يخشى جميع الآباء والأمهات من أن يعيش أطفالهم نوعا من المعاناة في المستقبل على الصعيد العاطفي، لمجرد أنهم لم يتعلموا كيفية التكيف مع العالم أو ماهية المرونة العاطفية في مواجهة تحديات الحياة.
وجميعهم يسعون لأن يتأقلم أطفالهم عاطفيا مع جميع مراحل الحياة، ولكن الإستراتيجيات اللازمة لذلك غير معروفة للجميع دائما.
الجهل العاطفي
في تقرير لها نشرته مجلة "إيتابا إنفتيل" الإسبانية، قالت ماريا خوسي رولدان إنه ينبغي على الأولياء تعزيز التطور العاطفي الصحي لدى أطفالهم ليتمكنوا من معالجة أي صراع عاطفي يتعرضون إليه بأفضل طريقة ممكنة، على المديين القصير والطويل.

رابعة الختام
شغل مقطع مصور لأميركية تطلق النار على هواتف أبنائها مواقع التواصل الاجتماعي، وهي تردد: أريد استعادتهم من وحش التكنولوجيا المدمر.
وتبادل رواد مواقع التواصل الاجتماعي ذات المقطع تدليلا على ضرورة التخلص من وحش التكنولوجيا -على حد تعبير الأم- إذ يرونه سارقا للوقت والعمر، مدمرا للعلاقات الاجتماعية وضاربا بصلة الأرحام عرض الحائط.
صيحة “حطموا الهواتف” انطلقت بسرعة البرق، ما هي برأيي سوى “استجابة سريعة وردة فعل غاضبة على سلوك الأبناء العابث مع من حولهم”.

ليلى علي
يعزز التفاعل الإيجابي بين الأم ورضيعها قدرة دماغيهما على العمل كنظام واحد، وهذا بدوره يعزز المشاركة الفعالة وتدفق المعلومات بين الأم والرضيع، ولا سيما مع الكثير من الاتصال بالعين، بحسب دراسة حديثة لباحثين من جامعة كامبريدج.
فوفقا للبحث الذي نشر في مجلة "نيرو إيمج" (NeuroImage)، فإن أدمغة الأمهات والرضع يمكنها العمل سويا كـ"شبكة عملاقة"، من خلال مزامنة موجات المخ عندما يتفاعلان.
يختلف مستوى التواصل بين موجات الدماغ وفقا للحالة العاطفية للأم: عندما تعبر الأمهات عن مشاعر أكثر إيجابية، تصبح عقولهن مرتبطة بقوة أكبر بعقول أطفالهن، وهذا قد يساعد الطفل على التعلم ونمو عقله بسرعة.

يستخدم مصطلح "الإفراط بمشاركة المحتوى الخاص بالأطفال على مواقع التواصل الاجتماعي" للإشارة لما ينشره الآباء على جميع المنصات الرقمية، بما فيها التطبيقات والهواتف الذكية وأجهزة الآيباد والساعات الذكية والمساعدين الرقميين وغيرهم.
وتشمل "المشاركة" الطرق التي يستخدمها الآباء (وكذلك الأجداد والمدرسون وغيرهم من البالغين) لنقل وتخزين واستخدام بيانات الأطفال عبر التقنيات الرقمية.

د. سعد الله المحمدي
هل نتواصل مع أولادنا ونتحاور معهم بشكل مناسب وأسلوب هادئ؟
وما هي نبرة صوتنا عند الحوار والمناقشة معهم؟ هل هي نبرة التفاهم والتفاعل والانسجام، أو نبرة الزجر والتوبيخ والعصبية؟
هل نشارك أولادنا في اتخاذ القرارات الأسرية، ونجتمع بهم في اجتماعات توجيهية وجلسات مفتوحة، ونعترف بحقهم في إبداء الرأي ووجهة النظر بأَرْيَحيَّةٍ وأدب، أو لا يزال الأمر كما كان قبل عقود؛ حيث كانت الكثير من الحوارات الأسرية من طرف واحد، وربما كان الأب أو الأخ الأكبر يتحدث دون إتاحة المجال لمناقشة أو رأي أو توجيه سؤال؟

JoomShaper