بقلم أحمد الريموني
قلت لها من انت
صمتت فنزلت دمعه على وجنتيها
احرقت قلبي ..
ولكنني لم استطع ان امد
يدي لامسح دمعتها فانا عاجز ..
نظرت الي والدمعه تلحق اختها
وقالت الا تعرف من انا ..
قلت لها بلى
والله اعرفك حق المعرفه رغم اني لست
منك ومن صلبك الا انني اعشقك ..

كان الطفل يحمل الخبز ويضمّه إلى صدره ، ويمشي .. فوقف الرجل ينظر إليه ويتأمله .. ويتساءل : -كم ساعة وقف هذا الصغير في انتظار دوره للحصول على الخبز ؟ -كم ستكفي هذه الأرغفة القليلة عائلة كاملة ؟ -كم فرداً بقي من عائلته يا ترى ؟ -أليس له إخوة أكبر منه يقفون على طابور الخبز بدلاً عنه ؟ -كم طفلاً بعمره يقفون مثله الآن على الطوابير في هذا البرد الشديد ؟ -يا الله .. هل كانت الثورة تستحق كل هذه المعاناة ؟

أرى أن هذا السؤال .. جُل ما جنيته من تضامني مع الثورة السورية ..!
فمن يراني أرتدي (اللفحة السورية) عادة .. يناديني ليتسائل ” انت سورية ” ..؟
لسان حالي يجيب أنني مسلمة .. عربية .. و كل ذرة فيَّ تعلن تضامنها مع ثورات الربيع العربي.. و أخص ثورة سوريا .. ومن منا لم يتضامن معها ( ثورة الحق..
بعض حروف أنثرها على شبكات التواصل الإجتماعي .. و صورة أضعها كصورة شخصية .. أو صورة غلاف .. تجعلني أكثر عرضة لوصول رسائل تضامن وأدعية لنصرة ثورتنا .. الى علبة الوارد لدي ..
لا أتردد في قول آمين .. حتى و إن أوضحت هويتي كي لا يحدث لبس .. فهي ثورتي …!
أجل هي ثورتي .. لأنني مسلمة .. عربية .. ثورتي لأنها طاهرة ..
لأنها ثورة حرية .. وانا أعشق الحرية .. فأنى لها بعد ذلك ألا تكون (ثورتي ( …!
و يا لسخافة من ظنوا بأن ثورة سوريا .. حكر على من حمل جنسيتها …!
أعيدها مرارا و تكرارا ..( انا متضامنة ) و أمارسها (فعلا ).. قدر استطاعتي ..

حبيبتي يا أعذب الحب ، يا أشهى ثمرة سقطت على قلبي لتنمو حتى تغزو جسدي بأكمله ، ويصبح ملكك بكل ما فيه .. يا غادة لم أمل ساعة من ضمها بين ذراعي حتى تمتزج دمائنا ، و تتراقص قلوبنا على لحن نبضها . حبيبتي يوماً عن يوم يزداد غرقي في بحر عينيك ، ولم أحاول للحظة إنقاذ نفسي من هيجان الحب.
قبلتك لأول مرة ، فثملت ولم أقم من سكرتي حتى الآن .. آآه ما اروع الثواني التي تتشابك فيها أيدينا يا عذراء حبي ونحن ننظر للمستقبل الذي أبهرتني منذ صغري .. كانت أنواره تضاء لنا ولنا فقط ، وكأن الحياة تدفعنا لنعيش قصتنا حتى يتغلغل الحب في دمائنا فيكون هو أكسجين القلب ، وخط المناعة الأول لأي طارئ في الحياة.

أم ناصر إمرأة من المعضمية تبلغ من العمر 74 عاماً، أرملة وأم لأربعة شباب وابنتين. يمكن وصف أم ناصر بخنساء أخرى تضاف إلى قائمة أمهات سوريات فقدن أولادهن. خسرت أم ناصر اثنين من أبنائها واُعتقل اثنان آخران على يد النظام السوري. جلست أمامي متحاملةً على نفسها، وتلمست في عينيها مزيجاً من الحزن والشعور بالخذلان. بدت وكأنها تتكابد في مشيتها، ممتلئة الجسد، ترتدي جلباباً فضفاضاً وحجاباً عصم رأسها. تبدو وكأنها ترفض خلع الزي التقليدي. منزلها متواضع كأي بيت ريفي صنع من اللبن والخشب، مكون من عدة غرف وفسحة. استقبلتني في غرفة الجلوس، حيث تفترش الوسائد المصنوعة من القطن.

JoomShaper