أدى تفشي فيروس كورونا إلى تغيير الركائز التي بُنيت عليها المجتمعات الحديثة. ومنها انقطاع الأطفال عن المدرسة. وتُعد العزلة الاجتماعية جراء هذا الانقطاع، وانعدام الوسائل التقنية لمواصلة الدراسة عن بعد لدى بعض الأطفال، من الإشكاليات التي يثيرها سيناريو الحجر الصحي الحالي.
وتقول الكاتبة فاليريا ساباتير -في تقرير نشرته مجلة "لا منتي إس مرافيوسا" الإسبانية- إن الأطفال الفئة الأكثر تضررا من المرض. فهم يواجهون الواقع الجديد بصمت، خاصة وأنهم يعانون من أقسى تبعاته، وهي حرمانهم من الفصول الدراسية.
وقد انقطع أكثر من ثلاثمئة مليون تلميذ حول العالم عن دراستهم، في وقت تحاول معظم الدول حل المشكلة بتقديم الدروس عبر الإنترنت. لكن، الفجوة الرقمية تفرض نفسها، إذ لا تملك جميع العائلات الوسائل اللازمة لذلك، إضافة إلى عدم جاهزية الكثير من المدارس للتعليم عن بُعد.


أليس بارك* – (مجلة تايم) 6/4/2020
ترجمة: علاء الدين أبو زينة

إذا كان ثمة بصيص أمل وحيد بين العدد المقلق لحالات الإصابة بـ”كوفيد 19″ في الأشهر القليلة الماضية، فهو أن الأطفال والمراهقين يتجنبون الإصابة بالأعراض الأكثر خطورة للمرض كما يبدو.
هذا الاتجاه، الذي أبلغ عنه الأطباء في الصين أول الأمر، يبدو أنه ينطبق على الولايات المتحدة أيضا. في أحدث تقرير أسبوعي عن الإصابات والوفيات، والذي صدر مؤخراً عن مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، يقول العلماء أنه بالمقارنة مع البالغين، فإن الأطفال والمراهقين الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما هم أقل عرضة للإصابة بالأعراض النموذجية للعدوى، بما في ذلك الحمى والسعال وصعوبة التنفس، وهم أقل احتمالاً للحاجة إلى العلاج في المستشفى وأقل عرضة للوفاة بسبب “كوفيد 19”.

ليلى علي
عندما يتطلع المؤرخون في المستقبل إلى كتابة قصة حياتنا الحالية مع جائحة فيروس كورونا، قد تكون المذكرات التي يكتبها المراهقون والأطفال هي الأساس الذي ينبني عليه جزء من هذا التاريخ.
عادة، لا يتم سرد التاريخ من قبل كبار الشخصيات في العصر، حتى لو كانوا بعضا من شخصياته الرئيسية. ولكن غالبا ما يتم إعادة بنائه من لقطات الحياة العادية، ومن معاناة مكتوبة بخط اليد، كرسالة كتبها جندي في الجبهة.
تقول جين كامنسكي، أستاذة التاريخ الأميركي بجامعة هارفارد ومديرة هيئة التدريس بمكتبة شليسنجر في معهد رادكليف -في مقال بنيويورك تايمز- "إن اليوميات والمراسلات معيار ذهبي، إنهما من بين أفضل الأدلة التي لدينا عن عوالم الناس الداخلية".

ماري هارون
يشهد العالم ضغوطا نفسية شديدة خلال فترة جائحة كوفيد-19، لا سيما أسر الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، فبعد أن كانت الأنشطة الرياضية هي سبيلهم للسيطرة على سلوكيات أطفالهم قبل انتشار فيروس كورونا، بات عليهم التكيف مع التعامل مع فرط الحركة داخل المنزل، مما يعرض تلك الأسر لضغوط صحية ونفسية جمة بسبب طبيعة أطفالهم المختلفة، لكن استيعاب طفل مصاب بفرط الحركة داخل المنزل ليس مستحيلا إذا اتبعنا مجموعة من القواعد والحيل أحيانا.
اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه
هو اضطراب عصبي بيولوجي بسبب اختلال كيميائي في الناقلات العصبية بالفص الجبهي، والتي تسهل على الخلايا تنفيذ عملها للتواصل بينها وبين أطراف الدماغ.
قد يُتهم الطفل بسوء التربية وتقصير الأبوين في تهذيبه، وهو ما قد يعرضه للتوبيخ والعنف ومشكلات نفسية أكثر تعقيدا، لذلك يجب على الأم اللجوء فورا لأرقام الطوارئ النفسية المتوفرة في بلادها، حال شعورها بفقدانها السيطرة واحتياجها الضروري للدعم النفسي.

مع توقف الدوام في المدارس في العديد من دول العالم لمنع انتشار فيروس كورونا، تحول عدد كبير من الطلاب إلى التعليم المنزلي.
وفي الوقت الذي يمكن أن يتأقلم بعض الأطفال بسهولة مع هذه الطريقة في التعليم، يجد أطفال آخرون صعوبة بالغة في ذلك، بل ويتخذ البعض منهم موقفاً عدائياً تجاه التعليم المنزلي.
وفيما يلي مجموعة من النصائح التي تساعد أولياء الأمور للتعامل مع الأطفال الذين ينفرون من التعليم في المنزل خلال فترة العزل الصحي، بحسب صحيفة هافينغتون بوست الأمريكية:
1- التواصل مع المعلم
من الضروري أن تكون قادراً على التواصل مع معلم طفلك وشرح وضعك المنزلي، ومعرفة المواد التي يبرع بها الطفل أو يعاني من الضعف فيها، واحصل على نصائح من المعلم حول أفضل طريقة لتوصيل المعلومة.

JoomShaper