محمد أبو رمان
“أم جوزيف” هي سعاد الغياري، ذات الأربعين عاماً؛ تقاتل في ريف إدلب مع الثوار السوريين، وهم من أطلق عليها هذا اللقب تيمّناً بشخصية أم جوزيف في مسلسل باب الحارة الشهير، والتي كانت تدعم الثوار ضد الاحتلال الفرنسي.
تتمركز أم جوزيف في قاعدتها الجديدة في بلدة أبو الظهور قرب إدلب، وهي تحمل قنبلتين ورشاش كلاشنكوف، وتلف حول رأسها وعنقها كوفية حمراء، عادة ما يضعها بعض الرجال على رؤوسهم، أو تضعها بعض النسوة الريفيات على رؤوسهن أثناء العمل في الحقول.
“أم أحمد” لقّبها السوريون بخنساء سورية، لأنّ ثلاثة من أبنائها استشهدوا في الثورة، فيما التحق أربعة من أبناء أبنائها الشهداء بالجيش الحرّ، وتعرّضت هي نفسها لرصاصات الشبيحة وهم يبحثون عن أبنائها.
أما بشرى، فهي امرأة سورية أطلقت عليها المنظمات الدولية لقب “اللاجئة المليون”، كما في أرقامهم وإحصاءاتهم. وهي شابة متزوجة من حمص، لجأت إلى طرابلس لبنان لتهرب بطفليها الصغيرين بعدما باعت كل ما تملك من ذهب، وتركت منزلها خوفاً من تعرّضها للاغتصاب على يد “الشبيحة”، وفقدت الاتصال بزوجها (فأصبح مجهول المصير)، ورأت منزلها وهو يحترق.


المصدر:    ترجمة: عقل عبدالله عن موقع «فورن أفيرز»
التاريخ: 10 مارس 2013
نشط بقوة في الأعمال الإنسانية ومساعدة الثوار

تحل هذا الشهر الذكرى الثالثة لانطلاقة الانتفاضة الشعبية في سورية بغية الاصلاح وتغيير النظام. ومنذ بدء التظاهرات والاحتجاجات ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد سقط اكثر من ‬70 الف قتيل، وتم تهجير اكثر من مليون آخرين خارج سورية وثلاثة ملايين داخلها.
وتعهد وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاسبوع الماضي بتقديم مساعدات غذائية وطبية ومعدات غير قاتلة للجيش السوري الحر، إضافة الى ‬60 مليون دولار للجناح السياسي للمعارضة السورية.
هذه نقطة بداية جيدة ولكن لمنع تفاقم الازمة الانسانية ووقف انتشار «التشدد الاسلامي» في سورية، فإن واشنطن تحتاج الى عمل المزيد، خصوصاً مساعدة منظمات المرأة في المعارضة السورية، فمثل هذه الاستراتيجية ستساعد على التعاطي بإيجابية وفاعلية اكبر مع الأزمة الانسانية والتأكد من وصول المساعدات الى مستحقيها وتحسين وضع المرأة السورية والارتقاء به


بعد مرور حوالي عامين على اندلاع الأزمة في سوريا، يهدد  العنف المتصاعد فرص التعليم لدى مئات الآلاف من الأطفال، حسب تقييم لليونيسف.
فقد تعرضت خُمس المدارس في سوريا لأضرار مادية مباشرة أو أنها تُستخدم كملاجئ للعائلات النازحة.
وقد تغيّب العديد من الأطفال عن الدراسة لمدة تكاد تصل إلى عامين في المدن التي يشتد فيها النزاع.
يقول ممثل اليونيسف في سوريا يوسف عبدالجليل “إن نظام التعليم في سوريا يرزح تحت وطأة العنف الدائر. فبعد أن كانت سوريا تفخر بجودة مدارسها، بدأت الآن تفقد المكاسب التي حققتها على مدى السنوات.”


برلين ـ سبأنت:
دعا وزير التنمية والتعاون الدولي الألماني ديرك نيبيل المجتمع الدولي إلى ضرورة بذل الجهود لوضع حد لمأساة الشعب السوري وخاصة الأطفال الذين يعدون الطرف الأضعف من بين ضحايا العنف في مناطق النزاعات حول العالم.
وأكد نيبيل في مؤتمر صحفي عقده مع قيادات في منظمة الأمم المتحدة للطفولة / اليونيسيف / الذين قاموا بزيارة لمخيمات اللاجئين السوريين في الأردن ولبنان والعراق وتركيا أن الأطفال السوريين يعانون من مجاعة حقيقية، مؤكداً أن بلاده ستساهم باستمرار في تقديم المساعدات لهم من خلال تخصيصها حوالي 7 مليون يورو كمساعدات طارئة.


الجيران - وكالات:
قال مسؤول أممي إن العنف المتزايد والفجوة الكبيرة في تمويل المساعدات يعترضان سبيل تحسين الوضع الرهيب الذي يواجهه الأطفال السوريون. وأشار إلى أن عدد اللاجئين الفارين من العنف هناك بلغ مليونا الآن بعد أن كان توقع مفوضية شؤون اللاجئين أنه قد يصل هذا العدد في يونيو/حزيران.
وقال المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) في مقاله بصحيفة ذي غارديان، إن الوصول لهذا العدد بعد عامين من بداية الصراع مثال واضح على هذه الأزمة الصارخة التي تجلب الخوف والألم والمعاناة على نطاق واسع.
وأضاف ديفد بول أن الوضع داخل سوريا لا يقل سوءا عنه في المخيمات، إذ أن القتال يشتد وأكثر من أربعة ملايين شخص، نصفهم من الأطفال، بحاجة إلى مساعدة إنسانية عاجلة. وفي الدول المجاورة (الأردن ولبنان وتركيا والعراق ومصر) تكافح الحكومات والمنظمات الإنسانية، بما فيها اليونيسيف، لتلبية الاحتياجات الأكثر أهمية للاجئين.

JoomShaper