بعضهم تحرقهم الأضواء والعديد منهم يدفع ثمن فشل أو طموح الأباء
القاهرة: صابرين شمردل
قمع الطفل أو استغلاله، من القضايا الشائعة في عصرنا، وتقع تحت مسميات وأقنعة كثيرة. بعضها يتم بشكل غير مباشر وباسم حسن النية مثل وضع الطفل في دائرة الضوء والشهرة، كتقديمه إلى عروض الموضة والأزياء أو الإعلانات التلفزيونية، في استغلال واضح في بعض الأحيان لحس الطفولة البريء في ملامحهه. وفي أحيان أخرى يتم الأمر باسم الطفل نفسه الذي يستعجل خطواته ومراحل نموه، أو يزج به لتعلم هوايات واكتساب مهارات، ربما في الغالب الأعم لم يكن ليعرفها أو يهتم بها لولا اهتمام والديه بها. فالأب يدفع بابنه لتعلم رياضة ما حتى يصير نجما فيها، ويعوض ما لم يستطع أن يفعله في طفولته وشبابه، والأم تريد أن تحقق لها طفلتها ما لم تحققه بسبب ظروفها العائلية التي كانت تمنعها، أو تريد أن تكون ابنتها صورة طبق الأصل منها، لها ملامحها وطبيعتها وروحها، بل مجال تعلمها وسلكها الوظيفي. وفي كل هذا يفقد الأطفال حريتهم مبكرا، وبعد أن تذوب فرحة الطفولة بشيء جديد وجميل، يشعرون بالتعاسة لأنهم لا يكونون على وفاق مع أنفسهم.

خولة مناصرة
لا تستطيع جارتي إخفاء قلقها على طفلها ورد، وهو طالب في الصف الثالث، والذي يعاني في فترة الامتحانات من أعراض مثل: الأرق، والكوابيس، وتعرق الوجه والكفين وبرودتهما. تقول ريما: علامات ورد لا تتجاوز الخمس والسبعين، بينما علامات أخيه الأكبر وسيم لا تقل عن خمس وتسعين، فوسيم يذاكر دروسه وحده، ولا يحتاج إلا لمساعدة بسيطة، بينما يُحِّول ورد البيت في فترة الامتحانات إلى كابوس لا ينتهي إلا بانتهائها.
حال ريما حال معظم الأمهات، فعندما يأتي موسم الامتحانات ينشغل الأطفال بها، فتبلغ مستويات القلق لديهم ذروتها، وهذا القلق ناتج عن مخاوف وهمية معينة، وغالباً ما يكون ناتجاً عن انعدام الثقة. فالطفل غير المستعد استعداداً جيداً، لديه كل الأسباب للقلق والتوتر. ومع ذلك، فالامتحانات تسبب التوتر حتى بالنسبة للأطفال الذين لديهم أفضل استعداد. علماً بأن قلق الامتحانات ظاهرة مألوفة تربوياً ونفسياً، وهي ليست شائعة فقط بين الطلاب ولكن بين آبائهم أيضاً.

الحياة /دمشق - عامر مطر
تضاء الخشبة فيما الأطفال يلعبون. فجأة يُسمع صوت القصف المترافق مع صور الآلة العسكرية الإسرائيلية في عمق المسرح، يتبعثر الأولاد ويرمون ألعابهم وينبطحون أرضاً... هكذا تبدأ مسرحية «غزة بعيون أطفالها» التي قدمتها المخرجة رنا بركات على خشبة مسرح» الحمراء» في دمشق، لعرض معاناة أطفال غزة جراء العدوان الإسرائيلي، من خلال 10 مونولوغات شكّل كل واحد منها عرضاً لقصة طفل عاش الحرب الأخيرة، وخرج منها «سالماً» بعد كل ما تركته فيه من آثار دمار نفسي صعب الزوال.

أكدت دراسة دولية أن الأطفال الرضع يعرفون مدارك الآخرين ويستطيعون تمييزها عن مداركهم. وأجرى الدراسة فريق من علماء أكثر من دولة باستخدام اختبارات حاسوبية مع بالغين، وأيضا أطفال في سن سبعة أشهر.
كان الاعتقاد السائد حتى الآن، حسب العلماء، أن حاسة الشعور بالآخرين تتطور لدى الإنسان بدءا من سن ثلاثة، إلى أربعة أعوام. نشرت الباحثة أجنيس ميليندا كوفاش وزملاؤها من معهد الطب النفسي التابع للأكاديمية المجرية للعلوم، نتائج الدراسة في مجلة ساينس الأميركية.

تحقيق: جيهان شعيب
لطمة جديدة لم تقع هذه المرة على الوجوه وحدها، بل أصابت بعنف مشاعر معظمنا في مقتل، طفلان في عمر البراءة، والسكينة النفسية، والفرح بلا خوف ممكن من حزن قادم . طفلان كل مايشغل بالهما اللعب، واللهو الصغير، والعبث النقي . طفلان احترقا وحدهما في سيارة والديهما، اللذين تركاهما فيها وذهبا للتسوق، وهما مطمئنان تماماً إلى سلامة الصغيرين، فقد أحكما إغلاق السيارة عليهما، وبالتالي فلا يمكن لأي كان إيذاؤهما، ويالتفكير الأهالي أحياناً عندما ينحصر الخوف على الصغار من كل ماهو خارج عن نطاق تواجدهم، ويسقط تماماً من تفكيرنا احتمالية أن يأتي من الداخل، وإن كنا أحكمنا تأمينه كما قد نتصور .

JoomShaper