الداعية زينب الغزالي رحمها الله

بدر محمد بدر
يوم الخميس الموافق 8 من ربيع الأول 1435هـ تمر مئة عام على ميلاد الداعية الإسلامية المجاهدة زينب الغزالي رحمها الله، وفي هذه المناسبة أقدم هذه السطور عن جوانب من حياتها:
ولدت الداعية الكبيرة يوم الاثنين الثاني من يناير عام 1917م، الموافق الثامن من ربيع الأول عام 1335 هـ في قرية "ميت يعيش" مركز ميت غمر محافظة الدقهلية (80 كيلومترا من القاهرة) لأبوين كريمين, الأب هو الشيخ محمد الغزالي الجبيلي, العالم الأزهري وتاجر القطن بناحية ميت غمر, الذي ينتهي نسبه إلى أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب رضى الله عنه, والأم ابنة عمدة قرية "مسجد وصيف" و"المعصرة" وعدة قرى حولها.
كانت رحمها الله شديدة التواضع, قليلة التكلف, إذا دعت إلى طعام, قامت بنفسها على خدمة الضيوف, ولا تترك أحداً غيرها يقوم بهذه المهمة. وتسعد كثيراً إذا جاء عندها الضيوف.

أم هانئ بنت أبي طالب.. الأم المثالية

ياسر محمود
هي فاختة بنت أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، ابنة عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمها فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، وأخت علي وجعفر، اختلف في اسمها فقيل: هند، وقيل: فاختة وهو الأكثر شهرة.
زواجها
خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم من عمه أبي طالب في الجاهلية، وكان أبوها قد وعد بها هبيرة بن أبي وهب بن عمرو المخزومي فظفر بها هبيرة، وأنجبت منه: عمرة وجعدة وهانئًا ويوسف وطالبًا وعقيلا وجمانة، وقد ولي ابنها جعدة بن هبيرة ولاية خراسان في عهد الإمام علي.
وأسلمت أم هانئ يوم فتح مكة، بينما فرّ زوجها هبيرة هاربًا.

زينب.. زوجة الأمراء

محمد إلهامي *
اختزنت صفحات التاريخ الإسلامي كثيرا من المواقف الماجدة والمتألقة لإسهام النساء في الحضارة الإسلامية، حتى إن للمرأة في تاريخ الإسلام ما ليس مثله لا قبله ولا بعده، دليل ذلك أنه حين «انتقل رسول الله صلى الله عليه وسلم  إلى الرفيق الأعلى كان تعداد الأمة التي دخلت الدين الجديد وانخرطت في رعية الدولة الوليدة 124.000 من المسلمين والمسلمات.. وعندما رصد علماء التراجم والطبقات أسماء الأعلام والصفوة والنخبة التي تربّت في مدرسة النبوة وتميز عطاؤها في مختلف ميادين العطاء، رصدوا أسماء نحو ثمانية آلاف من صفوة الصفوة، فكان من بينهم أكثر من ألف من النساء. أي إن التحرير الإسلامي للمرأة قد دفع إلى مراكز الريادة والقيادة أكثر من واحدة من بين كل ثمانية من الصفوة والنخبة إبان التحرير الإسلامي في أقل من ربع قرن من الزمان، وهي أعلى نسبة للريادات النسائية في أي ثورة من ثورات التحرير، أو نهضة من النهضات»(2).
ومنذ نشأت دولة الإسلام في المدينة اكتسبت المرأة منزلة جديدة، فبعدما تفاجأ عمر رضي الله عنه  من أن زوجته تراجعه في الكلام، اندهش حين أخبرته بأن نساء النبي يراجِعْنَه أيضا، وقد تغاضبه الواحدة منهن اليوم كله، فكان مما قال: «كنا معشر قريش نغلب النساء، فلما قدمنا على الأنصار إذا هم قوم تغلبهم نساؤهم، فطفق نساؤنا يأخذن من أدب نساء الأنصار» (3).

صفية بنت عبد المطلب.. شجاعة منقطعة النظير

ياسر محمود
هي صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، أبوها عبد المطلب بن هاشم سيد قريش بلا منازع في أيامه، وأمها هالة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب.
وهي عمة النبي صلى الله عليه وسلم، وشقيقة أسد الله حمزة بن عبد المطلب، وأم حواري النبي الزبير بن العوام.
ولدت في عام 570 ميلاديا، أي قبل الهجرة بثلاث وخمسين عاما، توفي والدها وهي طفلة بعمر التسع سنين، فكفلها أحد إخوانها، والمرجح أنه أبو طالب.

زواج مبارك
نشأت صفية وترعرعت كباقي بنات عبد المطلب الهاشميات، ولما بلغت مبلغ النساء في الجاهلية تزوجها الحارث بن حرب بن أمية أخو أبو سفيان بن حرب، ولما مات عنها تزوجها العوام بن خويلد، فولدت له الزبير والسائب وعبد الكعبة.

معاذة بنت عبدالله نموذج من صبر العابدات

لها أون لاين
في ليلة زفافها إلى "صلة بن أشيم" التابعي الجليل، جاء ابن أخيه، فمضى به، وألبسه أجمل الثياب، ثم أدخله عليها في بيت يضوع طيبا، وقد هُيئ كأجمل ما تكون البيوت.
ولما صار معها ألقى عليها السلام، ثم قام يصلي، فقامت تصلي معه، ولم يزالا يصليان حتى وافهما الفجر، وتنفس الصبح، ونسيا أنهما في ليلة الفرح.
إنها أم الصهباء معاذة بنت عبدالله العدوية البصرية، واحدة من التابعيات ذوات الفضل والمكانة. نشأت قريبة من الصحابة الكرام، تنهل من معين علمهم الذي أخذوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن غريبا على معاذة التي تخرجت في مدرسة أم المؤمنين عائشة، وعلي بن أبي طالب، وهشام بن عامر، رضي الله عنهم، والتي رأتهم وروت عنهم.
لم يكن غريبا أن هذا شأنها في العبادة، فلا تكاد تخلو إلى نفسها إلا وهي على موعد مع الصلاة، فقد كانت تحيي الليل كله بالتهجد والتسبيح، وكانت تقرأ من القرآن كل ليلة، فإذا جاء النهار قالت هذا يومي الذي أموت فيه؛ فما تنام، وإذا جاء الليل قالت: هذه ليلتي التي أموت فيها، فلا تنام حتى تصبح، فإذا غلبها النوم، قامت فجالت في الدار تعاتب نفسها، ثم لا تزال إلى الصباح تخاف الموت على غفلة ونوم.

JoomShaper