لها أون لاين
في الوقت الذي تكاد فيه عجلة العمل الجاد تتوقف، ويقبل الناس على الإجازة الصيفية بما تحمله من برامج ترفيهية ورحلات سياحية ومواسم للتسوّق، يعيش العالم الإسلامي والعربي ـ خاصة ـ أحوالاً مضطربة بين حرب ودمار، وقتل وتشريد، ومؤامرات وصراعات. ويبرز الوضع في بلاد الشام - وبالأخص في مدينة القصير- على السطح، ويستأثر بالاهتمام؛ لأنه الأقرب مكاناً والأخطر مآلاً، ولا تزال الأيام تكشف عن حجم المؤامرة وأطرافها، ويكتسب الصراع الدائر صيغة أكثر وضوحاً.
ومع اشتداد الخطر وسلبية دول العالم، ووقوفها في صف الظالم المعتدي ـ إما صراحة أو بتخاذلها ـ نصبح مطالبين بأدوار إيجابية ترفع عنا الإثم، وعن إخواننا الضر.
بين إغراءات الإجازة الممتعة والحاجة إليها، ونداء النصرة الواجبة تتفاوت الهمم وتمسّ الحاجة إلى خطاب دعوي حكيم، يحسن توجيه المجتمع إلى منهج رشيد سديد يستطيعون سلوكه.
بين أفراد المجتمع فئة جادة حية المشاعر، عالية الهمة، تحمل الهم وتستشعر المسؤولية، وهؤلاء نتعلم منهم ولا نعلمهم، أمّا بقية أفراد المجتمع فلن نستطيع حملهم على أعلى مراتب البذل مهما اشتد الخطب، وهم يرون الأمة بمستوياتها المختلفة في غفلة وانصراف عن القضية المشتعلة.

بقلم: وليد فارس
وتطلع الشمس للمرة الثلاثمائة والستين على منزل أم طاهر الذي سكنته بعد نزوحها من حيها القديم مع أولادها الثلاثة فتخرج منه لتملئ خزانه بالماء مستغلة سويعات الكهرباء التي تُشغل مولدة الحي الأساسية فتسحب من بئر قريب ما يروى عطش أبنائها وتستعين به على أعمال منزلها, هذه المرة يبدو عليها تعب وإرهاق شديدين, وجهها شاحب بعض الشيء وللمرة الأولى تبدو خصلة شعرها التي خرجت من المنديل -الذي وضعته على عجل- تبدو بيضاء واضحة, تتم عملها على وقع أصوات قصف غير بعيد, تسقط قذيفة في الشارع الخلفي تهرول نحو منزلها مسرعة…فتسمع صوت دجاجة في منزل عربي تعرض للقصف تدخل فتمسكها وتأخذها إلى البيت مسرعةً هرباً من القصف, توقد النار على حطب كانت قد جمعته تضع حساء العدس الذي يعتبر طعام أبنائها شبه اليومي, فالعدس والماء والملح هي أشياء البيت الأساسية التي تحضر بعد غياب بقايا المواد بسبب الحصار الخانق المفروض على المدينة, تضع الدجاجة في حديقة البيت الخلفية وتوقظ أبنائها للفطور ثم تجلس مستندة إلى حائط الغرفة يعلو جبهتها عرق التعب وعرق المرض الذي قرر زيارتها اليوم أيضاً, يُحضر أحد أبنائها الطبيب من المشفى الميداني القريب, يوصي لها الطبيب بالغذاء والراحة وبعض الدواء.

سوريا المستقبل
نعم المعركة حامية الوطيس وتحتاج منا جميعا أن نكون أوفياء للحق وأوفياء مع  من فتح لنا طريق الحق.. أوفياء مع ضحى بنفسه من أجلنا…. مؤسس الجيش الحر أول من حطم جدار الخوف وأول من هز أركان الدولة العلوية اللعينة المقدم حسين هرموش أختطفه العلويون من أنياب الأتراك وبقيت زوجته وأولاده الاربعة  يعانون و يتألمون  بصمت
بعد أن كتبنا عنهم قبل أيام أنتخى أحد الرجال النشامى وأرتحل الى تركيا وأستطاع أن يتواصل معها بعد جهد جهيد
أخبارها كما يلي
أولا…منذ عامين تعيش مع أولادها الأربعة باحدى المخيمات على الحدود السورية يكادون لا يخرجون نهائيا خوفا من انتقام العلويين المتواجدين بكثرة هناك…الأولاد بلا مدراس منذ سنتين
ثانيا. الأمم التحدة ومنظماتها من يقوم بتقديم الحد الأدنى من المتطلبات….والسيدة الفاضلة وبعزة السوريين وأصالة أهل جسر الشغور كانت لا تمل من شكر ربها وحمده
ثالثا..وعدهم أحد السعوديين الأثرياء بتمويل متطلبات المحامي الهائلة لمتابعة قضية زوجها وخطفه بتركيا …ولم يلتزم بوعده

*صحيفة النهار- أورينت نت
المرأة السورية والثورة
أمّ الثوار في دمشق، بعدما فقدت اثنين من أبنائها، آثرت اعتبار شباب "الجيش السوري الحر"، بمثابة أبنائها، واعتنقت دوراً في الثورة، تُعِدّ من خلاله الطعام للثوار، وتغسل ثيابهم، وتشد أزرهم، وتحضّهم على الصبر بكلمات حنونة تشي بقلب طيّب. تبكي أمّ الثوار أبناءها الشهداء، لكنها تردف: "حرقوا قلبي على أولادي، بَس معليش، فِدا سوريا، وأنا كمان فِدا سوريا". أما في الكهوف، والسهول التي افترشها سوريون باتوا بلا مأوى، فتجمع الجدّة في ريف حماة فتات الخبز اليابس، تطعِم منها الأطفال الجوعى بحرص شديد. ألا يقول المثل الشعبي: "ما في ولا صَرّة ما بتسند جَرَّة"؟ وبينما تروم الأمّ براري إدلب، بغية جمْع حطب توقده لطهي قليل من البرغل أو الأرز؛ تنهمك شابات في الرقة في التزيين والرسم، وفي حياكة أعلام الثورة الخضراء، رمز الخلاص الوحيد من المأساة بالنسبة إلى كلّ مؤمن بالثورة. إنه العلم الذي كان بمثابة أيقونة حُبّ وسلام في أيادي سوريات شاركن في التظاهرات السلمية في شمال البلاد وجنوبها، وغربها وشرقها.

مختارات من الثورة السورية
1222ريف دمشق تتصدر قائمة المأساة تليها حمص فحلب وإدلب ودرعا وحماة
بلغت المأساة السورية أوجها، بعد مرور أكثر من سنتين على الثورة، ولعل الحصة الأكبر كانت للمدنيين الذين سقطوا ودفعوا دماءهم ثمناً لحرية منشودة، لم تأت بعد. فبعد بلوغ عدد القتلى أكثر من 80 ألفاً، يُضاف إلى عدد متزايد للاجئين والنازحين، ناهيك عن العدد الكبير من المشوهين والمصابين الذي سيظهر بعد أن تنجلي الرؤية، ها هي أكفان الأطفال تملأ الاحصاءات والصور على السواء.
وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان فإنه يُقتل في سوريا على يد القوات الحكومية كل ساعة 6 مواطنين بمعدل يومي وسطي 135 مواطناً يومياً. أما المعاناة فتبقى في سقوط طفل كل ساعتين وامرأة كل 3 ساعات. وتتصدر ريف دمشق بقية المحافظات بـ17551، تليها حمص بـ14254، فحلب حلب وإدلب ودرعا وحماة.

JoomShaper