عبدالرحمن العشماوي

حلفايا

صاروخ يقتل أطفالا وصبايا
يحرق مخبز لقمة عيش الشعب
ويصنع منهم في الساحات ضحايا..
ويل الظالم
ويل الصامت ياحلفايا

تدوينة بقلم : د. محمود نديم نحاس
لم أتمالك نفسي عندما رأيت على قناة العربية العقيد السوري المنشق عناد العباس تخنقه العبرة وهو يصف حالات التعذيب التي تعرض لها مواطنوه على يد قوات الأمن.
أعلن انشقاقه في يوليو الماضي، وكان يشغل منصب رئيس فرع الديوان العام في مكتب وزير الداخلية السوري. لخص عمله بما يلي: يأتي البريد من الوزارات والجهات الرسمية ومن السفارات السورية ومن وزارات الخارجية والداخلية العربية والأجنبية، فيتلقى الديوان العام البريد ويصنفه ويعرضه على وزير الداخلية. وبعد أن يضع الوزير توجيهاته الخطية يقوم الديوان العام بترجمة هذه التوجيهات وإحالتها إلى الجهات المختصة، كما يقوم بصياغة أفكار الوزير أي بكتابة التوجيهات وفق التوجه العام للوزارة.

د. عبد الكريم بكار
مضى على الثّورة السّوريّة عشرون شهرًا ونيف، وفي كلّ ساعة بل في كلّ دقيقة يُقتل مواطن أو يُجرح مجاهد، أو يُهدم منزل، أو يُنهب متجر ... وقد تراكم بسبب الفظائع التي يرتكبها النّظام كم هائل من الأعباء والمسؤوليّات الجسام التي تنوء بها دول عظمى، ومن ثم كان لا بد للقائمين على الثّورة عامّة والائتلاف الوطنيّ خاصّة- بلورة رؤية شاملة للتّعامل مع التّركة الثّّقيلة التي سيتركها خلفه نظام الطّغيان والفساد. وينبغي أن أشير هنا إلى أنّ الشّعب السّوريّ يملك إمكانات ثقافيّة واقتصاديّة وتنظيميّة لا يُستهان بها؛ ولاسيّما إذا تذكّرنا أنّ تعداد السّوريّين في المهجر لا يقلّ بحالٍ من الأحوال عن عشرين مليون نسمة، وكثير من هؤلاء يملكون المعرفة والمال والحماسة لمساعدة أهليهم ومواطنيهم في محنتهم القاسية، لكن مع كلّ هذا فإنّ سورية تظلّ بأمسّ الحاجة إلى مساعدة أشقّائها وجيرانها بل العالم أجمع؛ فالحمل أكبر بكثيرمن أن يحمله شعب بمفرده، ولعلّ من أهمّ ما يجب القيام به في مواجهة هذه المأساة الآتي:

مجاهد ديرانية
تتحدث التقارير عن مئات الآلاف من اللاجئين في تركيا والأردن ولبنان. هؤلاء تُحصيهم المنظمات الإغاثية وتمدّ لهم يد العون، ولكنْ مَن يُحصي اللاجئين الذين تدفقوا من المدن المنكوبة وتبعثروا في أنحاء سوريا، وهم بالملايين، ومَن يَمدّ لهم يد العون؟ مَن لأولئك المنكوبين -بعد الله- سوى إخوانهم من أبناء الوطن الكرام وإخوانهم في أمة الإسلام؟
ألا لقد دار الفلك دورته وعدنا إلى الزمان الأول، زمان المهاجرين والأنصار. فيا أهل سوريا الذين لم تُصبهم مصائب النظام: لقد أتاكم إخوانكم لاجئين محتاجين، فكونوا لهم كما كان للمهاجرين الأوّلين أخوانُهم الأنصار.

دفع أطفال سوريا ضريبة ثقيلة بسبب الحرب القائمة في بلادهم، حيث سجلت أرقام مخيفة تشير إلى حجم الأضرار التي نالت من هذه الشريحة المجتمعية الغضة. وشملت سجلات القتل الموثقة أكثر من 3 آلاف طفل منذ شهر مارس 2011.

 

 

JoomShaper