د. أشرف نجم

 أسأله: "ما اسمك؟" .. فينهمر سيل متدفق: "أنا أحمد .. ودا عمر أخويا ... أنا باحبه وبساعد ماما في تأكيله، ولما بابا يرجع من الشغل أحكي له كل حاجة ..." ... وعلى الجانب الآخر قد أعاني معاناة شديدة في استخراج الكلمات من في بعض الأطفال رغم محاولاتي المضنية، وأساليبي المتنوعة والمشوقة ... هكذا هي الحياة إذاً.
طبيعة عملي كطبيب للأطفال تفرض عليَّ اللقاء بعدد كبير من أبنائنا في مراحل عمرية مختلفة، وأدير في كثير من الأحيان حوارات حية مطولة مع بعضهم، لاسيما أولئك الشباب والشابات في سن المراهقة، فاكتشاف طبيعة شكواهم الطبية، وأحياناً النفسية، لا يمكن أن يتم دون حوار صريح ...


عقد مؤتمر الطفولة المبكرة جلساته وورشاته العلمية التي تناولت مجموعة مهمة من الموضوعات التي تشكل محور العملية التربوية وعماد بناء الطفولة السعيدة في البيئة العلمية السليمة وتأتي أهمية هذه الورشات والجلسات من المشاركين فيها الذين يمثلون نخبة الكوادر العلمية والتربوية على المستوى العربي والإفريقي حيث يشكل المؤتمر نقاط ارتكاز للمرحلة التربوية القادمة على المستوى العربي والإفريقي.
أكد الدكتور علي سعد وزير التربية خلال الجلسات أهمية ما يثار من قضايا مهمة تتعلق بالطفولة المبكرة وتحفز على إبداء الآراء والمشاركة الفعالة من الباحثين والخبراء والتي من شأنها تحقيق أهداف المؤتمر، معرباً عن أمله في أن يشكل المؤتمر دافعاً قوياً للحوار وطرح الرؤى والأفكار الخلاقة بالعودة إلى مخزوننا الفكري وتراثنا الحضاري وقد تضمنت أعمال يوم أمس ثلاث جلسات علمية ركزت الجلسة الأولى على إطار عمل إقليمي لدعم الأطفال الفئة العمرية من الميلاد حتى سن الثالثة.


إنها مرحلة الإعلان عن كيانه المستقل
«لا» كلمة يردّدها كريم (3 سنوات) في كل مرّة تطلب منه والدته القيام بأمر ما . فهو يقول «لا» عندما يحين وقت النوم، ويردد «لا» عندما تطلب منه غسل يديه قبل تناول الطعام. إنه يمر بمرحلة المعارضة التي هي مرحلة الإعلان عن كيانه المستقل، وهي  صعبة بالنسبة إلى الوالدين ولكنها مصيرية بالنسبة إلى الطفل.  يشير الاختصاصيون إلى أن الطفل عندما يكون بين السنة الأولى والثلاث سنوات يردد كلمة «لا» لكل ما يطلب منه أو يعرض عليه، لأنه في طور تبديل صورة الطفل الرضيع إلى صورة الطفل المستقل. وتشير مرحلة الاعتراضات إلى خطوات الطفل الأولى نحو تكوين هويته الخاصة.


 يدرك الكثير من الأهل والتربويين ما للقرآن الكريم من دور في إغناء الحصيلة المعرفية واللغوية للطفل، لذا نراهم يعمدون إلى توجيه الطفل نحو حفظ بعض آياته وفهم معانيه وتفسيرها. وهنا تقدم "جهينة" بعض الإرشادات لكل الأمهات لجعل القرآن الكريم قريباً ورفيقاً لأطفالهن.
 اقرئي القرآن أمامه: إن قراءتك للقرآن أمامه أو معه يحفز بل ويحبب القرآن للطفل بخلاف ما لو أمرتيه بذلك وهو لا يراك تفعلين ذلك. ويكون الأمر أكمل حين يجتمع الأم والأب مع الأبناء للقراءة ولو لفترة قصيرة.


هاشم سلامة
كثيرا ما نسمع في مجتمعنا الشرقي بخاصة ان أباً يؤنب ابنه قائلاً: ألا تخجل من نفسك بأن يكون فلان اشطر منك في المدرسة؟ ويقول آخر: ليت لي ولدا مثل ابن فلان، او ليتك مثل فلان. وينسحب ذلك على الأمهات في تأنيب بناتهن سواء بالأمر المدرسي او العمل المنزلي حيث تعتبر البنت معينة لأمها في أعمال المنزل.
إن هذا الأسلوب في تأنيب وتقريع الأبناء والبنات بالمقارنة حسبما يقول الدكتور روبرت كيرب، أستاذ علم النفس، له مضاره العديدة ومنها:
1- زرع الكراهية:
بهذا التأنيب يزرع الأب الكراهية في صدر ابنه تجاه الشخص الذي ضُرِبَ به المثل.. وتشتد خطورة هذه الكراهية إذا عُقدت بين اخوين أو أختين بالأسرة، لما تولده من غيرة سلبية بين الأشقاء.

JoomShaper