الشهيد الراحل أمسى..
رحل خفيفاً إلا من ضعفي ونقصي وإثمي..
الشهيد الراحل يومي..
حين ناداني يا (ابن آدم) كنت أغفو، تكررت نداءاته خمساً، وأنا عنه غافل، كَبَّرَ الله في أذنيّ ليصغر في عينيَّ ما أنا متعلق به ؛ ولكني أصررت على أن أرى الصغير كبيراً، وأجري خلفه.
أترك اليوم ينضم إلى أخيه، ثم لا أزوده إلا بشيء يسوءني أن أراه. أفارقه، وهو الشهيد علي، دون وداع، دون أن أهمس في أذنه كلمة ترضيه، أو ألمس جبينه الفضي، أو أطبع قبلتي على وجنتيه الزهراوين.. حين سيلفه الغروب سيكون بلا شك، هو الآخر، مزوراًّ عليّ..

بدرالدين حسن قربي
ابتداءً، فإن حصر إجرام النظام الأسدي وجرائمه على الإنسان والعمران أمر ليس سهلاً، ولكنّا نختار بعض الأرقام علاماتٍ تأخذ بنا إلى فظائع هذه الجرائم، وكبائر هذا التوحش، وعظائم هذا الدمار.  فالأرقام حقائق تأخذ بيد أصحاب البصر والبصيرة، وتُريهم بعين اليقين مافعله تتار العصر ومغوله في سوريا.
بلغ إجمالي عدد شهداء الثورة السورية الموثقين والمسجلين خلال 658 يوماً أي من البداية حتى يوم الاثنين نهاية عام 2012 اثنان وخمسون ألفاً وثلاثمئة (52300) منهم أربعة آلاف طفل، ومثلهم نساء.  نصف هذا العدد وهو ست وعشرون ألفاً ومئة وخمسون (26150) منهم ألفا طفل ومثلهم نساء، كان حصيلة سبعة عشر شهراً، أي حتى اليوم 523 للثورة. 

عبد السلام إسماعيل
قيل كثيرا عن إستثنائية وعظمة الثورة السورية، وإن كان مفهوم العظمة أو الإسثنائية يأتي من الظروف والسياقات التي تحيط بمسيرة الثورة والعقبات التي تحاول التغلب عليها فضلا عما تهدف إليه. يبقى وصفها بذلك وصفا نسبيا من جهة أن الوقت وسيرورتها المستمرة لا يتيحان لنا التحرر من التفاصيل والأحداث المستمرة بما يسمح لنا النظر إليها عن بعد كتجربة ناجزة ومكتملة، وهو أمر لن يتأتى إلا بعد سنوات من إنقضائها. ربما وقتها نصبح أكثر قدرة على الحديث عنها، وأكثر تبصرا فيها، فما يقال اليوم هو مجرد تفاعل أولي مع أحداثها وانعطافاتها الكثيرة، سينظر إليه في وقت لاحق على أنه جزء لا يتجزأ منها. وقتها تكتسب عظمتها واستثنائيتها من النتائج التي تترتب عليها وبالمنجزات التي ستحققها.

( قصيدة مهداة إلى الشَّعب السوري الثائرعلى نظام الدكتاتورالطاغية  بشار الأسد لأجل تحريرالوطن السوري من هذا النظام الفاشي والقمعي والمستبد)     
(  شعر :  حاتم  جوعيه  -  المغار -  الجليل - فلسطين )       
لغة ُ  الحُزن ِ   وانتفاضُ  الجراح ِ        وَثبة ُ   الشَّعبِ     للفدَا     والكفاح ِ
يا   بلادَ  الشَّآم ِ  يا   نبضَ   قلبي         وانطلاقي    إلى   مُحَيَّا    الصَّباح ِ
يا   بلادَ   الشَّآم ِ  ما  هُنتِ   يومًا         أنتِ  فجرُ العصُورِ رمزُ الأضَاحِي
أهلكِ    الأحرارُ   الأباة ُ    أسودٌ         شيَّدُوا   مجدَهُمْ  بالضُّبَى  والرِّماح ِ
إنَّهُمْ     ُثوَّارٌ   ولم    يُلقَ     فيهِمْ         غيرُ     شهم ٍ   وفارس ٍ   جحجاح ِ
إنَّني     شاعرُ    العروبةِ    أبقى          أنشرُ   النورَ  فوقَ    كلِّ   البطاح ِ
لم  أبعْ  مبدئي  وصوتَ ضميري          لستُ     أحْيَا     كشاعر ٍ    مَدَّاح ِ  
وحياتي        وَهَبتُهَا        لكفاح ٍ          في   النَّدَى   خيرُ   شاعر ٍ  مَنَّاح ِ                             
وبلادي    نشيدُ    قلبي   وروحي         ولهَا     شدوُ     البلبل ِ    الصَدَّاح ِ

لينا الطيبي
أتعرفون لماذا تبدو النساء أكثر التصاقا بالثورة!؟
لأنهن يدركن أنها كما أطفالهن تماما.. لم تخرج من بحة الصوت .. ولا من ضربة يد.. ولا من طلقة رصاص.. إنما من أرحامهن.. من ألمهن ووجعهن..
هي حالة ولادة..
ألم ومخاض لن ينسينه في أية لحظة..
ستظل صوره في ذاكراتهن..
ينظرن إلى مولودتهن الثورة.. يعانقنها ويربتن على أكتافها.. يعنفنها.. ويعاودن تصحيحها..
هن النسوة..
الثورة جاءت من دواخلهن..
نطفة..
إكتوت بالداخل منهن..
ثم اضحت طفلة..

JoomShaper