سلافة جبور-دمشق

بعد الحملة الإعلامية المكثفة التي استهدفت لفت الأنظار للحصار الذي يفرضه النظام القائم بسوريا على معضمية الشام منذ ما يزيد على عشرة أشهر، وما تبع تلك الحملة من إجلاء حوالي ثلاثة آلاف مدني منها معظمهم من النساء والأطفال، عادت أخبار تلك المدينة المنكوبة لتصبح أنباءً يومية اعتيادية لا تثير أي ضجة ولا تتصدر العناوين الرئيسة لوسائل الإعلام.

قصف يومي، حصار وتجويع، اقتراب فصل الشتاء إضافة إلى قيام قوات النظام بقطع آخر خط مياه يغذي المدينة، كل ذلك لم يترك لليأس مجالاً كي ينال ممن تبقى من السكان ويقدر عددهم بحوالي ثمانية آلاف مدني، فهم لا يزالون مصرين على إيصال صوتهم للعالم رافضين الموت بصمت، ومنددين بالتخاذل العربي والدولي عن نجدتهم.


فارس شرعان
ربما يشكل هذا العدد الرقم الأكبر في عدد المعتقلات في السجون العربية وسجون العالم الثالث حيث تستخدم النساء كوسائل للي ذراع الأهالي المطلوبين للنظام وجلاوزته وحملهم على تسليم انفسهم للأفراج عن النساء ...
لقد استخدم هذا الأسلوب في العراق ما تسبب في اعتصامات ٦ محافظات في العراق مضى على بعضها عام او قريب من العام حيث ثار الرجال احتجاجا على اعتقال المزيد من النساء وتوجيه تهم الارهاب لهن ... وها هو يستخدم في سوريا وبحجم أكبر حيث يلجأ النظام الى اعتقال النساء والفتيات المطلوب من ازواجهن او ابائهن او اخوانهن تسليم انفسهم بدعوى المشاركة في الثورة الشعبية التي تستهدف اسقاط النظام الذي ولغت يداه بدماء السوريين واقترف العديد من المجازر ضد الشيوخ والنساء والأطفال المشاركين في فعاليات الثورة دفاعا عن سوريا وطلبا للحرية والديمقراطية وحقوق الانسان ...

المستقبل
أسفرت المفاوضات التي أُجريت ما بين الحكومة السورية، والمعارضة المسلحة، ووسطاء دوليين من تركيا وقطر ولبنان وفلسطين، منتصف شهر تشرين الأول، بحضور قائد لواء التوحيد عبد القادر صالح، عن الاتفاق على إطلاق اللبنانيين التسعة المحتجزين في إعزاز منذ مايو/أيار 2012، مقابل الإفراج عن 111 معتقلة و 212 معتقلا من السوريين في سجون النظام، وعن إطلاق الطياريّن التركييّن المحتجزيّن في لبنان منذ أغسطس/آب الماضي. ذلك حسب بيان نشره لواء "عاصفة الشمال"، أوضح فيه أنه كان من المفترض أن تتم عملية التبادل على مرحلتين، تشهد المرحلة الأولى الإفراج عن المعتقلات السوريات والطياريّن التركيين، لقاء ثلاثة من اللبنانين المحتجزين، على أن يُستكمل التبادل في المرحلة الثانية، لكن التنظيم اضطر لتسريع العملية، وإطلاق اللبنانيين التسعة دفعة واحدة، بسبب سيطرة ما يُعرف بالدولة الإسلامية في العراق والشام على مقاره في إعزاز.
ومهما تكن الحيثيات الخافية والمعلنة، فقد تم مساء التاسع عشر من تشرين الأول الإفراج عن اللبنانيين والأتراك، بينما أُرجئ أمر المعّتقلات والمعتقلين إلى الثالث والعشرين، حيث أُطلق سراح ثلاث عشرة سجينة فقط، منهن ميرفت الحموي، المريضة بالسرطان، والتي قُتل زوجها في المعارك، وبعدها بيوم، أي الخميس، تم الإفراج عن دفعة ثانية، ليصل عدد السجينات المحرّرات إلى ثمان وأربعين معتقلة، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، وهو يوم كتابة هذه السطور، وفيه تناقلت صفحات الفيسبوك خبر الإفراج عن المدوّنة الشهيرة طلّ الملوحي.


اليوم- الدمام 2013/11/07 - 03:00:00
عرفت المرأة السورية المآسي والآلام في ظل الثورة، فمنهن ناشطات ميدانيات ومعلمات وطبيبات وإعلاميات وأمهات سطرن خطوطا وردية لسوريا الجديدة. «اليوم» ألقت الضوء على دور المرأة السورية في العمل الثوري والصعوبات التي تعاني منها، في ظل الظروف المعيشية القاسية والدمار الذي حل بسوريا. جهان حاج بكري ناشطة اعلامية ومعلمة في ريف اللاذقية المحرر تروي لـ «اليوم» تجربتها: «أثناء دراستي الجامعية بكلية الآداب جامعة تشرين بمحافظة اللاذقية، كنت اتولى عملية التنسيق بين الزملاء في الجامعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

أحمد يعقوب-دمشق
تعاني بلدتا قدسيا والهامة من حصار خانق فرضه عليهما الجيش السوري منذ قرابة أسبوعين، في ظل سياسة جديدة يتبعها النظام مع معارضيه تحت مظلة ما بات يعرف "بحصار الجوع"، حسب ناشطين.
لكن الأهالي رفعوا شعار "نجوع ولا نركع" لتحدي سياسة التجويع والحصار، حسب تنسيقية قدسيا.
وتقع البلدتان المتجاورتان على بعد نحو ثمانية كيلومترات إلى الشمال الغربي من دمشق، وتحتضنان عددا كبيرا من النازحين يبلغ في قدسيا وحدها نحو 200 ألف شخص.
إغلاق المنافذ
ويتحدث الناطق باسم تنسيقية الثورة في منطقة الهامة عابد الشامي عن إغلاق جميع المنافذ والمعابر المؤدية إلى البلدة، ومنع إدخال المواد الغذائية الأساسية إليها.
وحسب الشامي، يعود سبب الحصار إلى قتل الجيش الحر جنديين من عناصر النظام لتحرشهما بفتاة وضرب أخيها لاعتراضه على الحادثة، مما جعل القوات الحكومية تنتقم من البلدة بقصفها في أول أيام العيد.

JoomShaper