تحت عنوان “يا من كنت ابنة عمي”، نشرت صفحة “شبكة مسيحي سوريا لدعم الثورة”، على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، رسالة بليغة ومؤثرة أرسلتها رشا الأخرس إلى ابنة عمها أسماء الأسد، زوجة الرئيس السوري، بشار الأسد، تبشرها بانتصار الثورة، وتطالبها بالإحساس بمعاناة أطفال سوريا، وخاصة حمص مسقط رأسها، وتدعوها للشعور بمعاناة كل أم سورية فقدت طفلها في مذابح الأسد.
وانتقدت رشا الأخرس سياسة الصمت المطبق التي تمارسها ابنة عمها حول مذبحة حلفايا، ومعاناة أهل سوريا بسبب عدم حصولهم على الخبز، وسألتها: “هل تأكدت من أن أطفالك تناولوا فطورهم كالمعتاد؟ أم أنك شعرت بالعجز لأنك لم تجدي ما يسد رمقهم، ولو لقمة خبز”.
وتابعت: “ألم تسمعي بمجزرة حلفايا؟ أظن أنك كنت مشغولة بالترتيب لحفلة الميلاد، ولم تعرفي أن أهل حمص باتوا لاجئين ومشردين ونازحين”.

نتحدث عن بشرٍ يجوعون و يمرضون و يشعرون بالبرد و يخافون و يتعبون و ينامون و لهم أطفالٌ لابد من تعليمهم و طبابتهم و توفير الغذاء لهم .
نتحدث عن نساء رَبَّاتِ أُسَرٍ لم يعرفن سوى الحياة المنزلية ، و ليس بمقدورهن احتمال التشرد و الفقر و الإذلال .
نتحدث عن رجالٍ لم يكونوا يوماً إلا موظفين ينتظرون راتبهم الضئيل آخر كل شهر ليوفروا شبه حياةٍ بشرية لعوائلهم .
نتحدث عن أطفال حُرموا التعليمَ ، و سيكون تعويض جيلهم بحاجة لثلاثة أجيال حتى تكون سورية دولة متحضرة .
نتحدث عن شباب حُرموا الدراسة الجامعية ، و سيُضافون للمتسكعين في شوارع سورية و العالم كموظفين و عمال زهيديِّ الأجر .
نتحدث عن فلاحين و عمال و تجار صغار فقدوا موارد رزقهم و لا يعرفون شيئاً يفعلونه سوى ما اعتادوا عليه .

د. محمود نديم نحاس
مع الأحداث المتتابعة التي تجري على أرض الشام، تنتشر عبر البريد الإلكتروني أحاديث في فضائل الشام، بعضها صحيحة وبعضها ليست كذلك. ولقد قادني البحث في موقع الدرر السَّنِيَّة وموقع موسوعة الحديث الشريف إلى الوصول إلى بعض الأحاديث الصحيحة عن فضائل الشام، دون أن يعني هذا أن غيرها من البلدان ليس لها فضائل، لكني قصرتُ بحثي على فضائل الشام، وأذكرها هنا كما وجدتها دون شرح.
عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، فقلنا له: حَدِّثْنَا بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذًا وَحُذَيْفَةَ يَسْتَشِيرَانِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنْزِلِ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِمَا بِالشَّامِ، ثُمَّ اسْتَشَارَاهُ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِمَا بِالشَّامِ، ثُمَّ اسْتَشَارَاهُ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِمَا بِالشَّامِ، قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: ”عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ، فَإِنَّهَا صَفْوَةُ بِلادِ اللَّهِ، يُسْكِنُهَا خِيرَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ، وَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ وَلْيَسْقِ مِنْ غُدُرِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ“. وهذا النص من مسند الشاميين للطبراني. ومكحول هو مكحول بن أبي مسلم الشامي. “

لها أون لاين
كشفت معركة عودة الهوية الإسلامية بالوطن العربي كيف يتمتع أصحاب الباطل بالصبر والجلد، في ترويج إرجافهم من خلال وسائل الإعلام التي أدركوا أهميتها مبكرا، فيما ترددنا نحن في توظيفها لزمن طويل، وحين دخل الإسلاميون المجال الإعلامي دخلوه على استحياء!
وكلما انتصرت ثورة الربيع العربي في بلد لاحقتها وسائل الإعلام المرجفة؛ لتكدر على المسلمين فرحتهم، وتتوعدهم بمستقبل مظلم في ظل صعود الإسلاميين الذين أتت بهم إرادة الشعوب، وهذه الشعوب التي ازداد شوقها للعودة إلى صحيح الدين، وإرجاع القيم الحضارية للأمة.
ولا يمل هؤلاء من نصب الفخاخ والشراك التي يحالون بها تهييج الرأي العام العربي ضد التغيير القادم، ومن بين هذه الدعاوى الصارخة أن سورية سوف تتشرذم وتتفكك بعد سقوط النظام النصيري (العلوي)، الذي يسوم المسلمين السوريين أقسى أنواع العذاب، ويحذرون من ضياع البلاد إذا سقط هذا النظام، وهي محاولات بائسة لإخافة المسلمين في سورية.

الكاتب : محمد بن صالح المنجد
فهذه نبذة مختصرة، تقص الحق الذي شهد به الكتاب المبين والسنة المطهرة، في بيان فضل هذه البلاد المباركة، وكرامة تلك الديار المشرَّفه، وهو فصل من فصول كتاب كبير عن الشام أرجو أن يفيد في أحداث الساعة الراهنة، التي أدمعت العين، وأدمت القلب، وأزعجت النفس.
تلك الأحداث التي جرَّت على الشام وأهله ما جرَّته من صنوف البلاء، وأعقبت ما أعقبته من الهموم والكروب بشتى أنواعها وكافة أجنساها.

JoomShaper