دمشق – أ ف ب

الخميس، 02 يوليو 2015 03:17 م
 
حملة إعلانية لحث الشباب السوري على الالتحاق بجيش الأسد
70 ألف حالة تخلف عن الخدمة العسكرية في سوريا - أ ف ب

انتشرت في شوارع دمشق لوحات إعلانية تحث المواطنين على الالتحاق بجيش النظام السوري، في وقت تفيد فيه تقارير عن تخلف عدد كبير من الشبان عن الخدمة العسكرية الإلزامية، وعن خسائر بشرية كبيرة في صفوف الجيش الذي يقاتل على جبهات عدة.

وحملت اللوحات التي علقت خلال الأسبوعين الماضيين عبارات "التحقوا بالقوات المسلحة" و"الجيش كلنا" و"بجيشنا نكسب بلدنا".

ويبدو في إحدى اللوحات شاب يرتدي زيا عسكريا ويحمل على كتفه بندقية وإلى جانبه طفلة مبتسمة ترفع يدها اليسرى بإشارة النصر، وظهرت في الصورة امرأة من الخلف تضع حجابا أبيض وترفع كذلك إشارة النصر.

وتظهر في لوحة أخرى شابة بالزي العسكري وهي تسدد صوب هدف ببندقيتها، فيما يقف في خلفية الصورة جندي يؤدي التحية. 

وفي لوحة ثالثة تقف سيدة ترتدي وشاحا أبيضا كتفا بكتف إلى جانب شاب بالزي العسكري، ويحمل كل منهما بندقية على كتفه.

وحملت اللوحات توقيع "مجموعة سيدات سوريا الخير". وتقدم هذه المجموعة نفسها على صفحتها على موقع "فيسبوك" بأنها مؤلفة من "أمهات وأخوات وبنات حماة الديار"، مشيرة إلى أن هدفها المساعدة في تقديم "حصص غذائية وأدوية وألبسة وبطانيات وحليب أطفال، بالإضافة إلى الدعم المعنوي".

وتتداول حسابات ومواقع على الإنترنت منذ يومين صورة تعميم صادر عن مديرية التجنيد في القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة وموجه إلى "رؤساء شعب التجنيد في حمص"، ويدعو إلى "إبلاغ كافة المكلفين الفارين والاحتياطيين والمكلفين المتخلفين" بالالتحاق بخدمتهم في حمص. إنما لا يمكن التأكد من صحة هذه الوثيقة التي لم تؤكدها أي جهة رسمية.

ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن هناك "أكثر من 70 ألف حالة تخلف عن الالتحاق بالخدمة الإلزامية" في سوريا.

وتسمح السلطات للشبان بتأجيل الالتحاق في حال كانوا مسجلين في إحدى الكليات الجامعية أو المعاهد حتى تخرجهم. ويفيد من الإعفاء الابن الوحيد في العائلة، أو معيل العائلة، ومن يعاني من مرضا يمنعه من الخدمة أو إعاقة. وتبلغ مدة الخدمة العسكرية الإلزامية سنتين.

وفي إطار تشجيع الشباب على الالتحاق بالجيش، أعلن رئيس وزراء النظام السوري وائل الحلقي، خلال جلسة لمجلس الشعب الأسبوع الماضي، أن السلطات ستبدأ اعتبارا من الأول من تموز/ يوليو و"بتوجيه من الرئيس بشار الأسد بدفع مكافأة مالية للجنود الموجودين على الجبهات الأمامية تبلغ قيمتها عشرة آلاف ليرة سورية شهريا، وسيحصل هؤلاء على وجبة طعام ساخنة إضافية يوميا".

وأشار مصدر أمني لوكالة فرانس برس في حينه، إلى أن هذا "يندرج في إطار الدعم والتحفيز".


علاء علي عبد
عمان- عند الحديث عن التعريف بـ”الأعداء” وصفاتهم، فغالبا ما سيتجه ذهن المرء لتخيل صورة لشخص معين ويبدأ بتركيب تلك الصفات على الصورة التي في ذهنه. لكن ما قد يجهله البعض، وتطرق إليه موقع “LifeHack” أن العدو لا يأتي بالضرورة بصفة بشرية، فهناك الكثير من السلوكيات التي يتبناها المرء والتي تتمكن من التأثير سلبا على حياته بشكل قد يفشل فيه العدو البشري ذاته.
فيما يلي سنستعرض عددا من “الأعداء” الذين يجب علينا المسارعة للتخلص منهم:
- الإهمال: لكل إنسان طاقة احتمال معينة، وعندما يصل لأقصى درجات تلك الطاقة، فإنه يكون معرضا للعديد من المشاعر السلبية التي قد يندم عليها فيما بعد. وأبرز الأسباب التي تقود لأقصى درجات الاحتمال هو الإهمال. لذا فلو افترضنا أن الأمطار تتسرب من سقف منزلك، فهذا يعني أن سقف المنزل يحتاج للصيانة من أجل إيقاف هذا التسرب، لكن البعض، مع الأسف، نجدهم يلجأون للإهمال بدون وجود أي سبب لهذا. فمثلا لو ظهر هذا التسرب قرب انتهاء فصل الشتاء، فإن البعض قد يقول لنفسه “سأحتمل الأمر وأصلحه مع بداية فصل الشتاء المقبل”.


