د. محمود نديم نحاس
أعلمني أنه وعمته سيسافران خلال إجازة عيد الأضحى المبارك إلى مخيمات اللاجئين السوريين في تركيا من أجل الدعم النفسي لأطفال المخيمات الذين رأتْ أعينهم الأهوال، فأعلمته بأني أود أن أكتب مقالاً عنهم، وطلبت منه أن يوافيني بما يراه بنفسه وأن يتجنب النقل عن ناقل.
ما في الجعبة يملأ صفحات جريدة بأكلمها، لكن لابد من الاختصار. وهذه بعض مشاهداتهما وتعليقاتهما عليها:
طفل في العاشرة فقد إحدى رجليه من قذيفة سقطت أمامه عندما ذهب لشراء الخبز لأسرته. تمت معالجته في مستشفى ميداني، ثم نُقل إلى تركيا لإتمام المعالجة. كان صابراً رغم الألم، ولم يتوقف عن ذكر الله لحظة. وأمنيته أن تعود له رجله ليحقق طموحه ليكون لاعباً متميزاً في كرة القدم.
شاب في الخامسة عشرة كان في البيت مع أهله وبعض أقاربه، وفجأة دخل عليهم خمسة من شبيحة النظام وأطلقوا النار عشوائياً فقتلوا اثنين من الحاضرين وأصابوا الآخرين، وكان نصيبه طلقات في رجليه. وبعد خمسة شهور من العلاج صار يمشي على رجل واحدة مع عكاز.

أبو طلحة الحولي
لقد خيب الثوار بتضحياتهم وصمودهم وثباتهم النظام الوحشي ومن خلفه إيران وروسيا والصين… في قهرهم وإذلالهم وارضاخهم بالأساليب العسكرية والهمجية والتدميرية.
وخيبوا أمريكا والاتحاد الأوربي والدول العربية في احتوائهم بالتغني على آلامهم ودمائهم..
لم يكن احد يتوقع صمود وصبر وثبات الثورة والثوار في سوريا ولذا فقد قلبت الثورة الطاولة على أصحابها، فتنادوا من كل حدب تحت كل الرايات ليتباكوا على الدماء والشهداء والجرحى والمعتقلين والمفقودين والمشردين واللاجئين والمنكوبين، ولينظروا ما بعد سقوط الوحش!!
لم يكن في خلد أمريكا ولا روسيا ولا الغرب ولا الشرق ولم يكن احد من الطواغيت يفكر في هذه القوة الكامنة في الشعب السوري، في هذه الانتفاضة الفطرية للارتباط بالسماء، والتفلت من أي رباط أرضي شرقي او غربي… وهذا ما جعل العالم كله تهتز أركانه، وجعل جميع أولياء الشيطان يفكرون في كيفية القضاء على هذه الثورة، وها قد اجتمعوا، مع ما بينهم من خلافات، اجتمعوا ليستأصلوا شأفة هذه القوة الصامدة في الساحة الدولية: ألا وهي قوة العقيدة والإيمان، وقوة الثبات والصبر.

امرأة من سورية
لها زوج يسمى بين الناس زوجا، لكنه في الحقيقة خيال، بل هو أشبه بالظل، يمشي بحذائها في النهار، ويختفي في الظلام حين تشتد حاجتها لرجل يسندها أمام ظلم المجتمع، زوجه أهله ليرموا بثقله على غيرهم، وزوجتها أمها، لتسترها في بيت زوج، قطعا لألسنة السوء أن تمتد إلى سمعتها، وقد أينع صباها وهي مضطرة لاصطحابها إلى البساتين، حيث تعمل بأجر يومي لتعيل أطفالها الأيتام، خوفا عليها- لو تركتها في البيت مع أخوتها الصغار- من الوحدة ومن فورة شبابها المتفتح، وليس حولها قريب يحميها من نفسها ومن عيون المتطفلين.

الثورة السورية
د.انس الشبك   
أسود الغيل ليس لها عرين ……. عرائنها غدت تؤوي الكلابا
ببحر الغي قد مخر العبابـــا ……. يــــظن بـــأنه أمن العقــابا
لذا في البطش يسلك كل درب ……. وبات يعيث في الأرض الخرابا
وراح يسوم كل الناس خسفا ……. وللحرمــات قد هتــك الحجابا
وجاز ببطشه في كل حدب ……. وللإصلاح ما حسـب الإيابا
حرائر طاهرات صار يسبي ……. وللولدان قد سام العـــذابـــــا
على من قال أصلح صار ليثا ……. وأورده المهالك والتبابــــــــا
ولو كانت منازلة لــــولّى ……. وما رام الطعان أو الغِلابــا
على عزل الشآم غداجريئا ……. وأمست أرضها منه يبابــــا
ونام الغاصبون بلا رتــاج ……. ومن أمِنَ العدا ما احتاج بابا

((   قصيدة ٌ  مهداة ٌ  إلى  الشعبِ  السوري   المناضل  والثائر  ضد   نظام الدكتاتور الطاغية   " بشَّار  الأسد  "   -    المجدُ  والخلودُ  لشهداءِ  الثورةِ الأبرار-  والصُّمودُ  والعِزَّة ُ والإنتصار للثورةِ  السوريَّةِ  المباركة -  بإذن ِ اللهِ  - على  نظام  البعث الفاسد والفاشي  والظالم  .  ))
(  شعر : حاتم  جوعيه   -   المغار -  الجليل  -  فلسطين  ) 
شَعْبَ  الصُّمودِ  تحيَّة ٌ  وسَلامُ        عَجزَ  البيانُ   وحَارَتِ   الأقلامُ 
يا  أيُّهَا  الشَّعبُ المُبَجَّلُ  ذكرُهُ         بكَ   والكفاح ِ  ُتؤَرَّخُ   الأعوامُ 
حَيُّوا  الشَّهيدَ   مآثرًا   ومناقِبًا         ُتحْنَى الرُّؤوسُ وتخشَعُ  الأفهامُ 
يا أيُّها الطودُ الذي هزَمَ الرَّدَى        شهدَتْ  لهُ  طولَ  المَدَى  الأيَّامُ 
خُضتَ الحياة َمُكافحًا ومُناضلا ً      وسَقاكَ  من  كأس ِ الحياةِ  ُزؤَامُ 
ما لانَ جذعُكَ، بالثَّرى مُتشبِّثٌ        ما   هَانَ  عزمُكَ   دائمًا   مقدامُ 

JoomShaper