بقلم د. سماح هدايا
أهيم مذعورة في البراري
البرد يكسرني
الثلج يتكوّم صقيعاً في أعصابي
يطحنني
الشاهدة الوحيدة أنا على المجزرة
الشاهدة على قتلي حية ميتة
***
أشدّ قلبي على وتدي
وأحمل على ظهري نكبتي
والنار في القلب يُشَبّ ضرامها
ألملم غضبا صاعقا ينبت من ضعفي
وبيدين متضرعتين إليه أشكو :
ليس لي قوة سواك يا ربي
لا أسأل استرجاع عمر ضاع مني..

بقلم: أمير سعيد
هل يمكن أن يشجع حرق الجامع الأموي الكبير بحلب من قبل عصابات طائفة بشار المهووسين من الصهاينة بارتكاب جريمة مشابهة بهدم الأقصى الشريف؟
ربما!
الحاصل على أية حال أننا إزاء حالة من الاعتداء السافر على أحد المساجد التاريخية الأثرية ذات الدلالة الحضارية والعقدية أيضًا يتم التعامل معها من النظام الفاشي الطائفي بالدرجة ذاتها التي تم التعامل بها مع جملة من المساجد والأماكن والمقتنيات الأثرية لسوريا، ثم تم التعاطي من العالم كله، ومنه العالم الإسلامي بمنتهى البرود وسكوت الرضا أو صمت العاجزين..
المصاحف ممزقة، والمقتنيات التاريخية مبعثرة.. بعض المداخل مهدمة والأبنية محترقة..

عبير درويش | سوريّة
كل مساء كنت أحاول عبثًا أن أنام دون كوابيس, ذلك أنني ألهث جاهدةً لاستحضار الأمل ولم أتمكن يومًا من استقباله!
تحديدًا وفي ذلك اليوم الذي لا يغادر الذاكرة القريبة فاجأني الحلم وأتى دون استباق… بجرأة التغيير!
كان أحمقُ المدينة يسكن القصر الملكي بكل عناد، لم يكن يرغب حتى بالتجوّل خارج سياجه, ربما لأنه بحسه الخبيث يُدرك كم من الحقد يسكن وراء السور العظيم.
كان يستقبل ضيوفه الماكرين كل عام دون أن ندري نحن البسطاء كم من الأحداث الهامة كانت تدور في أحاديثهم وزياراتهم الدائمة، والأذكياء منا كانوا يشتمون رائحة المصير القادم دون أن يتمكنوا من البوح بمعرفتهم المسبقة لما سيحدث.
من حقنا فقط أن نكون بائعين جوّالين في مدينتنا، أن نكون مشاريع فقر لا تنظر إلى موائد الطعام الممتلئة.

انتصار الشهادة على الهمجية المتسلّطة 
(كلمة كان من المفروض أن تلقى عن بعد على أحد التجمعات الشعبية الثائرة.. وتعذر الاتصال المباشر)
يا أيها الثوار الأحرار في سورية الأبيّة..
يا طلائع يوم الزحف إلى العزّة والحرية..
يا أهلنا الأبرار في كل حي من الأحياء.. في كل مدينة وبلدة وقرية.. في هذه الثورة البطولية..
يا من تكتبون التاريخ بدمائكم.. وتتحدّون الطاغوت العاتيَ بصمودكم وبطولاتكم..
يا من جعلتم من كل بيت من بيوتكم قلعة من قلاع التحرر من الطغيان..
وجعلتم من كل شهيد من شهدائكم بطلا يروي شجرة الاستقلال من احتلال عصابات الفساد والإجرام..
وجعلتم من كل حنجرة من حناجركم نشيدا وملحمة لتحرير الإنسانية والإنسان..

لن تقوى قوة في العالم على سلبنا الشرف والإيمان، فاصنعوا ما شئتم. املؤوا المرجة دبّابات، واقتلوا منّا المئات، واكذبوا فانشروا ما شئتم بلاغات، فكل ما هو آتٍ آت.
قد رأينا الموت وقاسينا الفقر وشاهدنا الخراب، وأصبحت مدينتا بَلْقعاً وأهلها مفجوعين ونساؤها ثاكلات، فماذا نخاف بعد هذا؟ هل بعد الموت منزلة نحابيكم عليها؟ هل عندكم أشدّ من الرصاص؟ فقد فتحنا له صدورنا! هل عندكم أغلى من الأرواح؟ لقد أعددناها ثمناً للاستقلال!
ثمنُ المجدِ دمٌ جُدنا به   ***   فانظروا كيف بذلنا الثمنا

JoomShaper