محمّد فتحي
قد تقول أنا أحب عملي وحسب ولم اصل بعد إلى حد إدمان العمل حتى النفس الأخير تعال نقيس درجة حب أو إدكان العمل كما تقول:
أجب عن الأسئلة التالية بموضوعية وصدق ولا داعي لأن تخدع نفسك:
1- هل يسيطر عملك على حياتك (أو هل مَن حولك يقولون لك: إنّ العمل هو كل حياتك)؟
2- هل تميل للعمل وإنجازه بإيقاع سريع ومحموم؟
3- هل تبحث عن أعذار لتبرير عملك أو ساعات عملك الكثيرة؟
4- هل تبحث عن عمل جديد على الرغم من انشغالك في أعمال أخرى؟
5- هل أجندة المواعيد وما بها من مهام عمل يجب إنجازها أقرب إلى قلبك من صحتك ومن طعامك؟
6- هل إذا دق هاتفك وقبل أن ترد عليه تبحث عن قائمة مهام عملك لعل الهاتف يضيف المزيد؟
7- هل تسعد وتنشط وتزداد حدة تركيزك إذا كان عملك كثيراً؟
8- إذا ما ذهبت إلى إجازة تصحب معك حقيبة عملك وجهاز الحاسب الشخصي لك وتعمل بجدية ونشاط دون راحة تذكر، فقط تغير مكان العمل؟

النظرة الإقصائية الخاطئة التي نراها في كتبنا التراثية، وفي بعض السلوكيات المعاصرة نتجت عن عدة أسباب فيمن تولوا التنظير للقضية قديما وحديثا
د. إبراهيم بلولة تعد المواطنة من أهم المفاهيم في الفكر الليبرالي كنسق للأفكار والقيم، ومن ثم تطبيقها في الواقع الاقتصادي والسياسي في القرون الأخيرة في أوروبا، وما ترتب عليها من آثار على البنية الاجتماعية والعلاقات السياسية في القرن العشرين والوقت الحاضر. وهي تشكل انتقالاً من الشخص – الرعية التابع المنفذ المطيع إلى الإنسان المشارك والمساهم في صنع الحياة المجتمعية بكل تعبيراتها، ولقد شكلت قطيعة مع القرون الوسطى في أنحاء المعمورة بالانتقال من الحق الإلهي إلى حق المواطن من المنظومة السياسية القائمة على الأقوى إلى منظومة تعتمد الاختيار الحر، والانتماء المشترك لمجتمع مدني.
إلا أن لفكرة المواطنة ارتباطاً بنشوء الدولة القومية والعلمانية، لذلك يجب العمل على ملء جزء من الفراغ الكبير وفتح باب الحوار حول هذا المفهوم لنستطيع بناء وعي حضاري إنساني جديد يسهم في تجاوز المجتمع العضوي إلى المجتمع المدني.
ولتتبع مصطلح المواطنة يجب العبور إلى الحضارات الشرقية السابقة للحضارة الإسلامية مثل الفرس والفينيقيين والبابليين، تلك الحضارات التي أعطت الرجل الكمال ونزعت عن المرأة حق المواطنة، وحصرتها على فئات من المجتمع دون فئات أخرى.

عبد الحميد الأنصاري
إن للخطاب الديني الإسهام الأكبر والفاعل في تشكيل "وجدان" المسلم وتنمية وعيه بقضايا مجتمعه وأمته وكذلك له الدور البارز في صياغة "عقله" وتصوراته ومفاهيمه ومواقفه وتوجهاته سواء فيما يتعلق بمجتمعه: مواطنين ومقيمين، أو فيما يتعلق بالنظام السياسي الذي يحكم وطنه والسلطة الحاكمة ومؤسسات المجتمع المختلفة، أو فيما يتعلق بشعوب العالم المختلفة. ومن هنا كان الاهتمام بتجديده وتطويره ليحقق الخطاب الديني أهدافه المنشودة في إعداد وتهيئة إنسان متصالح مع نفسه، متفان في خدمة دينه ووطنه وقضايا أمته، منسجم مع العصر وتحولاته، لا يعاني توتراً وانفصاماً وعزلة، محصن بقوة الإيمان والثقة بالذات ويقظة الضمير واستنارة الوعي العاصم من أمراض التطرف والتعصب والكراهية، منفتح على عطاءات العصر ومعارفه، مبشر بالخير، وباعث على الأمل في غد أفضل.

أميرة كشغري
فشل مؤسستي الأسرة والتعليم في غرس ثقافة العمل أدى إلى ضعف إنتاجية المجتمع، وأدى بالتالي إلى اعتماد المجتمع بشكل كبير على مصادره الناضبة في تغذية نزعته الاستهلاكية اللا متناهية
في أكثر من مناسبة، أشار عدد غير قليل من الكتاب والمفكرين إلى ظاهرة التخلف. كما طرقت هذه الظاهرة من أكثر من زاوية، منها زاوية الحرية الفردية التي تولد التفكير الخلاق، ومنها زاوية الأنظمة والقوانين التي تكفل حرية الفكر والإبداع وتشيع في المجتمع مفهوم المساواة أمام القانون من ناحية ثانية. وهاتان الزاويتان هما مدخلان ذاتيان. بمعنى أن المفكرين يبحثون في العوامل الداخلية في نسيج المجتمع وثقافته لفهم أسباب انكفائه.

أحمد بن صلاح شبير/يقظة فكر
إنَّه لمن المناسب في كل قضية تطرح وتناقش أن نعود بها إلى بداياتها لنفهمها فهمًا حقيقيًّا موضوعيًّا, بعيدًا عن التشنّجات العقليَّة والفكريَّة والتصوّرات المُسبقة التي قد تقف حائلاً أمام الفهم المستنير وإدراك الحقيقة الكاملة لقضيَّة من القضايا.
فالعادات بمعناها اللغويّ جمع عادة، ومفهومها الدارج والبسيط يكمن في تلك الأمور التي تعوَّد الناس على فعلها والسير على طريقتها، فهي تتكرَّر وتتجدَّد بين الأجيال معلنة عن نفسها أنَّها أمرٌ مألوف لا غرابة فيه, فالعادة إذن هي ما تكرر فعله حتى أصبح ديدنًا وأمرًا تألفه الأنفس.
ومن الصعب إيجاد تاريخ محدد لبداية ونشأة العادات والتقاليد, كونها نشاطًا اجتماعيًّا متّصلا بين الأجيال, وتأخذ وقتا لتستقر في عقول وأفئدة أفراد المجتمع ووقتا أطول لتغييرها وتركها.

JoomShaper