أطفال الثورة وفتيانها فوق الخيال..!

د. أحمد فاضل
أطفال وفتيان لكنهم في عقولهم ونفوسهم وهممهم رجال..وهكذا أرض الشآم تُنبت ببركتها أطفالاً رجالاً..فاعجب أيما عجب لأطفال رجال..ينتظمهم قوله تعالى(من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً).
وهذا معنى من المعاني التي تحتملها الأحاديث في بركة الشام,إذ الأمر أعم من أن يُحصر بالمكان نفسه بل هو عام بالمكان والمكين وهذا الفهم مغاير لما يرغو به ويُزبد بين حين وآخر بعض حراشف النظام من فهم سقيم لهذه البركة,يؤول إلى مهانة وذل مشين,لا يرضى به الرسول الأمين...!
أرأيتم إلى الأطفال الذين تنافسوا وبكوا بين يدي رسول الله ليجيزهم حتى يقاتلوا في بدر وأحد..معاذ ومعوذ ورافع بن خديج وسمرة بن جندب وغيرهم ..

شام درة الأكوان

عِفْتُ الكَرَى وتَقَرَّحَتْ أجفَاني…… فَعلِمْتُ أنّي عاشقٌ أوطاني

شامٌ وكل العالمين تُجِلُّها…… .قد حَارَ في وصفِ الجَمالِ بَياني

ماعِفْتُها بلْ شرَّدُوني عنوةً …………. فَغدا رَبيعي أسودَ الألوانِ

…هذي حماة فبلغوها لوعتي………… شوقي لعاصيها يهز كياني

وبحمص أحفادُ الوليدِ تسابقوا…… منْ ذا يفوزُ بجنةِ الرضوانِ

إلى أخي .. في معتقَله

عبد الكريم بدرخان
لكَ القلبُ
خذهُ إذا شئتَ
واملأهُ بالحزنِ من قلبكَ الممتلِئْ
لكَ الدمعُ
خذْ مقلتيَّ
تعينانِ عينيكِ حزناً
لنشعلَ بالدمع قنديلَنا المنطفِئ
لكَ الذكرياتُ
تسيلُ كأوّلِ أمطارِ أيلولَ
في حاضرٍ يابسٍ
عُـدْ بنا نحو ماضٍ نديٍّ
وفي غيمةِ الذكرياتِ اختبِئ

يا أهل الشام.."ستذكرون ما أقول لكم"

د. حسن بن صالح الحميد
بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم\
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه .. أما بعد : فإن بين يدي كل حراك شعبي وتغيير سياسي مزدحمات آراء وجدلا ينشأ عادة بين أصحاب الرأي الواحد والراية الواحدة ، فضلا عن غيرهم .. هذا الجدل منشئوه اختلاف الأفهام والطباع ، وتفاوت القدرة في مسافة الرؤية وزاويتها ، وتباين القدرات في تقدير المخاطر ؛ كما وكيفا ، وعدم امتلاك سابقة في معايشة الحال المتوقعة ممارسة أو استقراء.
وهذا المعترك يُنتِج لا محالة اختلافًا واختلالا ، يَلِد بلا ريب تضعضعًا وضعفًا ، يسمح طواعية أو كرهًا بتسلل الفرص من بين الأصابع ، ويطلق لسان الشامت والحاسد ، ويوهي الكيان ويشتت الشمل المجتمع ، حتى لكأنما أصابته عين ، أو اجتاحته من السماء آفة ..

أطفال المخيمات والدعم النفسي

د. محمود نديم نحاس
أعلمني أنه وعمته سيسافران خلال إجازة عيد الأضحى المبارك إلى مخيمات اللاجئين السوريين في تركيا من أجل الدعم النفسي لأطفال المخيمات الذين رأتْ أعينهم الأهوال، فأعلمته بأني أود أن أكتب مقالاً عنهم، وطلبت منه أن يوافيني بما يراه بنفسه وأن يتجنب النقل عن ناقل.
ما في الجعبة يملأ صفحات جريدة بأكلمها، لكن لابد من الاختصار. وهذه بعض مشاهداتهما وتعليقاتهما عليها:
طفل في العاشرة فقد إحدى رجليه من قذيفة سقطت أمامه عندما ذهب لشراء الخبز لأسرته. تمت معالجته في مستشفى ميداني، ثم نُقل إلى تركيا لإتمام المعالجة. كان صابراً رغم الألم، ولم يتوقف عن ذكر الله لحظة. وأمنيته أن تعود له رجله ليحقق طموحه ليكون لاعباً متميزاً في كرة القدم.
شاب في الخامسة عشرة كان في البيت مع أهله وبعض أقاربه، وفجأة دخل عليهم خمسة من شبيحة النظام وأطلقوا النار عشوائياً فقتلوا اثنين من الحاضرين وأصابوا الآخرين، وكان نصيبه طلقات في رجليه. وبعد خمسة شهور من العلاج صار يمشي على رجل واحدة مع عكاز.

JoomShaper