله يعيد النظر في استراتيجيّته وأساليب عمله ..
ويوماً بعد يوم تتّضح لنا الصورة أكثر : إرادة عالميّة مجمعة ومصرّة على ألاّ تنتصر هذه الثورة .. تتنوّع أساليبهم ، وتتوزّع الأدوار بينهم ، وتختلف مواقفهم في ظاهر الأمر وتصريحاتهم .. ولكنّها تتّفق كلّها على هدف واحد ، تخطّط له تلك الإرادة العالميّة ، في أوكارها القذرة ، وبكلّ مكر ودهاء ، وتعمل له بكلّ قوّة سرّاً وجهراً ، علينا ومع عدوّنا ..

JoomShaper