هل تناسب هذه الحياة سيدة محتشمة مثل أم محمد؟

امرأة من سورية
قالت أم محمد: ذللنا وأهنا نسأل الله العفو.
أم محمد سيدة فاضلة محتشمة في كل تفاصيل حياتها، ربة بيت ممتازة، مطيعة لزوجها، حافظة لبيتها وأسرتها، وجدت نفسها تقف بين خيارين: إما النزوح عن بيتها وبلدها سورية، أو البقاء في مرمى النيران المنصبة من جميع أنواع الأسلحة، مع احتمال تعرض بيتها للاجتياح وتعرضها وبناتها لما لا ترضاه، ولا يرضاه من كان يملك مثقال ذرة من انسانية، اختارت أهون الشرين، تركت زوجها وولدها الشاب ليقاتلا مع المقاتلين،  وهربت مع أطفالها في ظلمة الليل لتجد نفسها في المخيم.
المخيمات أماكن للعيش لا للحياة البشرية، وجبات الطعام تصل جاهزة إلى أماكن التوزيع، حيث يصطف الناس، الرجال والأطفال والنساء،  في طوابير مذلة لاستلام وجبتهم، ومن كان نائما، أو غفل عن الطابور فعليه استدراك ما فاته من خيام الجيران، أو الصبر على الطوى حتى موعد الوجبة التالية.

نهاية الظّالمين

ناصر بن سعيد السيف
مهما طال ليل الظّلم البهيم إلاّ وبعده يسطع نور العدل المبين، وهذا ما تحقّق على بعض الأراضي العربيّة في الأوقات الرّاهنة، فها هي ذي الشّعوب الثّائرة التي تجرّعت - على مدى السّنين الماضية - الظّلم والذّلّ والهوان قد وصل الأمر بها إلى الانفجار في المظاهرات الشّعبيّة التي خرجت تطالب بحقوقها وحرّيّتها المشروعة، وما كان أحد يتصوّر أنّ هذه الأنظمة الطّاغية التي ظلّت تحكم شعوبها بالاستبداد والقهر تسقط بهذه السّرعة – كما رأينا في تونس ومصر، وقريبًا في سوريا بإذن الله تعالى.
وبذلك أيقن المتربّصون من الغرب الكافر وأذنابهم المتخاذلون أنّ الشّعوب إذا أرادت العدل والعزّة والكرامة فلا شيء يقف أمامها – بإذن الله تعالى – لذا تسابق هؤلاء المتربّصون وأذنابهم - كعادتهم – في محاولة التّزلّف لهذه الشّعوب الثّائرة بصورة جديدة وبأيّ طريقة تحقّق مصالحهم.

فيديوهات وثائقية عن الثورة السورية

شام حمص الحولة استشهاد طفلة جراء القصف العنيف على المدينة 9 9 2012

http://youtu.be/9HTJT_JZKCo

***************

مسرابا - ريف دمشق 10-9-2012 الشهيد الطفل بشر داوود من دوما .
عمره 5 سنوات ,استشهد بالقرب من منزله الواقع في مسرابا بالقرب من حاجز الكازية بعد إطلاق النار عليه من قبل عصابات الأسد

http://youtu.be/02Ca8PuvkQ8

***************

رفقاً بقوارير سوريا

أبو مضر
في صحيح البخاري عن أَنَسِ بن مَالِكٍ قال: كان رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في سَفَرٍ وكان معه غُلَامٌ له أَسْوَدُ يُقَالُ له أَنْجَشَةُ يَحْدُو فقال له رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَيْحَكَ يا أَنْجَشَةُ رُوَيْدَكَ بِالْقَوَارِيرِ. وفي لفظ عند مسلم رُوَيْدًا يا أَنْجَشَةُ لَا تَكْسِرْ الْقَوَارِيرَ يَعْنِي ضَعَفَةَ النِّسَاءِ. لا يخفى على كثير من الناس أن النساء وخاصة السوريات خلقن رهيفات حتى أن النسمة تكاد تخدشهن، وهن صلبات فلا تؤثر بهن الريح العاتية ..المرأة السورية تنحني أما النسمة ولا تنكسر أمام العاصفة …ولكن مشيئة الله تعالى أن تتعرض سوريا وحرائرها لزلال عنيف دمرّ البلاد وأخاف العباد واقتلع الأوتاد حتى هام الناس في كل واد. وأصبحنا في المخيمات لاجئين بعد أن كنا نؤوي الألاف من اللاجئين.

الثورة السورية : معركة ثقافية


عبدالكريم بكار
كل يوم يمر يؤكد على أن الثورة السورية لم تقم من أجل تغيير نظام سياسي أو طبقة حاكمة،وإنما قامت لأن للبلد هوية وقيماً عميقة مناقضة للقيم التي حكم على أساسها النظام قرابة نصف قرن من الزمان ،وقد ظهر ذلك من الخطوات الأولى للثورة حيث قام بعض أطفال (درعا) بكتابة بعض العبارات التي تطالب النظام بالرحيل،إنه عمل احتجاجي غير عنيف من أطفال لم يدخلوا بعدُ تحت طائلة المسؤولية القانونية، وعبَّر النظام في رد فعله عن القيم التي يستمر في الحكم على أساسها، حين قام رجال مخابراته بتعذيب أولئك الأطفال وقلع أظافرهم،وحين جاء أهلوهم للمطالبة بإخراجهم كلمهم مدير مخابرات حوران (ابن خالة بشار ) بكلام يمس الكرامة والشرف والعرض..إن من الواضح جداً أن الذي دفع الناس إلى الثورة وتحمل أعبائها الكارثية على مدار ثمانية عشر شهراً لم يكن التقليد لثورات الربيع العربي أو من أجل الرفاهية وتحسين الأوضاع،إن الدافع الأساسي هو دافع يتصل بالعمق النفسي والفكري للناس،وأستطيع أن أقول وأنا مطمئن : إن الثورة قامت لأن هناك نظاماً لا يعترف بأن في البلد شعباً، له حقوقه وكرامته ورأيه ورؤيته،وقامت أيضاً لأن هناك شعباً لا يثق بالنظام الذي يحكمه،وفقدُ الثقة بالنظام لم يأت من فراغ،وإنما من الكذب الوقح والسافر الذي يمارسه إعلام النظام وقادته عبر تلك السنين الطويلة. . الثورة السورية تخوض معركة ثقافية ليس القتال واستخدام السلاح سوى أدوات يستخدمها الناس في استرجاع القيم والمبادئ التي انتهكها النظام .

JoomShaper