علاء علي عبد

عمان – تعامل البعض مع تطبيق الحجر المنزلي، ومنع التجول إلا في ساعات محدودة من النهار بطريقة إيجابية؛ إذ إن الانعزال بأنفسهم ربما كان إحدى أهم أمنياتهم. لكن الأمر يختلف مع البعض الآخر. فهؤلاء ينظرون للأمر بشكل مرعب جدا، فبالنسبة لهم مجرد التفكير بالمكوث في المنزل لساعات أمر لا يطاق، فما بالك بمدة لا نعلم تحديدا كم ستكون.
كثيرا ما نسمع من البعض أنهم يكادون يفقدون عقولهم لمجرد بقائهم ليوم كامل في المنزل، والأمر سيكون أكثر صعوبة في حال كان لديهم أطفال في المنزل.
فيما يلي نستعرض عددا من الطرق التي تساعدك على البقاء بأمان صحي وذهني في منزلك:

26/3/2020
ماري هارون
مع تفشي فيروس كورونا (كوفيد-19) في أغلبية دول العالم، وإعلان منظمة الصحة العالمية المرض جائحة اعتزمت العديد من الشركات تطبيق سياسات العمل عن بعد، لتحقيق التوازن بين استمرارية العمل والحد من تفشي المرض، ورغم أن العديد من الأمهات اخترن العمل من المنزل فإنه لم يكن في الحسبان أن تتوقف المدارس ودور الرعاية عن استقبال الأطفال، ليس ذلك فحسب ولكن حرصا على الأطفال تخلت العديد من الأمهات عن المربيات اللاتي يساعدهن في إنجاز المهام المنزلية.
قد يشكل هذا السيناريو كابوسا لبعض الأمهات، ربما أكبر من كابوس الوباء نفسه، إذ أصبح على الأم العاملة من المنزل أن تقوم بجميع مهامها اليومية كزوجة وأم وموظفة على نحو متواز، مما قد يفقدها صحتها العقلية دون مبالغة.

مع اضطرار ملايين البشر حول العالم للبقاء في منازلهم للحد من انتشار فيروس "كوفيد-19"، ما أفضل طريقة تدير بها حياتك وأنت قابع في مكانك عدة أيام متواصلة؟
في هذا السياق، يشير تقرير لصحيفة غارديان البريطانية إلى أن التباعد الاجتماعي الآن هو مفتاح التخفيف من انتشار الفيروس، والأعظم من ذلك هو أن التواري عن الأنظار بعض الوقت تضحية صغيرة لأجل زيادة سلامة الجميع، رغم أنه سيشكل بالتأكيد تحديات في ما يتعلق بالعلاقات بين الناس.

البقاء في المنزل لمدة طويلة مهمة ليست سهلة، رغم أنها أهون بكثير من مهام أخرى، وبينما يستمتع الأزواج بدايةً بقضاء يومين من العمل بالمنزل -وربما في نفس الغرفة- لكن هذا الالتصاق الوجودي سرعان ما يحول الحقل الوردي للزواج إلى حقل مليء بالأشواك!
أوصت معظم حكومات الدول التي تفشى فيها فيروس كورونا المستحدث مواطنيها بالبقاء في المنزل، وأغلقت المتاجر والشركات لينتقل العمل إلى المنزل، لو أمكن ذلك.
فلنتخيل المشهد: الرجل جالس مقابل جهاز الكمبيوتر على مكتب صغير أو على طاولة السفرة، وزوجته بمكان ليس بعيداً، وربما أقل من 5 أمتار على طاولة أخرى.
ينقر الاثنان على لوحة المفاتيح، بينما يشارك كل منهما في اجتماعات على الهاتف، تتطلب الحديث بصوت عالٍ وواضح لا تقاطعه أصوات المنزل.
ماذا لو كان في الخلفية أصوات أولاد يلعبون ويصرخون أو يبكون؟!

ليلى علي
يجتهد الآباء والأمهات في تمرير قواعد احترام الأبوين وما هو مسموح وممنوع، لكن ربما لا يتوفر في الغربة نموذج "التربية القدوة"، التي يأخذ منها الأبناء ما يأخذون ويتركون ما لا يحتملون.
من ناحية أخرى، تمثل الجدات ملاذا آمنا للأطفال حينما تغضب الأمهات أو تنفعل، هنا يلجأ الأحفاد لجداتهم طالبين التدخل لحمايتهم أو التوسط للموافقة على طلباتهم.
مصدر تربوي محايد
تقول أميرة (30 عاما) للجزيرة نت "حينما جاءت أمي لزيارتي في الدولة التي أعيش فيها أنا وأولادي وزوجي، شعرت بأنني أفتقد الكثير بسبب عدم وجود أبوي حولي".

JoomShaper