لكن ترك المشكلة بدون حل قد يؤدي لتفاقمها بشكل تفشل طاقة المرء بتحملها، مما يجعله يعاني بشكل مضاعف إلى أن ينتهي من إصلاحها. هذا الأمر لا يقتصر على أعمال الصيانة فحسب، وإنما يكون في الكثير من المجالات الأخرى؛ فعلى سبيل المثال لو وجدت سلوكا مزعجا من أحد المقربين لك، يجب عليك بدلا من إهماله وانتظار أن يتوقف عن القيام به، أن تحاول بأسلوب هادئ أن تناقشه مع الشخص المعني قبل أن يتفاقم الأمر ويصبح من الصعب حتى مناقشته.
- الحسد: وهو “كبير” الأعداء الذين نتحدث عنهم، فأثره السلبي سريع وشامل. فالإهمال الذي تحدثنا عنه يمكن أن يؤثر على جانب واحد من حياة المرء، لكن الحسد لا يترك أي جانب إلا ويؤثر عليه. ولتوضيح الأمر فلنفترض بأن أحد الأشخاص يغير سيارته سنويا أو يسافر لقضاء عطلته خارج البلاد أو أن مرتبه الشهري يفوق ما تحصل عليه أنت رغم أنكما تعملان في الشركة نفسها! كل هذه الأمور وما شابهها تضعك أمام خيارين لا ثالث لهما؛ إما أن تحاول أن تركز في نفسك وتسعى لتطويرها بحيث تتمكن من تحقيق ما تريد، أو أن تصرف طاقاتك على ما لدى الطرف الآخر بدون أن تجني من وراء هذا أي فائدة. من المشاكل التي يسببها الحسد أنه يكون عبارة عن نظارة سوداء تمنعك من رؤية ما لديك ولا تريك سوى ما لدى الآخرين.
- انعدام الأمان: هل تشعر بأنك تريد السيطرة على كل شيء من حولك؟ هل تجد بأنك تسعى لإسعاد الناس؟ هل تجد صعوبة بقول كلمة “لا” لأي طلب يطلب منك؟ هل ترد بشكل حاد على أي نقد تتعرض له مهما كان بسيطا؟ كل هذه الأمور إشارات لافتقاد المرء بالشعور الداخلي بالأمان، وهذا الشعور يعد من الأعداء الخطيرين الذين يجب السعي للتخلص منهم. والقيام بهذا يتم تدريجيا، فمجرد أن تجد نفسك على سبيل المثال لا تستطيع رفض أي طلب لأي أحد حاول أن تركز على احتياجاتك ولو تعارضت طلباتهم معها، احرص على أن تكون احتياجاتك هي الأولوية بالنسبة لك، فهذا أول طريق للتخلص من هذا العدو.
- التردد: لا يمكن للمرء أن يتقدم في الحياة بدون أن يتخذ قرارات تساعده على ذلك. فعدم أخذ القرارات يصيب المرء بالشلل. فسواء كان القرار عن نوعية السيارة التي يريد أن يشتريها أو حتى لون الدهان الذي يريد أن يستخدمه في منزله، فكلها أمور تحتاج لقرارات حاسمة. لكن عدو “التردد” يمنع المرء من اتخاذ القرارات، بل يجعله يتوقف ويبدأ يحلل عواقب الخيارات المطروحة أمامه، وهذا التحليل يضعه في دائرة لا تنتهي من الاحتمالات. عليك أن تعلم بأن المرء يصعب عليه أن يختار الخيار السليم بشكل دائم طوال حياته. لذا عليك أن تسأل نفسك ما أسوأ نتيجة يمكن أن تعود علي لاختياري هذا الأمر؟ وهنا ستجد غالبا بأن الرد هو أنك سترتكب خطأ ولكنك أيضا ستتعلم منه وتسعى بكل جهدك لإصلاحه وستتجنب الوقوع به مستقبلا. لذا أبعد ترددك وقم بالاختيار لتتقدم بدلا من البقاء مكانك وترك فرص الحياة تفوتك.

