يمان الدالاتي
محررة في موقع نون بوست
لطالما حذرت منظمات حقوق الإنسان المرموقة، مثل العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش، من الفظاعات التي يرتكبها نظام بشار الأسد في سجونه وأفرعه الأمنية، ضد المعتقلين والمعتقلات على خلفية سياسية، على رأسها الاعتداء والعنف الجنسي كأداة حرب لقمع الثورة وكسر إرادة السوريين وقهرهم وإهانتهم وتدمير أورواحهم، وسام نظام "الوحش"، كما وصفته أخيرًا صحيفة الإيكونوميست، النساء المعتقلات، بشكل خاص، ألوان العذاب عبر تفننه بالاعتداءات الجنسية، بصورة ممنهجة بوصفها سلاحًا إستراتيجيًا في حربه ضد الشعب السوري الثائر ضده، وهو سلاح يعلم تمامًا أن الأذى الدامي الذي يتسبب به لا يقف عند حدود السجن، لكنه يستمر بعد الإفراج عن الضحايا اللواتي يواجهن مجتمعًا تعاني بعض بيئاته من الانغلاق وقلة التقبّل والتشدد حيال التقاليد المتعلقة بالمرأة حتى إن كانت ضحية عنف إجباري مورس عليها.


سيلا الوافي-سوريا
تسببت الحرب والظروف الاقتصادية المتردية في المناطق الخارجة عن سلطة النظام السوري بحرمان الأطفال من الدراسة، فمدارسهم باتت ركاما بفعل القصف الروسي، ويضطر الكثير منهم للعمل وتحمل أعباء الحياة.
على طرف قرية "آفس" بريف إدلب، يقع مخيم القرية الطينية الذي يؤوي 83 عائلة مهجرة من مختلف الأرياف السورية، حيث تنعدم المقومات الحياتية والخدمية وتغيب المنظمات الإنسانية.
يقول الطفل حمزة الحسين ذو الاثني عشر ربيعا للجزيرة نت إنه منذ أن حط رحاله مع أسرته في هذا المخيم بعد رحلة نزوح طويلة، يعمل في جمع مفرغات النايلون البلاستيكية حيث يبيعها بثمن زهيد، متناسيا مقاعد الدراسة لعدم مقدرته على ادخار النقود التي تمكنه من سد احتياجاته المدرسية.

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إنها وثقت مقتل 267 مدنيا بينهم إعلامي وخمسة عناصر طبية وكوادر من الدفاع المدني في الشهر المنصرم، وإن 25 من هؤلاء قضوا بسبب التعذيب.
واتهمت الشبكة في تلك الجرائم أطراف النزاع الرئيسة الفاعلة في سوريا، وقالت إن جريمة القتل اتخذت نمطا واسعا ومنهجيا من قبل قوات النظام السوري والمليشيات المقاتلة معه بشكل أساسي.
ووفق التقرير، فإن من بين هؤلاء 72 طفلا و21 سيدة، وقتلت القوات الروسية 60 مدنيا، بينهم 15 طفلا وسبع سيدات.

5/9/2019عمر يوسف-ريف إدلب
في بناء قيد الإنشاء يفتقد إلى نوافذ وأبواب وتمديدات الماء والكهرباء، تجلس أسرة علي الحسن النازحة من ريف حماة إلى ريف إدلب، بعد أن تعرض منزلها لقصف مدفعي مصدره قوات النظام السوري حوّل حياتهم إلى جحيم.
المكان الذي تقيم فيه الأسرة المؤلفة من عشرة أشخاص غير مكتمل البناء، وكانوا قد حصلوا عليه من أحد المحسنين بمنطقة كفرتخاريم في ريف إدلب بشق الأنفس، ويستحيل في الشمال السوري اليوم أن تحصل على منزل ولو بالأجرة جراء موجات النزوح غير المسبوقة التي تدفقت من ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، وما زالت منذ أكثر من ثلاثة أشهر على وقع المعارك والقصف.
ولا أحد من العشرة يعمل، فالكل تعرض لإصابات مختلفة نتيجة القصف على المنزل في ريف حماة، في الوقت الذي تعتمد الأسرة على المعونات والمساعدة من الأقارب بين الحين والآخر.

رنا جاموس
لكل بيئة محرك أساسي، فلا بيئة من دون محرك ديناميكي يولّد الطاقة اللازمة للحياة، ولم تكن المرأة يومًا في المجتمع السوري إلا ذلك الأساس، وبين كونها روضة ظليلة وعذابًا أزليًا، تجد أهميتها في المشاركة في العمل مع الرجل في سوق العمل تارة، وفي إدارة المنزل تارة أخرى، لتسطع أبرز إنجازاتها في تنمية المجتمع.
في هذا السياق، أكّدت أليس مفرج، العضو في هيئة التفاوض في المعارضة السورية، لـ (جيرون) أن عملها جاء في حالة استثنائية، ولا سيما أنها تعمل في المجال السياسي، وفي ملف المعتقلين تحديدًا، ما يجعل مسؤوليتها في هذا الوقت توجب الاستنفار باستمرار، بسبب آلية العمل الصعبة التي تعمل بها اليوم، ضمن هذه الظروف الاستثنائية.

JoomShaper