سحر المصري

“أمي تكرهني.. تفضّل إخوتي عليّ.. كلما أقول كلاماً تقول عكسه.. تستفزني في كل موقف.. تحرمني من أدق الأشياء إلى عظيمها.. منبوذة في البيت منذ سنوات.. وكل يوم تغرز مخالب القسوة في أعماق قلبي أكثر.. كأنني لست ابنتها! حطّمتني!”
كثُرَت في الآونة الأخيرة الاستشارات التي تصلنا ويكون موضوعها شعور الفتاة بكره أمها لها.. ولا أدري حقيقة هل هناك مبالغة في وصف الفتاة للوضع أم المبالغة هي في قسوة الأم على ابنتها وحرمانها من المشاعر الفياضة التي تحلم كل بنت أن تجمعها بوالدتها لتستقر عاطفياً ونفسياً..

أحمد محمد أحمد مليجي
من المعروف أن المرأة لها دور فعال في بناء المجتمع بفضل مساهماتها الجادة والمثمرة في شتى مجالات الحياة , فقد برهنت عمليا من خلال إنجازاتها على مدى قدرتها في الدخول إلى سوق العمل بكافة ميادينه بعد أن حققت الكثير من النجاحات في كافة الأصعدة , فليس غريبا أن نرى المرأة في مناصب عليا أو في وظائف قيادية سياسية كانت أو اقتصادية بعد أن كانت في يوم من الأيام مقتصرة على الرجال, فلم يعد هناك تشكيك في قدرة المرأة أو عدم تحملها المسئولية بعد أن أثبتت وجودها فعليا, وهناك سيدات أعمال ناجحات فرضوا وجودهم على الساحة الاقتصادية وأصبح لهن بصمات كبيرة في زيادة النمو الاقتصادي للكثير من الدول بفضل مساهماتهم الجادة والمثمرة ,وعلى الرغم من كل هذه الإنجازات التي حققتها المرأة في العصر الحديث.

نورية لحلو الودغيري

إذا كانت ظاهرة الطلاق النهائي بين الأزواج قد احتلت حيزا كبيرا في اهتمامات القدامى والمعاصرين، وطغت على كثير من كتاباتهم نزعة المبالغة في مناهضتها وبغضها لغرض ضبط العلاقات الزوجية والحيلولة دون تفككها، فإن ظاهرة الطلاق العاطفي لم تلق الاهتمام المطلوب رغم شيوعها في الحياة الأسرية المعاصرة.

تواجه المرأة عادة عند وقوع أي خلاف زوجي بوابل من النصائح، وقائمة لا تنتهي من الـتوجيهات، بما يجب أن تعمله. وما يجب الابتعاد عنه .. ولوم وتمحيص في مسلكها بأن شيئاً ما فيه أدى إلى نشوب هذا الخلاف، وأن شيئاً ما يجب أن يتغير فيها حتى ينتهي هذا الخلاف.
تصرفاتها، علاقاتها، ملبسها، مأكلها، مشربها.. وإن تطلب الأمر فلا مانع من تغيير جذري في الشكل والجوهر وصولاً إلى احتمالية تجاوز الأزمة الزوجية.

أم عبد الرحمن محمد يوسف
زوجتي تكره الكتب:
قال صاحبي: (تكره زوجتي الكتب كراهية امرأة لضرتها، كراهية تعبر عنها عبارتها المتكررة "أنا تزوجتك، أم تزوجت الكتاب؟".
وكراهيتها تلك تشمل شرائي للكتاب، وقراءتي له، واهتمامي بتوفير مكان له في البيت.
حين أدخل حاملًا كتبًا جديدة، يتغير وجه زوجتي، ويتغير صوتها، وتتغير نظراتها، وكأنني أدخلت معي "شيطانًا" وأحس بزوجتي تنظر إلى الكتب، وهي تتمنى لو تستطيع أن تفتح النافذة لتلقي بها جميعًا غير مأسوف عليها "بدلًا من أن تشتري الكتب اشتر لنا غسالة أطباق .... إلخ" إن كتبك لم تترك مكانًا في البيت، كتب في غرفة الجلوس بل والنوم أيضًا، لم تترك زاوية في البيت إلا واحتلتها) [مذكرات زوج حزين، محمد رشيد العويد، ص(7-9)].

JoomShaper