هدف كل العبادات (تقوى الله)

 

قالت: سألني ابني البالغ من العمر 15 سنة: لماذا نصوم رمضان؟ فقلت له: نصوم حتى نرحم الفقراء ونشعر بحاجتهم للطعام، فأجاب: ولكن صيامنا أكثر من 15 ساعة في اليوم ونستطيع أن نشعر بألمهم للجوع بصيام خمس ساعات بهذا الجو الحار، كما أني أنا أرحم الفقراء وأتصدق عليهم فلا أحتاج للصيام حتى أشعر بشعورهم، تقول الأم: فلم أعرف كيف أرد على ابني وماذا أقول له وأقنعه بالصيام.

ثم أكملت وقالت له: يا ابني إن الصيام رياضة للجسد، فرد علي قائلا: يا ماما ولكني أنا ألعب الرياضة وأحب السباحة كل أسبوع فلا أحتاج للصيام مرة بالسنة حتى أمارس هذه الرياضة، فقالت له: ولكن في الصيام صحة لأن المعدة تحتاج أن ترتاح شهرا واحدا بالسنة، فرد علي ابني: ولكن الرجيم والطعام الصحي الموجود والمنتشر اليوم في كل مكان يحقق لنا نفس هذا الهدف، تقول الأم فاحترت ماذا أقول له، فهذا كل ما أعرفه وتعلمته وأنا صغيرة عن هدف الصيام، وكان آخر شيء قلت له إن الصيام يعلمك الصبر، فرد علي بأن كثيرا من الرياضات تعلم الصبر مثل صيد السمك وتعلم الفنون القتالية وغيرها.

فقلت لها: ولكن الهدف الأساسي من الصيام لم تجيبي عنه، قالت: وما هو؟ قلت: (لعلكم تتقون)، قالت: لم أفهم ما تقول، قلت: إن هدف كل العبادات (تقوى الله) ومن ملك التقوى ملك قوة الإرادة، والصيام يعلم الإنسان قوة الإرادة حتى يصبح حرا، لأن الحر لا يستطيع أحد أن يغلبه أو يسيطر عليه، كما أن الحر لا تقهره عاطفة ولا تأسره شهوة فهو سيد نفسه.

قالت: وماذا تقصد بالإرادة؟ قلت: الإرادة تعني أن الإنسان إذا أراد أمرا معينا يقرر اختياره ويصر على تنفيذه حتى ينجح، ومن يملك قوة الإرادة يملك مجاهدة النفس وقوة الصبر، ولهذا فإن شهر رمضان تتغير فيه عادات الإنسان في الطعام والشراب والنوم وكل أعماله اليومية، فيعيش الصائم في صراع شديد مع نفسه بسبب تغير عاداته ونظام حياته، فإذا نجح الصائم في مقاومة هذا الصراع ستزداد ثقته بنفسه وبقدراته ويستطيع وقتها تغيير أي عادة سلبية لديه، لأنه نجح في تغيير نظام حياته لمدة 30 يوما، أفلا ينجح إذا قرر أن يقهر عادة أو يغلب شهوة؟! فالصيام هو تدريب للنفس على الأخلاق الراقية والهمة العالية.

قالت: إن كلامك هذا مهم جدا يا ليتني تحدثت مع ابني بهذه الطريقة، قلت: إن كلامي يفسر لك قول الله (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) فهذا هو الهدف الأساسي للصيام، وإن ما ذكرتِه لابنك صحيح ولكن التقوى هي الأساس لأنها تقوي إرادة الإنسان فيصبر علي الطاعات ويتجنب المنكرات فيكون قريبا من الله بعيدا عن الشيطان.

ولهذا قال علماء السلوك: إن هناك ثلاث علامات لتقوية إرادة الإنسان وهي: أولا أن يكون لديه هدف واضح يسعى لتحقيقه، وثانيا أن يكون قادرا على العمل تحت الضغوط، وثالثا أن إرادته تقوى وتتحسن مع الوقت، وكل هذه العلامات موجودة بشهر رمضان، فالصيام والقيام والزكاة كلها أهداف يسعى المسلم لتحقيقها في رمضان، وكذلك رمضان هو شهر تزاحم الأعمال الاجتماعية والخيرية والإيمانية مما يشكل ضغطا على الإنسان، وفي رمضان يشعر المسلم يوما بعد يوم بزيادة قوة إرادته وثقته بنفسه وبقدراته.

ولهذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو أن يقوي الله إرادته ليستقيم في العمل الصالح بمصطلح (العزيمة) ومصطلح (الرشد) فيقول (اللهم إني أسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد)، قالت: شكرا لك سأذهب فورا للحديث مع ابني، فقلت لها: بل أنت شكرا لك لأني سأكتب مقالا بحوارنا هذا ليستفيد القراء من تجربتك مع ابنك.


نور عزيز: كلنا شركاء
لم يعد غريباً تميز السوريين في بلاد اللجوء فبعد أن أدهشت “نور ياسين قصاب” الشعب الألماني بحصولها على العلامات الكاملة في امتحانات الشهادة الثانوية الألمانية، وتفوقها على الألمان المعروفين بذكائهم ومحبتهم للعلم، تفوق أخوين في نيوجرسي الأميركية على زملائهم، وحصلا على جائزة البرنامج الرئاسي للتفوق العلمي في الولايات المتحدة الأميركية بتوقيع من الرئيس الأميركي “باراك أوباما”، حيث كتب “عاصم الشمعة” والد الطفلين “جاد و رام” على صفحته في مواقع التواصل الاجتماعي، “حصول أولادي جاد ورام على جائزة البرنامج الرئاسي للتفوق العلمي president’s Education Award Program بتوقيع من أوباما” .


وقال الأب “عاصم” وهو طبيب أخصائي تخدير لموقع “سوريات” إن: “مديرة “جاد” في المدرسة تكلمت معي بعد حفل التخرج وشكرتني على وجود جاد معها وبين طلابها وقالت لي حرفياً : أذكر أول يوم عندما قدمتم لأميركا وجئتم بولدكم لقبوله في المدرسة كيف كنتم متوترين وخائفين من عدم نجاحه، الآن أنا أشكركم لأنكم سجلتم ابنكم في مدرستنا، لي الفخر أن يكون معنا، لقد تخرج من المرحلة التعليمية الأولى وأصبح واحداً من أميز وأكثر الطلاب تفوقاً كما أنه رفع سمعة مدرستنا وتقييمها في نيوجرسي والولايات المتحدة كافة” .
وأنهى “رام” الأخ الأكبر المرحلة الإعدادية ونال الشهادة مع أخيه متفوقاً على زملائه ورافعاً اسم مدرسته وبلده سوريا بين الطلاب، الأمر الذي لم يعد غريباً حيث أصبح موضوع تميز السوريين في أميركا أمراً مألوفاً إلا أن هذه المرة ما يميزه أن الطفلان من الوافدين الجدد مما أعطاهم طابع أكبر من التميز.
هاجرت العائلة إلى الولايات المتحدة وتحديدا نيوجرسي عام 2013، ودخول الأطفال إلى المدارس بداية كانت صعبة بسبب المنهاج والأسلوب الجديدان وذلك بحسب ما أوردته “سوريات” ، أما في السنة الثانية حققا تفوقاً ملحوظاً على زملائهم الأميركان ولفتا نظر وانتباه الكادر التعليمي، وكانت جميع تقييماتهم ممتازة، وحصلا على مرتبة الشرف في عدد من المواد، وفي نهاية العام حصلا على أعلى شهادة تقدير تعطى في الولايات المتحدة مع رسالة من الرئيس أوباما.

انيسة الشريف مكي
من الحكمة احتواء الشباب بتشغيل طاقاتهم وقدراتهم في النافع من الأمور، فإن عدم تشغيلها التشغيل الحكيم تتحول لمصادر مقلقة وإزعاج.
استثمار وقت الفراغ بالنسبة للشباب خاصة الصغار حماية لهم ولأسرهم ولأوطانهم من الانحراف والتطرف، فكل المشاكل التي تظهر على السطح في المجتمع سببها الفراغ.
الحذر كل الحذر من فراغ صغار السن من الشباب فهذه المرحلة من عمر الإنسان تختلف عن بقية المراحل العمرية، مرحلة طيش ورعونة وعدم نضج، مرحلة انتقال من عالم الطفولة إلى عالم الكبار ومحاولة التعبير عن الذات بأساليب تختلف حدتها وخطورتها وتتعدد اتجاهاتها الفكرية غير الناضجة ومع حالة عدم الاستقرار النفسي والعاطفي ونزوع الشباب نحو حب الاستقلالية والحرية بالإضافة لاصطدامهم بالقيود المفروضة عليهم من قبل بعض الأسر «سلبية التربية والتنشئة ولعنف هذه المرحلة وهبوب رياحها ينعدم التوازن النفسي والعاطفي لديهم فيندفعون وبكل قوة للقيام بأشكال متعددة من التمرد.( تمرد للتمرد فقط لا لشيء آخر !!).


