ثناء ربّاع
في زمن ما كثيرون كانوا يهابون المعلم لدرجة أنه إذا مرّ في طريقهم تواروا عن الأنظار خوفاً منه أو آثروا تغيير الطريق، رغم أنه كان من الممكن إلقاء التحية عليه والابتسام في محيّاه، كثرٌ أيضاً من حفظوا جدول الضرب خوفاً من عصا المعلم أو علوّ صوته مثلاً، ومواقف جمَّة لا زالت قابعة في ذاكرتهم الطفولية، ناهيكم عن مقولة "مَن علّمني حرفاً كنتُ له عَبداً" لِمَ لا أكون حِبَّاً، لمَ في مقعد العبيد!؟ ومن أركان العبودية الخوف، ونحن لسنا عبيداً إلا لله، لستُ أجنحُ لإنكار فضل المعلم والنبي ﷺ حثنا على احترامه وتوقيره، وهو أحقُّ النَّاس أن تشرئبَّ له الأعناق وأن تتطلَّع لما عنده. وآخرون في طفولتهم كان لحضور ذويهم في المنزل غمامة تلزمهم السكوت لدرجة أنهم يشعرون بأنهم مكبّلون عن التصرف بطريقة طبيعية أمامهم، ورغبوا أن يكبروا بسرعة ليتحرّروا من هذا الشعور ولكن هيهات فقد أخذ بتلابيبهم إلى أن صاروا رجالاً!

نهى سعد
تقول دراسات أميركية إن 20% من الفتيات و8% من الأولاد يتعرضون للتحرش الجنسي قبل أن يتموا عامهم الـ18، والمثير للقلق أن هذه النسب لا تحدث فقط بعيدا عن نطاق الأمان في حياتهم، بل تقع في المدرسة أو منازل الأصدقاء والأقارب أو حتى داخل المنزل من أحد أفراد الأسرة.
بحسب المجموعة الوطنية لعلاج صدمات الأطفال NCTSN الأميركية، إن أكثر من نصف حالات التحرش الجنسي للأطفال تكون من الأقارب أو شخص معروف لأفراد العائلة، كصديق الأسرة أو أحد الجيران، وبحسب مجلس حماية الطفل أن 95% من حالات التحرش الجنسي للأطفال تكون من شخص ذي معرفة مسبقة بالطفل.

تعتبر التجربة الفنية جزءا أساسيا من البيئة التي تحيط بنا، يلفها الغموض بالنسبة لأولئك الذين يستكشفون دورها من وجهة نظر بيولوجية. ولعقود من الزمن، تتبعت الانعكاسات الفلسفية والتجارب العلمية الآثار الإيجابية التي أحدثها الفن على عقولنا. والآن، تتم الاستعانة بعلم الجمال العصبي لحل اللغز.
وفي تقرير نشره موقع جمعية "لوزبوفو" الإيطالية، قال الكاتب ماتيو آليافي إن الفن علاج فعال ضد المزاج السيئ ووسيلة قوية لإثارة عواطفنا.
علم الجمال العصبي
ويعد أخصائي البيولوجيا العصبية سمير زكي، وهو أستاذ في كلية لندن الجامعية، أول من وضع أسس علم الجمال العصبي في التسعينيات، وفقا للموقع. وهو الانضباط الذي يبحث في الآليات التي تنطوي عليها التجربة الجمالية ليكون الفن أداة مهمة لفهم العالم. إذ تحفز مراقبة الأعمال الفنية الدماغ على بناء روابط أكثر تعقيدًا، مما يؤدي لتحسين مهارات التفسير.

تخيَّل الموقف التالي: ابنك يلعب مع مجموعة من أطفال معارفك وأقاربك، ثم يضرب طفلُك طفلاً آخر على رأسه بلعبته. دورك الآن أن تطبق العقاب، كي لا يعيد الطفل السلوك الخاطئ. فهل تضعه في ركن الأشقياء؟ هل تعتقد أن هذا العقاب بالعزل والنبذ سيلقّنه درساً أم سيزيده غضباً؟
صار أسلوب الآباء المعتاد بإرسال الطفل إلى غرفته أو عزله حتى يمكنه التفكير في أفعاله، أسلوباً جدلياً على نحو زائد.
إذ يقول البعض إنها ممارسة غير فعالة؛ بل ربما تكون ضارة. ولكن على الجانب الآخر، التحذير اللطيف لن يحدَّ من السلوك السيئ، ولا بد من طريقة تعليم فعالة لكبح السلوكيات الضارة أو المؤذية.


ليلى علي
خلال العقدين الماضيين، ظهرت أنواع جديدة من سمات التربية التي تحرص عليها الأمهات اللائي يفرطن في تربية أبنائهن، إذ يطلق عليهن أسماء مثل "الأم المروحية" و"الأم النمر" لملاحقتهن جميع أنشطة الأطفال، وذلك لحمايتهم من الخطأ.
هذا النوع من الأمومة يركز على إدارة كافة تفاصيل حياة الأطفال، مما يمنحهم القليل من الاستقلال الذاتي.
كما تمارس تلك الأمهات ضغطا كبيرا على أطفالهن لتحقيق النجاح الأكاديمي والشخصي، بينما يتحن فرصا ضئيلة لهم لتجربة الفشل والإحباط.

JoomShaper