تعد المراهقة فترة صعبة بالنسبة للأمهات والآباء والأولاد على السواء، حيث يشعر المراهقون أحيانا بالإهمال العاطفي لأنهم يعتقدون أن لا أحد يفهمهم، وأنهم وحيدون في هذا العالم المظلم.
ورغم أن هذه المشاعر تبدو غير صحيحة وبعيدة عن الواقع بالنسبة للكبار، فإنها أمر واقع بالنسبة لأولادهم المراهقين، وإذا لم يتم التعامل مع هذه الحالات النفسية بالشكل المطلوب، فقد تسبب لهم مشاكل في المستقبل.
المراهقون في هذه المرحلة يشعرون أنه تم التخلي عنهم جسديا وعاطفيا، وهذا الأمر قد تكون له تأثيرات وخيمة على شخصيتهم وحالتهم العاطفية.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلَّم وبارك على خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:
فإن من أعظم الواجبات وأهم المهمات تربيةُ الأسرة على الخير، ابتداءً بالنفس ثم الأهل ثم الأدنى فالأدنى، وهذا من معنى قول الله تبارك وتعالى: ﴿ قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا ﴾ [التحريم: 6]، فكل وليٍّ من أب أو أمٍّ مجزيٌّ على جهوده خيرًا أو محاسبٌ على تفريطه وإهماله؛ فالتربية ليست أمرًا عارضًا أو فكرة هامشية، بل هي ضرورة مُلحَّة تضرب بجذورها في الماضي لتعبُرَ الحاضر وتمتد إلى المستقبل، والصلاح في الأولاد سعادةٌ وأنس وطمأنينة وسكينة، وللهداية أسباب وطرائق، ولها موانع وعوائق.


معظمنا يشعر بالانزعاج عندما يضرب طفلنا طفلا آخر، فهذا مؤشر أنه غارق بمسألة نفسية شائكة يجب علاجها، خاصة وأن معالجة الأمر بالضرب سيزيد الأمر سوءا.
وذكرت الكاتبة، لورا ماركهام، في تقرير نشرته مجلة "سايكولوجي توداي" الأميركية، أبرز الأساليب للتخلص من عادة الضرب وللأبد، ومعالجة المشاعر المتسببة بالعدوانية من الجذور:
التقليل من استخدام الطفل للعنف
في حال تعود طفلك على استخدام العنف مع الأطفال الآخرين بجميع المواقف، فمن الطبيعي أن يلجأ للضرب كلما رغب بالتعبير عن غضبه. وهذا الأمر لن يتغير إلى أن تتدخلي.

ليلى علي
يبدو الأمر في الزواج كما يقولون في الرحلات الجوية "ضع القناع الخاص بك أولا، ثم اعتني بطفلك"؛ فالعلاقة الصحية بين الأم والأب تسمح لهما بدعم الأطفال بشكل أفضل، ولها تأثير قوي على الاستقرار النفسي لأطفالهما.
تقول راشيل راينبولت، المدربة والكاتبة بالموقع التربوي "سيغ بيرنتنغ" (Sage Parenting)؛ "قد تسمعين من الجميع أنه لا ينبغي أن تأتي احتياجات الزوج أولا لأن زوجك بالغ، وقادر على تلبية احتياجاته الخاصة، في حين أن الطفل يعتمد عليك بالكامل لتلبية احتياجاته. ولكن هذا غير صحيح، حيث يمكنك الاستثمار في زواجك كما تستثمرين في أطفالك، وكما في نفسك".


سحر فؤاد أحمد
هذه التساؤلات وغيرها - لاسيما التي يسألها الطفل عن أعضائه التناسلية يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار، غير أنّ بعض الأباء قد يسيئون الرد على أسئلة الطفل الحرجة، فأحيانًا يقابلونها بالتعنيف والقسوة مما يشعر الطفل بالاشمئزاز من نفسه والإحساس بالذنب.
وأحيانًا أخرى يعطون الطفل إجابات وتفسيرات خاطئة بسبب الإحراج أومن قبيل التبسيط، الأمر الذي قد يسبب للطفل عقدًا نفسية؛ لهذا يجب الاعتماد على المعلومات العلمية والدينية والشرعية للإجابة عن كل الاستفسارات مهما بدت بسيطة.

JoomShaper