بكاءٌ من دِمشق

زين العابدين بن غرم الله الغامدي

مــررت على الديـــــار ولا أريــــمُ
فقلـبي بعــدهــــــا أبــدًا سقيــــــــمُ

يــراودني الحنيـــــنُ لهــا ويهفـــو
لهـــا قلبي وتدهشني الكـــــــــرومُ

أطـــــوف بها وطافت ذكريــــــــاتٌ
بـــروحٍ كـــم تدثــــرهـا الهمــــــومُ

تدور بخــافقي من كل صــــــــــوبٍٍ
ويخفــــق هــــــزَّني القلبُ الحميـمُ

هل تعلم عن الدم السوري؟؟ تعال أخي‎

هل تعلم أيها الأنسان؟؟
هل تعلم أيها المسلم والمسيحي واليهودي والملحد؟؟
هل تعلم أيها العربي والغربي والعجمي؟؟
هل تعلمون جميعاً بأن:
1- الدم السوري بات ثروة جوفية كالنفط والماء, وأن حرية السنوات القادمة هي الكفيلة باستخراجه
٢- هل تعلمون بأن الدم السوري هو عنصر فريد ونادر ولاتشمله العناصر ال١١٨ التي وصل إليها العلم حتى الآن
٣- هل تعلمون بأن لون الدم السوري يتفوق على ألوان دماء العالم كله بلونه وشفافيته, والدليل أن جميع الناس لاترى دمنا لشفافيته
٤- هل تعلمون أن الدم السوري الوحيد الذي نزل مع الحديد من السماء ولم يتشكل مع تكوينات وعوامل وكيميائيات الأرض, لهذا فهو من اختصاص الملائكة والملأ الأعلى فقط

ما لك يا مسلم ؟؟

لا تألـــم … تبسم
وتظن الدنيا في خير
تنسى … تتكلم
وعيون السوري بصمت
تبكي لا تسلم
حيرها الامـــل
دوبها الالــــم
وتقول الى ربي اشكو
هل يرضى المسلم ؟؟

فتاة من الثورة السورية.. فتحت بيتها للعجائز والنازحين

الثورة السورية
عائشة فتاة  تعمل كموظفة بعقد مؤقت منذ سنوات تتصرف بمالها بالمزيد من التقنين والإدارة، لتحقق نوعا من الاكتفاء فلا تحتاج مد اليد لأحد، تحسبا ليوم ربما يصرفونها فيه من العمل، بذريعة أن لا ميزانية في الوزارة للعاملين المؤقتين، تسكن في البيت مع والدها المسن، بعدما تزوج كل إخوتها وغادروا منزل الأسرة.
تجمع حولها كل نساء الحي، تزورهن ويزرنها، تتفقد أحوالهن، تواسي وتهنئ وتجامل، منتظرة اليوم الذي يصدر فيه قرار تثبيتها في عملها لتشعر ببعض الأمان.
اشتعلت الثورة وعم لهيبها كل المدن والقرى والمزارع في سوريا، توقفت عائشة متأملة الوضع الجديد، بنظرة فاحصة تسبر الواقع على ضوء ما علمت من تاريخ منطقتها وبلدها، المنطقة هنا جبلية وعرة، بعيدة عن مرمى النيران، قد تكون ملاذا آمنا لمن يطلب الأمان، لكن من يطلب الأمان يطلب معه الزاد، توقفت عن الإنفاق وراحت تشتري أنواع المؤن وتخزنها في مطبخها وغرفة نومها، في السقيفة والثلاجة، وفي العنابر القديمة انتظارا للمجهول الآتي.

قصة أمٍ في يوم بعد المجزرة

بقلم د. سماح هدايا
أهيم مذعورة في البراري
البرد يكسرني
الثلج يتكوّم صقيعاً في أعصابي
يطحنني
الشاهدة الوحيدة أنا على المجزرة
الشاهدة على قتلي حية ميتة
***
أشدّ قلبي على وتدي
وأحمل على ظهري نكبتي
والنار في القلب يُشَبّ ضرامها
ألملم غضبا صاعقا ينبت من ضعفي
وبيدين متضرعتين إليه أشكو :
ليس لي قوة سواك يا ربي
لا أسأل استرجاع عمر ضاع مني..

JoomShaper