جيرون - نسرين أنابلي
يشعر كثير من اللاجئين السوريين في لبنان، بالقلق حيال مستقبل أبنائهم التعليمي، وبحسب إحصائية حديثة لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، هناك أكثر من 488 ألف طفل سوري في لبنان في سن الدراسة، قسم كبير منهم لا يرتادون المدارس لأسباب عدة، أهمها ارتفاع تكاليف التعليم في لبنان، أو عدم وجود مدارس كافية تستوعب جميع الطلاب.
(محمد) طفلٌ سوري يبلغ من العمر 10 سنوات، وهو واحد من آلاف الأطفال السوريين الذين توقف تعليمهم، بسبب العنف في سورية، فرّت عائلته من ريف حلب الشمالي في سورية، أوائل عام 2017، واستقرت في قرية العرقوب في جنوب لبنان.

بلدي نيوز - (فراس عزالدين)
استباحت حرب نظام الأسد على السوريين حياتهم الخاصة والعامة، وغيبت عنهم الفرحة والبهجة، ولعل شهر رمضان الكريم بطقوسه ذات الخصوصية لدى السوريين طالها الكثير من التغيير.
وأسهمت ظروف الحرب في تشتيت العائلات السورية، وأضحوا بين معتقل وشهيد ومغترب أو مفقود، ثمة كرسيٌّ فارغ خلف مائدة الإفطار، في وقت اعتادوا على الاجتماع حول الموائد في أحد بيوت الأقارب أو الأصدقاء، فيما يعرف بـ "اللمة الرمضانية".
"جمال" من أبناء إدلب، أمضى حياته قبل الثورة في العاصمة دمشق، يقول أنه يشتاق إلى بعض أنواع العصائر التي ﻻ يتلذذ بمذاقها إلا في حي باب سريجة وسط دمشق، ويذكر التمر هندي والعرقسوس.

بلدي نيوز- (فراس عزالدين)
تشير التقارير الدولية المختصة إلى تزايد الانتهاكات بحق الإنسان السوري، فضلا عن دمار البنية التحتية، وتحدثت باستفاضة عن تفشي الأمية بالأرقام بين الأطفال ما ينذر بمستقبل بائس لأجيال قادمة.
وفي الصدد؛ قالت المرشدة النفسية علياء المصطفى من إدلب لبلدي نيوز؛ "قياساً بالدول النامية، اليوم نستطيع القول إن سوريا ودون مبالغة تقترب من منافسة الصومال لجهة الأرقام المرعبة من الأميين بين الأطفال".

بلدي نيوز – (ليلى حامد)
يعاني الأطفال السوريون من أزمات نفسية معقدة، وخاصة في الشمال السوري المحرر، فصوت القصف وصواريخ الطيران تجعلهم بحالة رعب شديد.
تتحدث المرشدة النفسية السيدة رزان أحمد لبلدي نيوز، حول موضوع أثر الحرب على نفسية الطفل، وتقول؛ "المشهد المؤسف ليس فقط استمرار الوضع القائم، لكن بات تكرار الطرح في وسائل اﻹعلام إما يتصاعد أو ينخفض، وبالمقابل؛ ﻻ يوجد تحرك جاد أو حقيقي في إطار معالجة المشكلة".

بلدي نيوز
يعاني آلاف الأطفال من اللاجئين السوريين في الأردن، ظروفا نفسية سيئة، نتيجة ما مروا به في سوريا من مشاهد قاسية، أو خسارة ذويهم في عمر مبكرة، مما جعل قسم كبير منهم بحاجة إلى الدعم النفسي.
ويُشكّل الأطفال النسبة الأكبر من أعداد اللاجئين السوريين في الأردن، إذ تبلغ لمن هم دون السابعة عشر 47.8 بالمائة، بعدد إجمالي 364 ألف و732 لاجئًا من أصل 762 ألف و420، مدرجين في سجلات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

JoomShaper