إلى جانب خيمتها المصنوعة يدويًّا، تتناول منى المطير وأطفالها طعام الإفطار الذي يقتصر على أطباق قليلة من البطاطس واللبن والخبز الجاف في أول شهر رمضان تقضيه بعيدًا عن منزلها بعدما فرت هربا من التصعيد العسكري في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا.
قرب الحدود التركية السورية، تفترش عائلات عدة الأرض وسط الحقول، بعدما صنع أفرادها خيمهم بأيديهم من شراشف ملونة علقوها على أشجار الزيتون. خلال شهر رمضان، يعتمد هؤلاء على مساعدات قليلة أو وجبات بسيطة يحضرونها على مواقدهم الصغيرة.

بلدي نيوز- (فراس عزالدين)
شوهت حرب الأسد أحلام الأطفال السوريين وأثخنت بأجسادهم الغضة، فمنهم بات بلا أطراف ومنهم من دفت تحت أنقاض منزله ومنهم من أثقلت ذاكرته بمشاهد الحرب والفقد.
تداول ناشطون صورة طفلة في محافظة إدلب ممسكةً بدميةٍ، تتفحصها بعناية، وتقارن بين أطراف دميتها وأطرافها بعد أن دفنت عائلتها قدمها تحت التراب بعد أن تعرضت للبتر جراء قصف طائرات الأسد.
حالاتٌ مشابهة لأطفالٍ حصدت أطرافهم وربما أرواحهم الطائرات التي آثرت أن تترك بصمةً الحقد على أجسادهم ولن تزول ولن يمحوها الزمن من ذاكرتهم والأكثر فظاعة هو اللحظات الأولى التي يعيشها الطفل عند بتر أحد أطرافه، بحسب ما يؤكد الأطباء.

فوز الفارس
يضع غياب المعتقل، الذي لا تُعرف له نهاية، عائلتَه أمام خيارات صعبة؛ فإمّا أن يسلّموا بموته ويتابعوا حياتهم، معدمين الأملَ بكونه ما يزال على قيد الحياة، وإمّا أن ينتظروا سنوات -لا تعرف لها نهاية- تحقق احتمال ضئيل بعودته، وبين هذين الخيارين المرّين، تتحمّل زوجة المعتقل مع أطفالها -في حال كان متزوجًا- الجزءَ الأكبر من المعاناة بشقّيها الاقتصادي والاجتماعي، وإذا فكّرتْ تلك الزوجة في إيجاد حلّ لمعاناتها؛ فإن الخيارات تكون محدودة وصعبة، وتراوح بين الانفصال عن الشريك الغائب، أو البقاء سجينة الانتظار والوفاء.
وبحسب تقرير صادر عن (الشبكة السورية لحقوق الإنسان)، فإن 127,915 شخصًا لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسريّ، في مراكز الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية التابعة

بلدي نيوز- (فراس عزالدين)
استند إلى الجدار بجسده الغض المنهك الذي لم يسعفه على تحمل مشقة الصيام والعمل، لكنه سرعان ما عاود النهوض وأكمل ما بدأه؛ فلقمة العيش مغمسةٌ بالدم، حسب ما يقول (أنس 12 عاماً)، من مهجري الغوطة الشرقية.
ويضيف، "تركت مقعد الدراسة ﻷساهم في توفير بعض المال ﻷسرتي، تعلمت مهنة كهرباء السيارات، إنها تدر ربحاً معقولاً".
لا يمثل "أنس" حالة فردية؛ فالحرب التي فرضها نظام اﻷسد قلبت كل الموازين، وحولت المدارس إلى دور إيواء، وهرم الصغار دون أن يشيب شعرهم، حسب تعبير المرشدة اﻻجتماعية "نائلة" من إدلب.

18 أيار, 2019 22:48 أخبار سوريا
نداء سوريا
كشفت مصادر محلية من مدينة حلب عن عمليات تزوير يقوم بها ضباط في مخابرات الأسد لأوراق معتقلين قضوا تحت التعذيب بهدف ابتزاز ذويهم.
وقالت المصادر إن ضباطاً في مخابرات النظام الجوية يختلقون أوراقاً لمعتقلين قضوا تحت التعذيب على أنهم ما زالوا على قيد الحياة ويبتزون ذويهم بمبالغ مالية كبيرة بدعوى الكشف عن أماكنهم.
ويتولى مهمة تزوير الأوراق ضابط يعرف بـ"سعد جوية" ويتعاون معه أشخاص من سكان مدينة حلب للإيقاع بالأهالي وسلب أموال منهم تصل إلى آلاف الدولارات حسبما ذكرت المصادر.
وذكرت المصادر أن الأهالي يطالبون بأموالهم بعد أن يتبين لهم كذب دعوى الضباط إلا أنهم يقابلون بالتهديد بالاعتقال بحجة أن الأموال تذهب إلى المخابرات الجوية مقابل التطمينات فقط.
يشار إلى أن الفساد يستشري في جميع مفاصل نظام الأسد حيث وثقت الكثير من حالات السرقة والاختلاس والرشاوى والابتزاز في مختلف مؤسساته.

JoomShaper