نصائح إرشادية للزوجات


إبراهيم جاسم

 

الزواج آية من آيات الله التي ذكرها الله جل وعلا في القرآن الكريم، وسنة الأنبياء والمرسلين صلوات ربِّي وسلامه عليهم، والإنسان ألصق شيء به زوجته، والله جعَل العلاقة بين الزوجين علاقة ودٍّ ورحمة، وجعل هذا النظام نظامًا تتحقَّق به السكينة والطُّمَأْنينة للزوجين، فإذا كانت العلاقة بين الزوجين نزاعًا وشقاقًا، ومعاداة كلِّ طرف للآخر، فهناك حالة مرَضية لا بدَّ أن تُعالج؛ لأن الأصل في العلاقة بين الزوجين المودَّة التي هي الحب والرحمة؛ قال تعالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الروم: 21]، وقال تعالى: ﴿ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [البقرة: 228].

قانون باريتو في الحياة الزوجية

لها اونلاين
لا تنفصل حياتنا اليومية عن القوانين الإدارية، فنحن بحاجة دائمة لإدارة الكثير من أمورنا الشخصية، والأسرية، والعملية؛ لنحقق التوازن في حياتنا، والنجاح في الجوانب المختلفة؛ لذلك نحاول باستمرار تطبيق قوانين إدارة الوقت مثلاً؛ لتحقيق أهدافنا المختلفة، من خلال تنظيم أوقاتنا واستغلالها بأفضل شكل. وفي الوقت نفسه نحن بحاجة أيضاً لتطبيق قوانين، تزيد من فاعليتنا في تحقيق الأهداف بأقل جهد ممكن، وأيضاً بأقل وقت ممكن. وهذا محور ما يتضمنه القانون الذي تحدث عنه العالم الإيطالي باريتو، الذي ينص على أن80% من النتائج تأتي من 20% من الأسباب وبمعنى آخر:

تصحر الحياة الزوجية: هل من حل له؟ 1-2

التصحر على وزن (تّفعُّل) كلمة محدثة مشتقة من مادة (صّحّرّ) التي هي وثيقة الصلة بكلمة الصحراء ومعناها: انتقال الحياة الطبيعية ـ ولا سيما الأرض وما عليها ـ من طور الخصب والنماء إلى طور الجفاف والذبول، ولك أن تتخيل أرضا كانت عامرة بكل شيء، فصارت غامرة، وفجأة صارت قاحلة جرداء، كجنة الذين منعوا الزكاة عن الفقراء، بعد وفاة والدهم حيث طاف عليها طائف من ربك وهم نائمون، فأصبحت كالصريم!

ولك أن تتخيل أيضا حياة زوجية فيها كل البهجة، والسرور، والطمأنينة، والحب، والوفاء والمودة، والرحمة؛ ثم تحولت إلى شقاء وقباحة، وحزن، وقلق، وبغض، وخيانة، وكراهية، وحقد وفوضى ووو... ولكن:

هل تتصحر الحياة الزوجية بعد أن كانت خصبة ممرعة يظلل أجواءها جو من المودة والسكينة والرحمة؟ وهل يعالج هذا التصحر بعد معرفة أسبابه؟

الدستور الزوجي: وثيقة تأمين على الحياة الزوجية

لا يمكن أن نتخيل دولة مستقرة، تُنظم أمورها وتُسير شؤون من فيها عبثاً، دون دستور منهجي، يضبط كافة جوانب الحياة بين جنباتها، وينظم أمور سكانها؛ ليمنحهم الإطار المرجعي الذي يحوي القوانين التنظيمية لأفرادها من تعامل، وحفظ الحقوق بينهم، وحل ما تظهر من مشكلات بمرونة دون تعدي على حقوق الآخرين. فهو بمثابة لائحة إرشادية مرجعية تنظم الحقوق والواجبات بين أفرادها.

فكيف بنا نرى حياة زوجية مطمئنة دون دستور زوجي، ينظم هذه الدُويلة الصغيرة! خاصة إن كانت حديثة عهد بالإنشاء، و تفتقر للخبرة من كلا الزوجين؛ لذا كان من أولويات بناء أي أسرة: إنشاء دستور شامل يضبط نظامها واستقرارها، ويجمع بين المرونة والانضباط لأفرادها؛ بناء على اتفاق بين الشريكين، وقبل أن يصبحا زوجين وذلك في فترة الخِطبة إن تمكنا من ذلك، أو في الفترة الأولى من الزواج، شأنه كشأن أي مشروع يتم تأسيسه، وتحديد خُطوطه العريضة بشكل واضح قُبيل إنشائه. بالإضافة إلى تحديد أهدافه؛ ليكون أكثر استقراراً ونجاحاً بإذن الله؛ وليكون ضابطاً لسلوكهما تجاه حياتهما، ومحافظاً على حياتهما من الزلازل والمشكلات التي قد تهز أمن حياتهما واستقرارها. فهو بمثابة وثيقة تأمين على حياتهما الزوجية؛ لضمان

رسائل حب أنقذت زوجين!

أ. رضا الجنيدي
منذ ما يُقارب الشهر أو أكثر حدَّثتْني عن رغبتِها في الانفصال عن زوجها.
لخَّصتْ أسباب رغبتها في الانفصال في أنها تموت كلَّ يوم وهي على قيد الحياة... ترتدي قناع الابتسامة وقلبها يملؤه الهمُّ، تُوهِم زوجَها بأنها سعيدةٌ معه، وهي في قِمَّة التعاسة والغم.
لا تجد منه حبًّا ولاحنانًا... لا تجد منه تفهُّمًا ولا احتواءً... لا تجد تقبُّلًا ولا ارتواءً.

JoomShaper