اختفى الحجاب من مصر تدريجيا مع دعوة تحرير المرأة وزاد انحساره بعد قيام ثورة يوليو وفي الستينات والسبعينات لم يعد له أثر ، كانت المرأة المصرية في تلك الحقبة تسير علي خطي المرأة الغربية في ملبسها ومخبرها أيضا ، وعلي أيدي فتيات الصحوة الإسلامية في أواخر السبعينات عاد الحجاب مرة أخري وعلي استحياء ظهر النقاب أيضا .

إن هؤلاء الذين يرون في انتشار الحجاب ردة وتخلفًا ورجعية يؤمنون بأن سفور النساء المسلمات وتقليدهن في الزي لغيرهن من نساء المجتمعات الأخرى هو اختراق مهم ونجاح، أي أن العلمانيين يرون في انتشار ظاهرة الحجاب هزيمة لهم وإفشال لمخطط استهدافهم للمرأة المسلمة الذي حرصوا عليه من البداية.

لا يمكن لعاقل أن يتغافل عن حقيقة وجود مشكلة العنوسة في العالم العربي والإسلامي، وهذه المشكلة التي يحاول البعض ايجاد حلول لها بشكل فردي بينما يحاول البعض الآخر التقليل من شأنها ، الأمر الذي دفعني إلى ان افتح هذا الملف لأعرض نماذج عن هذه المعاناة، مع ذكر لبعض اسبابها وبعض الجهات الداعمة لها والتي لها المصلحة الأولى في ازديادها.

كانت المرأة في عصر السلف بدءا من عصر النبي صلى الله عليه وسلم نموذجا فريدا في المجتمع ، فهي تعاون زوجها على متاعب الحياة ، وهي التي تحرض أولادها على الجهاد ، وهي التي تتفقه في الدين ،بل وصل بعضهن إلى مرتبة المشيخة في العلم ، فقد أخذ بعض العلماء عن بعض النساء الحديث والفقه وغيرهما من العلوم الشرعية

ظهر في أواخر القرن الماضي نوع جديد من الأدب عُرف بـ" الأدب النسوي " وقد انبثق بعد فترة ليست بعيدة عن مرحلة المطالبة " بتحرير المرأة " حيث استبدل شعار "المساواة " الذي طرح على يد حركات تحرير المرأة، بشعار "التمييز والمفاضلة " والدعوة إلى " الثقافة النسوية المستقلة " ، وتم عندئذ "رفع شعارات معادية للرجال مثل " الحرب بين الجنسين " و" الرجال طبقة معادية " بل وصل الحد إلى المطالبة بالقتال من أجل " عالم بلا رجال " .

JoomShaper