ياسر خيرالله
لم تفاجئني جملة كتبتها "لوسي" تحت معرّفها في الـ "فيس بوك" حالما استيقظَتْ في الصباح الباكر ليقرأها أكثر من تسعمائة صديق وصديقة لها وأكثر بكثير من ثلاثة آلاف صديق لأصدقائها، وبلغة انكليزية شوارعية أطلقت لوسي رغبة جسدها لهذا اليوم وكتبت "أشعر برغبة كبيرة هذا الصباح بالرقص عارية فوق الغيوم".
عندما طلب مني صديقي منذ أكثر من أربعة أشهر أن أعطيه معرّفي على "الفيس بوك"، نظر إلي باستغراب عندما أجبته بأنني لا أملك واحدا، وكاد أن يتحول الاستغراب إلى تشنجات في عضلات وجهه عندما علم بأنني لم أدخل إلى هذا الموقع المعجزة طوال حياتي الافتراضية في عالم الإنترنيت،

كامل أحمد الشماسي
الوضع يتفاقم والصورة تزداد قتامة وليس هناك من أفق لمبادرة سياسية لحل هذه المعضلة التي تزداد تعقيداً يوماً عن يوم.
فصل الجنسين في المجتمع أخذ أبعاداً خطيرة باتت تهدد بزعزعة أركانه وإضعاف لحمته. وكلما تأخرت القيادة السياسية عن المبادرة عن تبي خطة وطنية شاملة لإرساء علاقات صحية تضمن نقل المجتمع على طريق مساواة الجنسين في العمل والحركة والحقوق الإنسانية والسياسية والاجتماعية وإنهاء حالة الخلل الاجتماعي التي يعاني منها كلما هيأنا لدفع المجتمع نحو التشوه وعدم الاستقرار وتعميق التناقضات والتناحرات بين شرائح المجتمع ذاته.

محمد السيد
نقلت وسائل إعلامية عن دعوة دراسة لوزارة الداخلية البريطانية إلى شن حملة شاملة على صور العري والجنس والعنف في التلفاز وفي المجلات ولوحات الإعلانات بهدف معالجة الشبق المبكر عند الأطفال.. ونبهت هذه الدراسة التي أجرتها الدكتورة النفسانية ليندا بابادوبولوس إلى أن إباحية المجتمع قد وضعت البنات والأولاد تحت ضغط غير مسبوق للتكيف مع الصور النمطية بين الجنسين في عمر مبكر. وكانت الفتيات تتعرضن لضغط الظهور بطريقة تجعلها متاحة جنسيا بينما كان يجبر الفتيان على الظهور مفتولي العضلات ويفكرون في النساء وكأنهن مجرد كائنات جنسية.
وسلطت الدكتورة بابادوبولوس الضوء على ما يعرف بطريقة "مفعول القطرة قطرة"، حيث يصير الشيء الذي لا يمكن تصوره في السابق مقبولا على نطاق واسع في المجتمع الحديث.  وقالت إن الأطفال والشباب اليوم لا يتعرضون فقط لكميات متزايدة من الصور الجنسية المفرطة بل حُبب إليهم بالخداع فكرة أنهم ينبغي أن يظهروا بمظهر مثير وشهواني، وعلى هذا النحو فإنهم يواجهون ضغوطا لم يضطر أطفال الزمن الماضي لمواجهتها.

الرياض- خالد بخش
كشفت نتائج دراسة جديدة قام بها برنامج مكافحة التدخين في وزارة الصحة بان (50%) من مجموع الطالبات وعددهن (600) طالبة جامعية التي شملتهم الدراسة رفضوا الزواج بأشخاص مدخنين بينما أعرب (20%) منهم عن موافقتهم بشرط أن يقلعوا مستقبلاً عن التدخين بينما ذهبت (18%) منهم إلى الموافقة على الزواج منهم شريطة عدم التدخين بجانبهم أو في المنزل.

احمد عائل فقيهي
إن المجتمع الذي لا يعرف ما هي «أولوياته»، وما هي أبرز همومه وهواجسه التي ينبغي أن تكون محط اهتمامه ومعالجاته، هو مجتمع لا يعرف من هو ومن يكون وأين موقعه، ذلك المجتمع الذي يبدو في كثير من الأحداث.. مجتمعا يُفكر بالنيابة عنه، أي أنه مجتمع لا يملك روح المبادرة، وبالتالي يظل مجتمعا مصابا بشلل في التفكير وضبابية في الرؤية.. وهو أمر يجب أن يكون مكانا للمحاججة ومحلا للتساؤل، هل المجتمع السعودي مجتمع يتم التفكير عنه بالنيابة حقا، كما يقال ويتردد دون أن تكون لديه رغبة في تغيير ذاته على مستوى النظر إلى هذه الذات من الداخل وقراءتها قراءة فاحصة وماعنة، وعلى مستوى النظر إلى العالم.. هل المجتمع السعودي مجتمع يملك كل مقومات التغيير والتطوير أم أنه مجتمع «راكد»، وهل هناك حالة «نهوض» في المجتمع السعودي تتمثل في صعود نخبة سعودية قليلة.. على المستوى الفكري والثقافي والعلمي والحقوقي، وفي كافة المستويات. في مقابل ذلك الركود، هل تأثير الفكر التقليدي ساهم في الانسداد التاريخي والاجتماعي والثقافي. إن كل هذه التساؤلات التي أطرحها «هنا» تأتي نتيجة قراءتي المتواضعة للمشهد السعودي الذي أرى أنه يشهد تحولا «جذريا» نحو كل الاحتمالات..

JoomShaper