منى أبوحمور
عمان- بعد أكثر من 15 عاما قضاها أبو سيف يعمل في إحدى الدول الخليجية، لم يكن يعرف أن هذه الإجازة الطويلة التي يقضيها مجبرا بالمنزل، ستكون بوابة جديدة ليتعرف خلالها أكثر على أبنائه بعد أن أبعدته الغربة عن أهم مراحل الطفولة التي مروا بها، ويكون أكثر قربا من زوجته التي تحملت المسؤولية المضاعفة بسبب غيابه المستمر بحكم العمل.
أبو سيف الذي يعمل مهندسا في إحدى الشركات في الخارج، قرر منذ سنوات السفر والعمل لتأمين مستقبل تعليمي جيد لأبنائه الأربعة، ورغم صعوبة هذا القرار وعيشه بمفرده في الغربة، إلا أنه كان مضطرا إلى ذلك، لكنه افتقد أن يكون حاضرا في أهم المراحل التي نضج بها أبناؤه، مبينا أنه كان يأتي إجازات قصيرة، لم تكن تكفي لأن يكون معهم كما يجب.

سارة جمال
يظل اختلاف الطباع بين الزوجين إحدى أهم العقبات التي تواجه الزوجين، فقد يكون أحدهما منظما يحب الصوت المنخفض والهدوء، بينما الآخر فوضوي لا يكترث للصخب من حوله، أو أن أحدهما عاطفي يحب التعبير عن مشاعره بشكل مباشر، والآخر شخصية عملية، تصرفاته تتحدث عن مشاعره، ليتحول اختلافهما إلى معارك يومية بشأن أمور صغيرة لا تستحق التوقف عندها.
هما وجهان لعملة واحدة وليسا نسخة متماثلة، لكن عادة ما يرى الشخص عيوب شريك حياته ولا يرى عيوبه، ولأن الرجال عادة يخفون مشاعرهم توجهنا إليهم بسؤال محدد: ما هي الصفة التي لا تحبها في زوجتك؟

تستطيع كل زوجة مهما كانت إمكاناتها المادية أو المعنوية أن تمنح حياتها الزوجية السعادة؛ و ذلك من خلال نظرة منصفة لزوجها، فالزوج مهما كان هو بشر تنطبق عليه كل الصفات البشرية، و أهمها النقص و الملل من الروتين و حب التغيير.
عندما نحكم على زوج أنه ذو خلق فاضل، فهذا لا يعني أنه كامل الأوصاف، و لكنه تغلب عليه الصفات الفاضلة عن غيرها من الصفات الأخرى، و العكس صحيح و لكن في النهاية لا يمكن أن تخلو شخصية أي إنسان من جانب فاضل يميزها نتفق أو نختلف في حجمه و لكن التباين يظل في مساحتها مقابل الأخلاق التي يتبناها عامة.
- عندما تريد الزوجة أن تحيا حياة هنيئة مستقرة، لابد و أن تنظر إلى الجانب المشرق في شخصية زوجها، و تسلط عليه الأضواء و تحاول دائما أن تضبطه، وهو يقدم لها من أخلاقه الفاضلة و تمتدحها و تبدي سعادتها بها كما نصح أحدهم قائلا "شجع ما تحب أن ترى منه المزيد"

العمل، والخروج مع الأصدقاء، وأداء الواجبات الاجتماعية، والعديد من النشاطات الأخرى التي يمارسها شركاء الحياة بمفردهم، كانت تمنحهم وقتًا محددًا وربما ضيقًا يقضونه سويًّا خلال ساعات اليوم. حتى إن بعض الأزواج تعودوا على عدم وجود وقت خاص بهما، إلا في الإجازات الأسبوعية. الأمر الذي يبدو وكأنه تباعد قسري بسبب مشاغل الحياة بين الزوجين، إلا أن هذا الانشغال الذي لا يسمح بالكثير من التواصل فيما بينهما؛ له وجه آخر إيجابي. فهذا التباعد لا يمنح الأزواج الوقت الكافي لافتعال المشكلات، أو التركيز على عيوب الطرف الآخر. لكن الآن، وبعد أن فرضت الحكومات الحجر المنزلي على مواطنيها، وطلبت من الناس التزام منازلهم؛ صارت ساعات التقاء الأزواج، طويلة وممتدة، ما أثر في العلاقة بين شركاء الحياة.

إذا كنت ممن يمسكون ورقة وقلما ويرصدون هفوات زوجاتهم وأخطاءهن، وفي المقابل يسجلون ما يقومون به من جهد ومسؤولية تجاه الزوجة والأولاد والبيت؛ فأنت على خطر عظيم؛ فأخطر ما يصيب العلاقة بين الأزواج أن يمنّ أحدهما على الآخر!
إذا كنت تريد طريقة مضمونة تماماً تهوى بك في هاوية الإحباط الذي لا ينتهي – وفي نفس الوقت طريقة مضمونة لقلب حياتك الزوجية رأساً على عقب – فعليك أن تأخذ على نفسك تسجيل ما تفعله من واجبات العلاقة الزوجية وما يقصر شريكك في فعله. وإذا كنت تريد أن تزيد الأمور تعقيداً فما عليك إلا أن تذكر شريكك بشكل دوري كم هو مقصر في أداء ما عليه، وكم تفعل أنت الكثير ممَّا لا يفعله هو.

JoomShaper