(المكان: مخيم الزعتري)
عندما ذهبت لأخرج أحد الأصدقاء من المخيم بكفالة شخص أردني… قابلت طفلة صغيرة عمرها حوالي ثلاث سنوات…
قلت لها:
أين ذاهبة؟؟
- قالت: لا أعرف
أين والدك؟؟
- قالت: استشهد…
وهل تعرفين معنى الشهادة؟؟
-ضحكت وقالت: في الجنة.
قلت: لها أيـن أمك؟؟
- قالت: ذهبت مع أبي فهـي تحبه.

د. أحمد فاضل
أطفال وفتيان لكنهم في عقولهم ونفوسهم وهممهم رجال..وهكذا أرض الشآم تُنبت ببركتها أطفالاً رجالاً..فاعجب أيما عجب لأطفال رجال..ينتظمهم قوله تعالى(من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً).
وهذا معنى من المعاني التي تحتملها الأحاديث في بركة الشام,إذ الأمر أعم من أن يُحصر بالمكان نفسه بل هو عام بالمكان والمكين وهذا الفهم مغاير لما يرغو به ويُزبد بين حين وآخر بعض حراشف النظام من فهم سقيم لهذه البركة,يؤول إلى مهانة وذل مشين,لا يرضى به الرسول الأمين...!
أرأيتم إلى الأطفال الذين تنافسوا وبكوا بين يدي رسول الله ليجيزهم حتى يقاتلوا في بدر وأحد..معاذ ومعوذ ورافع بن خديج وسمرة بن جندب وغيرهم ..

عبد الكريم بدرخان
لكَ القلبُ
خذهُ إذا شئتَ
واملأهُ بالحزنِ من قلبكَ الممتلِئْ
لكَ الدمعُ
خذْ مقلتيَّ
تعينانِ عينيكِ حزناً
لنشعلَ بالدمع قنديلَنا المنطفِئ
لكَ الذكرياتُ
تسيلُ كأوّلِ أمطارِ أيلولَ
في حاضرٍ يابسٍ
عُـدْ بنا نحو ماضٍ نديٍّ
وفي غيمةِ الذكرياتِ اختبِئ

عِفْتُ الكَرَى وتَقَرَّحَتْ أجفَاني…… فَعلِمْتُ أنّي عاشقٌ أوطاني

شامٌ وكل العالمين تُجِلُّها…… .قد حَارَ في وصفِ الجَمالِ بَياني

ماعِفْتُها بلْ شرَّدُوني عنوةً …………. فَغدا رَبيعي أسودَ الألوانِ

…هذي حماة فبلغوها لوعتي………… شوقي لعاصيها يهز كياني

وبحمص أحفادُ الوليدِ تسابقوا…… منْ ذا يفوزُ بجنةِ الرضوانِ

د. حسن بن صالح الحميد
بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم\
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه .. أما بعد : فإن بين يدي كل حراك شعبي وتغيير سياسي مزدحمات آراء وجدلا ينشأ عادة بين أصحاب الرأي الواحد والراية الواحدة ، فضلا عن غيرهم .. هذا الجدل منشئوه اختلاف الأفهام والطباع ، وتفاوت القدرة في مسافة الرؤية وزاويتها ، وتباين القدرات في تقدير المخاطر ؛ كما وكيفا ، وعدم امتلاك سابقة في معايشة الحال المتوقعة ممارسة أو استقراء.
وهذا المعترك يُنتِج لا محالة اختلافًا واختلالا ، يَلِد بلا ريب تضعضعًا وضعفًا ، يسمح طواعية أو كرهًا بتسلل الفرص من بين الأصابع ، ويطلق لسان الشامت والحاسد ، ويوهي الكيان ويشتت الشمل المجتمع ، حتى لكأنما أصابته عين ، أو اجتاحته من السماء آفة ..

JoomShaper