يدرك الكثير من الأهل والتربويين ما للقرآن الكريم من دور في إغناء الحصيلة المعرفية واللغوية للطفل، لذا نراهم يعمدون إلى توجيه الطفل نحو حفظ بعض آياته وفهم معانيه وتفسيرها. وهنا تقدم "جهينة" بعض الإرشادات لكل الأمهات لجعل القرآن الكريم قريباً ورفيقاً لأطفالهن.
 اقرئي القرآن أمامه: إن قراءتك للقرآن أمامه أو معه يحفز بل ويحبب القرآن للطفل بخلاف ما لو أمرتيه بذلك وهو لا يراك تفعلين ذلك. ويكون الأمر أكمل حين يجتمع الأم والأب مع الأبناء للقراءة ولو لفترة قصيرة.


إنها مرحلة الإعلان عن كيانه المستقل
«لا» كلمة يردّدها كريم (3 سنوات) في كل مرّة تطلب منه والدته القيام بأمر ما . فهو يقول «لا» عندما يحين وقت النوم، ويردد «لا» عندما تطلب منه غسل يديه قبل تناول الطعام. إنه يمر بمرحلة المعارضة التي هي مرحلة الإعلان عن كيانه المستقل، وهي  صعبة بالنسبة إلى الوالدين ولكنها مصيرية بالنسبة إلى الطفل.  يشير الاختصاصيون إلى أن الطفل عندما يكون بين السنة الأولى والثلاث سنوات يردد كلمة «لا» لكل ما يطلب منه أو يعرض عليه، لأنه في طور تبديل صورة الطفل الرضيع إلى صورة الطفل المستقل. وتشير مرحلة الاعتراضات إلى خطوات الطفل الأولى نحو تكوين هويته الخاصة.

شككت دراسة جديدة تتعلق بعلم النفس السلوكي لدى الأطفال في النظريات السائدة حول ذكاء الصغار، والتي طورها الطبيب جون بياجيه قبل عقود، وأشار فيها إلى أن الأولاد دون سن السابعة لا يفكرون إلا بأنفسهم، ولا قدرة لهم على فهم الظروف المحيطة بهم أو تحليل ردود فعل الكبار.
وقالت الدراسة التي نشرت في مجلة "علم النفس" إن الأطفال يطورون القدرة على تحليل رغبات ومشاعر ومعتقدات الكبار في فترات مبكرة للغاية من حياتهم، كما يظهر لديهم منذ السنوات الأولى من عمرهم فهم دقيق لتصرفات الكبار وقدرة على توقع تصرفاتهم وحسابات دقيقة للسيناريوهات التي قد تحصل جراء أعمالهم.


هاشم سلامة
كثيرا ما نسمع في مجتمعنا الشرقي بخاصة ان أباً يؤنب ابنه قائلاً: ألا تخجل من نفسك بأن يكون فلان اشطر منك في المدرسة؟ ويقول آخر: ليت لي ولدا مثل ابن فلان، او ليتك مثل فلان. وينسحب ذلك على الأمهات في تأنيب بناتهن سواء بالأمر المدرسي او العمل المنزلي حيث تعتبر البنت معينة لأمها في أعمال المنزل.
إن هذا الأسلوب في تأنيب وتقريع الأبناء والبنات بالمقارنة حسبما يقول الدكتور روبرت كيرب، أستاذ علم النفس، له مضاره العديدة ومنها:
1- زرع الكراهية:
بهذا التأنيب يزرع الأب الكراهية في صدر ابنه تجاه الشخص الذي ضُرِبَ به المثل.. وتشتد خطورة هذه الكراهية إذا عُقدت بين اخوين أو أختين بالأسرة، لما تولده من غيرة سلبية بين الأشقاء.


جدّتي ماذا ستهدينني في العيد؟»، خالتي أهدتني دمية جميلة»... . ينتظر الطفل العيد بشوق وفرح. ولمَ لا فالهدايا سوف تنهال عليه من كل حدب وصوب، وتبدو غرفته وكأنها معرض للألعاب. ورغم أن الطفل لا يلعب إلا بقسم ضئيل منها، يتمنى تلقّي المزيد، وقد تتحوّل هذه الأمنية إلى أمر يجب على الأهل تنفيذه. ويمكن الأهل استغلال مناسبة العيد لتكريس مفهوم العطاء في شخصية طفلهم، وليؤكدوا له أن العيد ليس فقط فترة لإنفاق النقود وتلقّي العيدية والهدايا، بل هو يوم يجدر التفكير خلاله في الغير وتوطيد العلاقة بالأقارب والأصدقاء، ومساعدة الفقراء ورسم البسمة على شفاه الأطفال المحرومين ولو في شكل متواضع.

JoomShaper