صفحة نساء سوريات لدعم الانتفاضة السورية | فيسبوك
في كل مرةٍ أزورها فيها ينكئ الجرح مجدداً... تفتح لي باب المنزل بوجهٍ يشع نوراً وصبراً، وبابتسامة حانية تختفي مع الدخول في التفاصيل.. ليحل محلها دموع دافئة لا تنضب. لا تمل من ذكر صفات ابنها الشهيد... أكثر من عشرة أشهر مضت، ويعود يوم استشهاده بكل تفاصيله.. لأشعر بروحه تحوم حولنا وترتاح قليلاً عند ظل شجرة التوت العملاقة في فسحة المنزل المرتبة والمزدانة بالورد الجوري، ولا تفارق المنزل أبداً.

عدنان أمامة
مع تأخر النصر في سوريا،  وأمام قوافل الشهداء، ومناظر الأشلاء، وشلالات الدماء، وتغول النظام  النصيري في إجرامه ووحشيته،  وانكشاف التخاذل العربي عن نصرة المستضعفين، وافتضاح التواطؤ الدولي على إجهاض الثورة السورية، أخذ اليأس يتسلل إلى القلوب، وبدأ الملل يسري إلى النفوس، ووصل الأمر بكثير من الناس إلى  سوء الظن بالله، وأنه لا ينصر أولياءه، ولا ينتقم من المظلوم للظالم، وأن المسلمين محكوم عليهم بالذلة والهوان الدائم، لذلك  فقد بتنا بأمس الحاجة لقراءة ما يجري وفق  سنن الله وقوانينه الثابتة التي لا تتبدل ولا تتغير، ووجب علينا أن نجري مراجعة لحقيقة الإيمان الذي نعتنقه ونفهم طبيعة الصراع  بين الحق الباطل وموقف المؤمن منه، وحقيقة الانتصار فيه، ولعل أقرب حدث مشابه لما يجري على أرض سوريا اليوم ما قصه لنا القرآن مجملا عن أصحاب الأخدود، وبينه لنا الرسول صلى الله عليه وسلم مفصلاً في حديث الغلام والراهب والساحرحيث يمكننا أن نعقد بين الحدثين جملة من المقارنات ونستلهم منها الدروس والعبر:

شعبان عبد الرحمن
«تلك الأهوال التى يكابدها اللاجئون السوريون فى رحلة الفرار تحت القصف والمطاردة حتى حدود دول الجوار (تركيا، الأردن، لبنان) يشيب لها الولدان، خاصة فيما يتعلق بالمرأة السورية.. فهى لا تفر بمفردها، ولا يطاوعها قلبها على التخلى عن أطفالها وبناتها، وهى تعيش خلال رحلة الشتات هَمَّيْن ثقيلين: هَمّ الفرار والنجاة بالنفس، وهَمّ الأطفال المتعلقين بعنقها، والتى تضحى بالنفس والنفيس فداء لهم لتوصيلهم إلى بر الأمان.. لكن الأهوال تزداد أهوالاً عندما يستقر المقام بها فى دولة المهجر أو الشتات؛ إذ تتعرض المرأة - وبناتها بالذات - لهجمات تلك الذئاب البشرية الشرهة من شبيحة الشيطان.. تتعرض لاعتداءات وحشية وهتك للأعراض حتى الموت، كما يتعرض بعضهن لمساومات ومقايضات تحت ستار الزواج، وكأن المسألة باتت بيعًا وشراءً من قبل أصحاب النزوات الرخيصة.. وبين هذا وذاك تعيش حرائر سوريا اللاجئات مأساة كبرى..

(الجزيرة نت)
محمد النجار - الحدود السورية التركية
بدت الطفلة السورية فاطمة محلقة وهي تتحدث عن حلمها بأن تصبح يوما "أستاذة فن"، رغم أن القتال الدائر في وطنها عطل إكمالها الصف الخامس، وقد بدأ العام الدراسي الجديد دون أن تلتحق بالصف السادس، في حين نعى العديد من الأطفال مدارسهم التي قالوا إنها أصبحت ركاما بفعل قصف قوات النظام.
في مكان تابع للمخيم الذي أقيم في معبر باب السلامة الحدودي الذي يسيطر عليه الجيش السوري الحر والفاصل بين ريف حلب والحدود التركية تحدثت فاطمة مع عدد من الأطفال السوريين عن فقدانهم عاما دراسيا آخر.
قالت فاطمة للجزيرة نت "كنت أنتظر أن التحق بالصف السادس لأكبر وأصبح معلمة فن، لكن جاء العام الجديد بعد أن غادرنا مارع (إحدى بلدات ريف حلب)".
فاطمة (يمين) تحلم بأن تصبح أستاذة فن (الجزيرة نت)

السبيل
في أحد المستشفيات الميدانية في مدينة حلب لا ينفك الجرحى يتوافدون، رجال، نساء، وحتى اطفال، الجميع مضرج بالدماء، بينما ينهمك الاطباء والمقاتلون المعارضون في إيجاد سرير لهذا ونقل ذاك بعدما لفظ أنفاسه الأخيرة، وفي وسط كل هذه المعمعة تقف لين تصور بكاميرتها ما يجري، والابتسامة لا تفارق وجهها.
وهذه الناشطة البالغة من العمر 29 عاما تصور كل شيء، تتنقل بين الحمالات بمنتهى الرشاقة وكاميرتها لا تفارق يدها. في القاعة-المستشفى يجلس الثوار في أربع زواياها يراقبون كل ما يجري على وقع نحيب قريبات الجرحى والقتلى في حين تتبعثر أكياس الدم في كل مكان وحتى على الأرض.
وتتحدر لين من مدينة حلب، العاصمة الاقتصادية للبلاد وكبرى مدن شمالها والتي تشهد منذ أكثر من شهرين معارك طاحنة بين قوات الرئيس بشار الأسد ومقاتلين معارضين، وقد قررت هذه الشابة الانضمام إلى "الثورة" التي بدأت انتفاضة سلمية قبل 18 شهرا وتحولت الى ثورة مسلحة.

JoomShaper