الإعـلام الاجتماعـي -1- البعد الاقتصادي

الرابطة الأهلية لنساء سورية

يظن البعض أن الإعلام الاجتماعي بأبعاده أقل خطراً من الإعلام السياسي. وقد ارتبط الحديث عن (الإعلام) بالحديث عن السياسة. بحيث اعتبر الإعلاميّ: حامل الميكروفون للسياسي، والمسوّق أو الممهد لقراراته أو المفسر والشارح لها. على الحقيقة يعتبر الإعلام الاجتماعي بأبعاده المتعددة، وبتنوع الشرائح المجتمعية التي يتوجه إليها، وبوسائله المباشرة وغير المباشرة، الإعلامَ الأخطر على النمط الحضاري والحياتي اليومي لدى المجتمعات الإنسانية كافة..
ويمكن أن نجمل سياق الإعلام الاجتماعي في ثلاثة أبعاد رئيسية ما يتعلق منه بالاقتصاد وما يتعلق بأنماط السلوك وأخيرا ما يتعلق بالثقافة الكونية والقومية.

أولوية الهم الاجتماعي نريد زوجا ... نريد حبيبا

الرابطة الأهلية لنساء سورية

خرجت النساء في البرازيل في مظاهرة نسائية حاشدة يرفعن شعارا صريحا فصيحا: نريد زوجا... نريد حبيبا!! إنه بعض التحدي غير المباشر لمنظومة القيم الرأسمالية المتوحشة، في مخايل مقررات مؤتمرات السكان، واتفاقيات هزيلة مثل اتفاقية السيداو، ومصطلحات تسعى لانتزاع الأنوثة من المرأة مثل مصطلح النوع الاجتماعي الموسوم بالجندر ( الإنسان بين بين ).   
تمنع بقية حياء متوارث في مجتمعاتنا العربية والإسلامية نساء القاهرة أو دمشق أو الرباط أو الرياض أو الدوحة أو بغداد المكلومة بعدد أكبر من الشهداء والأرامل؛ أن يخرجن ذات صباح إلى الساحات الرئيسية في العواصم والمدن العربية والإسلامية، يصدعن بنداء الفطرة نفسه الذي صدعت به نساء البرازيل: نريد زوجا...
نريد زوجا بكل ما يعنيه الزوج من مودة ورحمة وسكن؛ نريد زوجا على الرغم من أنوف الذين واللواتي يحاولون ويحاولن تصوير الزوج أو الأب أو الأخ،  أنه الذكر أو العدو المبين، نريد زوجا يحنو ويود ويرحم..

مناضلة على جبهتيـن

الرابطة الأهلية لنساء سورية

عندما التقينا في إطار الرابطة الأهلية لنساء سورية كنا مدفوعات بدافعين الأول: خدمة السلم الاجتماعي من خلال تصحيح الواقع الاجتماعي في عالمنا العربي الذي يلتبس واقعه الاجتماعي البشري والتاريخي بالقداسة الدينية.  بمعنى أن الغبن الواقع على المرأة يُكرس بطريقة أو بأخرى بنص شرعي يساء فهمه ويساء تفسيره وتوظيفه لخدمة استمرارية تاريخية، انقضت ظروفها، وغربت شموسها..

حد القذف عقوبة مغلظة لعنف لفظي ضد المرأة

الرابطة الأهلية لنساء سورية

بعض الناس تستثيرهم المصطلحات الشرعية كأنها عقارب تضرب بإبرها السامة بؤبؤ أعينهم أو مستقر أسماعهم. فما أن يسمعوا مصطلحا شرعيا قرآنيا كان أو نبويا أو فقهيا حتى تشمئز قلوبهم وتقشعر جلودهم وتبادر إلى الاستنكار والاستهزاء ألسنتهم...
تحت عنوان الانتصار للمرأة، وشرعنة التحديث المموه، نتابع في الوسط الثقافي هجمة غير مسبوقة على مصطلحات قرآنية وشرعية تحت على طريق التسلل لإزاحة أساس وجودنا الراسي بقرنين من عجين..
وفي عصر يتنادى فيه المجتمع المتمدن في العالم، ويبقى لنا فهمنا لمصطلح المتمدن، إلى وضع حد لأشكال العدوان على المرأة ابتداء من التمييز على أساس الاعتراف بالأهلية الإنسانية والشرعية والمدنية ووقف جميع أشكال العنف الذي يمارس بحقها سواء في بيتها  أو في مجتمعها...

لا تجهضوا مشروع تمكين المرأة بوضعه في مواجهة الشريعة

الرابطة الأهلية لنساء سورية

بعض الذين واللواتي لهم ولهن  مشكلاتهم الفردية مع الله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر يقدمون أنفسهم حملة لما يسمونه مشروع تحرير المرأة، ويتقدمون بطروحاتهم المنفرة  المثيرة لاشمئزاز الرأي العام في مجتمعاتنا، فيثبتون انطباعا غير إيجابي عن كل الناشطين والناشطات في ميدان الدفاع عن حقوق المرأة والمنتصرين لقضاياها التي تُعتبر الشريعة الإسلامية الأسبق في تاريخ حضارة الإنسان إلى إقرارها...
( من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) تلك صورة من صور التحدي القرآني الخالد على مر العصور، وبناء عليها فليكن لكل فرد خياره الشخصي في ميدان الحرية المسئولة أمام حقيقة قرآنية أخرى ( إنّ إلينا إيابهم ثم إنّ علينا حسابهم..)؛

JoomShaper