الشباب المغربي بين القيم الهدامة والقيم البناءة بقلم محمد السباعي

الحمد لله الذي خلق فسوى، والذي قدر فهدى، خلق الإنسان على الفطرة السوية وكرمه على سائر خلقه،فمنحه الإرادة وأهلية الاختيار، حيث زوده بقابلية التوجه إلى الخير، وبين له سبيله وعاقبته، عن طريقة هداية النبوة وإدراك العقل، وحذره من الشر ونوازعه وما يترتب عليه من سوء العاقبة والخسران المبين.
قال تعالى :" ونفس وما سواها، فألهمها فجورها وتقواها، قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها"، فجعل التزكية الموصلة إلى الفلاح من إرادة الإنسان وفعله، كما جعل التدسية المفضية إلى الخيبة والضلال من فعله أيضا. وبذلك تصبح معركة التزكية والتدسية هي ميدان الفعل التربوي في مسيرة الحياة
والصلاة والسلام على النبي المربي الذي بعثه الله في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين.
1-سبيل الهدم: تغليب قانون الشهوة وإثارة الغرائز
   قال تعالى "ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون"‏(‏ الروم‏:41)  
إن الصراع اليوم هو صراع بين حزمة قيم الإيمان، والتي تعني قيمة العبودية والربانية والوحدانية والألوهية، وبين حزمة قيم الإلحاد، والتي يبقى عنوانها عبودية الشهوة (طلابي).

في السنة الدولية للشباب ... 13.1% نسبة البطالة بين الشباب عالمياً.. ولدى الفتيات أكثر من الفتيان
عن موقع منظمة العمل الدولية
لينا ديوب
لا تبدو صورة تشغيل الشباب مضيئة مع اعلان عام 2010عاماً دولياً للشباب، فقد سجل معدل البطالة العالمية لدى الشباب أعلى مستوياته، ومن المتوّقع أن يرتفع خلال العام 2010، بحسب تقرير جديد صادر عن منظمة العمل الدولية

كل فتاة تحلم بحلم التغيير، فالفتاة تريد دائمًا أن تجمل من نفسها، فتبحث عن التغيير في ملابسها، تنوع من تسريحة شعرها وهكذا، ولكن هناك تغييرًا تغفل عنه الكثير من الفتيات، ألا وهو تغيير النفس إلى الأفضل.
فنحن الآن نودع الأيام الأخيرة من شهر عظيم ألا وهو شهر شعبان وهو شهر يغفر الله في ليلة النصف منه فيه الذنوب لأهل الأرض إلا المشركين والمتشاحمين، ولا تزال هناك فرصة مواتية لكل فتاة تريد أن تقترب خطوة من الله تعالى بأن تستغل ما تبقى من هذا الشهر من استعدادًا لخير الشهر وسيد الأزمان شهر رمضان.

ها هو رمضان قد أقبل عليكِ حبيبتي في الله، مادًا يده لكِ، ليأخذك إلى نور الرحمن، فترتقين إلى منزلة القرب من الله تعالى، وتنجلي الظلمات ويظهر النور، وتصبحين على طريق العائدات إلى الرحيم عز وجل، فتصبح حياتك هنيئة مريئة، ويشدو الطير لعودة النفس إلى باريها، وهكذا توَّفين عهدك مع الكريم، وتكونين من المتقين الذين صدقوا ما عاهدوا إليه بالاجتهاد في الطاعة في شهر الخيرات.
شعب الخير في الانتظار:
إن رمضان هو القطار الذي يتوقف شهرًا في محطته، منتظرًا أن يقوم الناس بالركوب فيه، حتى يقلهم إلى مدينة الطاعة والعبادة والمحبة الربانية، هل يوجد في هذا العالم، قطارًا قد دخل محطة القطار ثم ينتظر شهرًا حتى يركب فيه الناس!! فأي نعمة هي تلك النعمة الجليلة نعمة شهر الصيام،

دار هذا الحوار بين باهر وخالد:
خالد: وأخيرًا انتهينا من الامتحانات، وجاء الصيف وحان وقت الترفيه.
باهر: نعم، لقد تعبنا كثيرًا في المذاكرة ونريد أن نرفه عن أنفسنا.
خالد: في الغالب سأقضي وقتي في التنزه مع الأصدقاء ولعب كرة القدم, والذهاب إلى القرى السياحية.
باهر: ولكن، أليس هذا زائد عن الحد.
خالد: بمعنى؟
باهر: أنا أتفق معك أننا قد تعبنا كثيرًا في الامتحانات، وسهرنا كثيرًا ونريد أن نرفه عن أنفسنا من خلال اللعب والذهاب إلى القرى السياحية، ولكن يجب أن نستثمر أيضًا هذه الإجازة في عمل أشياء مفيدة، فهذا كنز ثمين لا ينبغي أن يضيع.

JoomShaper