د. خالد بن محمد الشهري
امتنَّ الله عز وجل علينا بنعمة؛ أن خلق لنا من أنفسنا أزواجًا؛ لنسكن إليها، ولن تكتمل سعادة الإنسان، ولن يتبدَّد قَلَقُه حتى يجد شريك حياته الذي يُناسبه، ويتوافق معه، ويُقاسمه لحظات حياته بما فيها من سعادة أو صعوبات؛ قال تعالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الروم: 21].
أساس بناء الأسرة في الإسلام قائم على:
• المودة.
• والرحمة.


كثيرة تلك اللحظات التي نقول فيها ما أجمل الحياة من غير مشاكل ولكن هل فكرنا حقاً بهذه العبارة؟ بمعنى آخر هل الحياة الزوجية جميلة فعلاً من غير مشاكـل ؟ إن تلك العبارة تبين النظرة السلبية للمشاكل الزوجية على الرغم من أن للمشاكل الزوجية الكثير من الإيجابيات التي يغفل عنها العديد من الناس ..
هذه ليست دعوة لإثارة المشاكل الزوجية أو إشعالها، ولكنها دعوة للاستفادة منها وتجنبها فيما بعد.. فالمشكلات الزوجية هي الفرصة العملية التي يعرف من خلالها كلا الزوجين ما يغضب

مها محمد
رسائل حائرة مليئة بالشجن والشكوى، من نساء حائرات أعيتهن الحيلة في صنف الرجال، وتحديداً الزوج، بعضهن في سنواتها الأولى، وأخريات تجاوزن العشر سنوات، تبدو المشاكل متشابهة، والأزمات متكررة، وكأن النساء أضعن الكتالوج الخاص بالرجل حتى أصبحن ينظرن له على أنه مجرد عبء زائد من أعباء الحياة، وليس شريكاً فيها، وأنه السبب في توتر الحياة الأسرية لا استقرارها، أما الرجال، فللأمانة لا أعرف كثيراً عنهم عدا شكواهم من انشغال النساء بكل ما في الحياة عداهم، فيما يبدو أن نمط الحياة المعاصرة خلق كثيراً من الإشكالات بين المرأة والرجل، ووضعهما في دائرة من الندية بدلاً من دائرة الرحمة والمودة، خاصة أن المرأة تقوم بمهام الرجل نفسها من أعمال خارجية تتطلب منها الكثير، ويزيد عليها إنجاب الأطفال وتربيتهم، ما


أيها الشباب والشابات، إذا لم تكونوا مقتنعين بالزواج اقتناعا تاما فلا تقدموا عليه، فذلك أمر طبيعي، ومن حقكم أن تعيشوا حياتكم بالطريقة التي ترونها مناسبة لكم، ولا تصغوا لكلام أهلكم في إصرارهم على تزويجكم بسبب عقلياتهم القديمة الضيقة النطاق، فهم يجهلون ما بأنفسكم وبعضهم يجهل تركيبة الإنسان عامة، لأن من سيدفع الثمن هو أنتم حينما تشعرون بأنكم لستم مؤهلين للزواج ومسؤولياته، وحينما تقصرون أيضا بحقوق من ارتبطتم بهم وإهمالكم لهم، فبتلك الحالة سيعاقبكم الله على تقصيركم، وتكونون قد فتحتم على أنفسكم أبوابا من المشاكل، وغالبا ما ينتهي ذلك الزواج إما بشتاتكم وشتات أبنائكم، أو بالطلاق، وتكونون قد تسببتم بضياع مستقبل من ارتبطتم به، مما سيقلص فرص الزواج عليكم بعد تجربتكم، كل ذلك بسبب إقدامكم على الزواج دون قناعة منكم، لذا قوموا بحل تلك المشاكل من جذورها ولا تتزوجوا إلا عن اقتناع.

بناء أسرة قوية متماسكة والحفاظ عليها هدف يستحق التخطيط له ، وبذل الجهد من أجله ، والمرأة يمكنها المشاركة في تحقيق هذا الهدف من خلال ما يلي
- وضع قواعد وأنظمة
كثيرا ما يستغل الأطفال فرصة انشغال الآباء بأعمالهم الخاصة لضرب إخوانهم أو أخواتهم أو الصياح والصراخ والقفز على أثاث المنزل ، وغير ذلك من السلوكيات المزعجة . ولإيقاف مثل هذه التصرفات يجب أن تكون هناك قواعد أخلاقية مغروسة لدى الطفل تمنعه من القيام بالتصرفات غير المقبولة، حتى ولو كان الوالدان يشغلهما عمل هام. وفي هذا الخصوص فإنَّ القواعد

JoomShaper