اسراء خليفات
يبدو ان المرأة المعاصرة ونعني التي تختلف عن امهاتنا اللواتي كن يعتمدن على انفسهن في ادارة شؤون البيت والقيام بأعمال الطبخ والكنس والغسيل وترتيب الاثاث وكل ما يتعلق بالاسرة ، تشكو من كثير مما حُرمت منه الزوجات من الجيل السابق. المفارقة ان التكنولوجيا الحديثة ساهمت في تقديم الخدمة للزوجات من خلال الادوات الكهربائية التي تختصر وقت العمل سواء في التنظيف مثل المكنسة الكهربائية والثلاجة التي تحفظ الطعام والمواد الغذائية لاطول فترة ممكنة.كذلك بالنسبة للغسالة"فل اتوماتيك" التي تختصر مدة غسل الملابس خلال دقائق الى غير ذلك من الامور.
ولواننا عدنا للماضي لوجدنا الزوجة تقوم بكل شيء وتعتمد على قدراتها الخاصة. ناهيك عن الوقت الذي يستغرقها وبخاصة اذا ما اخذنا بعين الاعتبار عدد افراد الاسرة في الماضي الذي يفوق ما هو الان.
لماذا تشكو المرأة المعاصرة وما هي اسباب ذلك ومرأي الامهات في الماضي؟
هذه عدة آراء:
نساء ولكن
ام علي 67 عامآ تعبر عن حزنها على نساء الوقت الحالي و رضاها عن الحياة الماضية التي بنظرها كانت افضل بكثير من الان. وتقول : كوني عاصرت زماني ووصلت إلى زمانكم ، فانني أفضًّل زماني على الرغم أنكن تعشن في جو من الحرية النسبية سواء في الحركة أو التعلم أو العمل أو اتخاذ القرارات المصيرية في الحياة والتطور الذي تعيشونه والرفاهية التي تنعمون بها.
وقللت الحاجة ام علي من الجهد الذي تبذله النساء في الوقت الحالي حسب تعبيرها. فالان لا تقوم النساء بالفلاحة ولا الحصاد ولا صنع الخبز منذ الفجر. ففتيات الوقت الحالي يستيقظن بعد بزوغ الفجر بعدة ساعات و يجدن كل شيء متوفر لديهن على"الكبسة ". لان التكنولوجيا لم تبق شيئا لم تجد له حلا ... وتحسرت ام علي لتصف ان نساء اليوم يشتكين من ابسط الاشياء ويتعبن من اقل جهد. فبنظرها ان المرأة في هذا الوقت خسرت الكثير من جمالية الماضي وعذوبة الشعور بالأنوثة الحقيقيَّة ومنهن من"استرجلن" ليتحول مفهوم الحرية في أذهانهن إلى عملية تغيير من امرأة إلى رجل .
تكنولوجيا
وتحدثت سناء ابراهيم 27 عامآ عن روعة وجمالية التكنولوجيا ووجودها في المنزل فهي توفر بعض الوقت للمراة التي تتعب في العمل ومن الطبيعي ان تشتكي المرأة لانه في الوقت الحالي المسألة النفسية لا تساعد على المواجهة القاسية لمتطلبات الحياة. فغلاء الاسعار ومتطلبات الحياة سببت للمرء توترا كبيرا في حياته وارهاقه مثل التفكير لتوفير هذه المتطلبات. فكما قالت نشتكي نحن النساء"لنفش غلنا"من هذه الحياة الصعبة ومتطلباتها المتراكمة .
واضافت: ان الحياة في الماضي متكاملة على الرغم من توفر التكنولوجيا الا ان الماضي اجمل من الان. هكذا وصفت رشا علاء 32 عاما فان المرأة تشتكي كثيرآ والسبب برأيها ان طعام نساء الماضي خال من اي زيادات او هرمونات. بينما معظم طعامنا في الوقت الراهن كثير لكنه قليل الفائدة. حتى الاساسيات نرى فيها اضافات تقلل من عناصر القوة المطلوبة لبناء الجسم. بمجرد ما قامت المرأة بعمل صغير تبدا بالشكوى ، وقد تبقى في الفراش لفترة من الوقت. واشارت الى الطبيعة التي كانت افضل وهي ما كان يمنح المرأةى خاصة والانسان عامة راحة نفسية بعد الانتهاء من العمل. وكان ذلمك يسهم في قلة التوتر والتعب. والان رغم توفر السيارات لنقل الانسان من مكان الى مكان وهوما جعل كثيرين يعتمدون عليها وبالتالي اصبحنا نعاني من الترهل والكسل الشديد.
وأوضحت سجود ظاهر 35 عامآ اسباب شكوى المرأة والتي تعود الى نفسيتها المتعبة من أمور الحياة التي تتطلب بذل جهود كبيرة لتوفيرها. فعمل الزوج وحده لم يعد يكفي. هناك الاطفال الذين يذهبون الى المدارس وهوما يعني زيادة المصاريف والنفقات.. وكأننا ندرسهم في الجامعة. متطلباتهم من اللبس اصبحت خيالية وان كانوا مازالوا صغارا. ايضا هم يحتاجون الى الحليب والغذاء الجيد. بينما كانوا في الماضي يعتمدون على ما تنتجه اغنامهم من الالبان والحليب.
وفي النهاية فان المرأة لم تتغير منذ القدم ، ولكن الذي تغير هو الزمن والظروف الاجتماعية .
الدستور