الصراعات النفسية التي تنتاب الشاب في هذه المرحلة بالإضافة إلى ضعف الوازع الديني الذي كان من المفترض تقويته من قبل الأسرة صمام أمان ضرورة فالتوعية الدينية لها الأثر الفاعل في تدعيم الأمن العاطفي والنفسي والاجتماعي لدى الشاب وأثرها كبير في محاربة الظواهر الانحرافية وعلاجها، كونها تخاطب الضمير الإنساني مركز الثقل في التوازن وتربية النفس على الصلاح وحب الخير
المرجو من الأهل أيضاً وكل المؤسسات التربوية والاجتماعية العمل على ترسيخ القيم والأخلاق لدى الشباب صغارهم وكبارهم لتنشئتهم النشأة السليمة لحل مشكلاتهم بأنفسهم ورفع معنوياتهم ليشعروا بقيمتهم العالية ويقدروا ذاتهم ويعبروا عن هذه الذات بثقة مرتفعة وضبطها وتحقيقها وتنميتها فينمو الطموح والإبداع والانجاز المتميز لديهم ويشعرون بالرضا عن أنفسهم فيتحدون الصعوبات ويسعون للهدف دون التأثر بأفكار سلبية وبمؤثرات خارجية تجعلهم إمَّعات ينساقون مسلوبي الإرادة كفراشة النور التي لا تعرف مصيرها، فيقعون لقمة سائغة في أفواه تبتلعهم ثم تعيد تشكيلهم حسب ما تريد.
الفراغ والإهمال الأسري عملتان لوجه واحد. كلاهما يدفع للجريمة حيث إن الجريمة تنشط عندما لا يجد الشباب اهتماماً وعندما لا يجدون شيئاً له أهمية يقومون به أو هدفاً يسعون اليه.
الفراغ كالعاصفة فعندما يعصف بالشباب لا يتحكمون في أنفسهم خاصة الصغار الذين لا يمتلكون الإرادة أو التفكير في استثماره وتوظيفه فيما يفيدهم، فإنّهم بذلك يتحولون إلى نقمة على الفرد والمجتمع معاً وقنابل موقوتة لا تلبث أن تنفجر واليوم أصبحوا أحزمة ناسفة تقتل نفسها والمئات بدون ذنب.
أما غيرهم من الشباب محبي الفراغ المريح، فالفراغ فرصتهم الذهبية للسهر مع وسائل الاتصال الحديثة ومشاهدة التلفاز والنوم طوال النهار والكسل أو التسكع في الطرقات والشوارع والأسواق ومعاكسة الفتيات وإضاعة الوقت في غير المفيد.
هدر الوقت معول هدم ودمار ودخول في عالم التطرف والانحراف من أوسع الأبواب.
أكرر : المشكلة تكمن في تربية بعض الأسر القاصرة وعدم اهتمامها بتوجيه أفكار الأبناء والبنات توجيهاً صحيحاً ومراقبة تحركاتهم وسلوكياتهم. والمشكلة الأكبر، عدم التخطيط المسبق لهذه الفترة، فترة الفراغ الطويل وتقدير قيمة الوقت فيه واختيار الأفضل لاشغالهم به.
الفراغ الفكري من أخطر ما يهدد الشباب حيث يكونون عرضة للتغذية السلوكية والفكرية المنحرفة.
إذن: لابد من ملء الفراغ بالأنشطة للشباب فهم ثروتنا الطاقة المتوقدة والحيوية والعطاء غير المحدود.
لا بد وأن نكون منصفين معهم فنهيئ لهم البرامج المفيدة التي لا تخلو من الترفيه الممزوج بالمتعة والفائدة والتي تعطيهم شعوراً ذاتياً عالياً بالتعبير الذاتي وضبط الذات وتعطي خبرات وفرصاً للتعليم والإبداع والإنجاز والتحدي والرضا مع الآخرين ومع أنفسهم.
التخطيط لهذه البرامج الصيفية أتمنى أن تكون مؤهلة لبناء الأطفال والمراهقين والشباب القادر على خدمة نفسه ومجتمعه ووطنه من خلال نشاطات اجتماعية ثقافية صحية فنية هادفة ..الخ، والتركيز على القيم، والتميّز في خدمة الدين والوطن على أن تكون معدة من قبل خبراء ومختصين جزاهم الله خير الجزاء.
حمى الله شبابنا من كل سوء. إجازة سعيدة بإذن الله للجميع.

JoomShaper