د. حنان زين
الرومانسية.. كلمة جميلة تحمل للرجل والمرأة معانيَ راقيةً، ومشاعرَ فياضةً ناعمةً حانيةً؛ يشتاق إليها الإنسان مهما كبرت سنُّه وزادت أعباؤه، وإن كان كثيرون يُرجعون غياب الرومانسية من بيوتنا إلى زيادة الأعباء المادية والاجتماعية وقضاء أوقات طويلة في العمل؛ فإني أرى أن السبب الرئيسي وراء غياب الرومانسية هو قصور فهم الرجل والنساء حول احتياج كل فرد للرومانسية التي عبَّر عنها الله تبارك وتعالى في سورة الروم بقوله ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ (من الآية 21).

سحر المصري

خرجت عائشة من زواجها الأول بخُفَي حُنَيْن.. وحاولت جاهدةً أن تمحو شبح الفشل من حياتها ببرمجة عقلها الباطن أن ما مرّت به هو مجرد تجربة ستحوِّلها إلى منحة.. ولم تكن عائشة الآن كتلك الفتاة المُفعَمة بالحيوية والحرية والثورة حين أقبلت على زواجٍ كُتِبت نهايته بعد عقد القران بأيام.. فتحوّل الحلم إلى قيد وبدأت شمعة العمر بالإضمحلال..

سحر المصري

ثماني سنوات مرّت مذ لمست ذلك الطرد المعطَّر بالألم.. دفنته في خزانتها تحت ركام أمتعتها وأخفته عن أنظارها ولكنه لم يختفِ من واقعٍ تعيشه يُعيدها إلى الذكرى مراراً ومرارا.. تعود اليوم إلى أوراقها التي شهدَت على دفن الأمل وهو بعدُ وليد.. تُخرِج ورقةً إثر أُخرى وتلج إلى أعماق الذكريات القديمة لتُعيد إلى خيالها صوراً ومحطات..
ومن بين الأوراق تفتح ورقة خُطَّ في رأسها “وثيقة طلاق”.. فتغصّ بريقها.. وتُكمل استكشاف محتويات الطرد المُحرَّر.. وتتوقف عند ردٍ لأول رسالة أرسلتها لشيخٍ كبير طرقت بابه ذات محنة لتبث همّها وشكواها من زوجٍ لم يكن يوماً كما تريد.. فكان دائماً ما يربتُ على زوايا روحها ويتمتم بكلماتٍ تدفعها لاستمرار الحياة مع مَن لم تجد في كنفه أي معنى يلصقها به.. ولكنه لم يستطع أن يُبقي ثوب الصبر ساتراً لعورات الغضب والنقمة والصدمات المتتالية فانفرط العقد وهُدِمَت صومعتها بعد عقد من الزواج!..

أم عبد الرحمن محمد يوسف
أخي/أختي الزوجة:
اجلسا في حديقة وتأملا ما فيها من أزهار وأشجار وأوراق الأشجار، ماذا تحتاج لكي تنمو، وكيف يكون حالها مع اختلاف فصول السنة.
إن العلاقة الزوجية تشبه إلى حد كبير الحديقة، ولكي تزدهر لابد أن تُسقى بانتظام وتعطى اهتمامًا خاصًا، فلابد من رش البذور الجديدة، وقلع الحشائش الضارة.

وسام حمود

الأم هي المكون الأساسي لبناء الأسرة السليمة، وتقع عليها أكبر المسؤوليات في تربية وتنمية الأجيال وغرس القيم والأخلاق في نفوسهم.

انتشرت ظاهرة عمل المرأة وأصبحت الأم امرأة عاملة ورغم دخولها ميدان العمل ظلت تتحمل مسؤولية المنزل وأطفالها وزوجها كاملة، وهو عمل المرأة الأساسي الذي لا يوجد من ينوب عنها فيه فإذا ما غابت عن البيت تراه يتخلخل نفسياً قبل أن يهتز اجتماعياً، الأمر الذي أدى إلى أن تتنازعها قيمتان أساسيتان، القيمة الأولى: موقفها من بيتها وأطفالها وزوجها وضرورة القيام بواجباتها على أكمل وجه، والثانية: موقفها من عملها وضرورة تأديته على أكمل وجه لتكون عاملة على قدر المسؤولية تقوم بالمهام المسندة إليها وبين بيتها وعملها فتكاثر الصعوبات. وقد تتقاعس أحياناً عن أداء دورها الأمومي لتحيلَه إلى الآخرين. وهم كثر... إعلام وتكنولوجيا وخادمات وغير ذلك.

JoomShaper