وجدانيات وجزر...مظاهر القلق عند الطفل

لا يمكن أن تنشئ أطفالا متحدرين تماماً من مظاهر القلق.. ولكن رعايتنا لهم وعطفنا عليهم وحناننا وحبنا لهم منذ الشهور الاولى من حياتهم قد تحميهم بعد ذلك من المخاوف التي قد تتسلط عليهم فتجعلهم جبناء لا يقوون على شيء.. تلك المخاوف التي تعوقهم عن مواصلة حياتهم مع العالم الخارجي أو التغلب على مشاكلهم الحيوية..
أشد ما يهدد سلامة الطفل هو انفصاله عن رعاية أمه.. فلكي يستطيع الطفل تحمل هذا الانفصال لابد ان يعرف عن طريق التجربة الشخصية بأن الشخص الذي كان يعتمد عليه في حياته وبعده عنه سيعود إليه يوما ما.. وانه

كيف نتعامل مع (الطفل الزهقان)؟

د. أميمة محمد عمور

- قد لا يختلف اثنان في الوقت الحالي أن الحياة التي يعيشها طفل اليوم  تختلف عن السابق في جميع جوانبها سواءً الأسرية أو المجتمعية  أو العالمية.

ولو حاولنا أن نعد المرات التي يقول فيها طفلك انه يشعر  بالملل  ويكرر عبارة ( انا زهقان) فأنها تتجاوز العشرات على الرغم من  توفر وسائل الترفيه للطفل في الأسرة او في الحي  وتجاوزها أضعاف أضعاف  ما كان موجودا لنظرائهم في الماضي القريب .

السلطة... لا تفقدي احترام طفلك!

في مجال تربية الأولاد، لكل منا طريقته في التعامل مع طفله، ونهره، وفرض القواعد والسلطة عليه بقدر متفاوت من القوة والاقتناع. تستند هذه السلطة، التي تختلف من شخص إلى آخر، بحسب أطباء النفس، إلى دعامتين أساسيتين. وهكذا فإن تعرّف الأهل إلى هاتين الدعامتين يعني حصولهم على فرصة لكي يصبحوا أكثر عدلاً.

هل ثمة في عائلة ميسون ارتداد وراثي تربوي؟ تنتمي هذه المرأة، البالغة 37 عاماً، إلى خانة الأمهات المقتنعات بأنهن لا يتمتعن بسلطة فطرية. تقول: {لا يسعني شيء. فأنا مثل أمي التي كانت مثل جدتي. لطالما مثّل نهر للأطفال، بالنسبة إلى نساء العائلة، اختباراً مريعاً. فحين أرفع صوتي مثلاً على ابني البالغ تسعة أعوام، أشعر بحالة من العجز. فينهره زوجي بدلاً عني. هكذا تجري الأمور...}.

الطفل في الفضاء!!

بالتأكيد أيها المربي العزيز لا يوجد طفل في الفضاء إلا في كتب الروايات الخرافية أو في كتب الأساطير.
ولكن ما نعنيه اليوم بطفل الفضاء، هو الطفل في عالمه الخارجي: في المدرسة، في النادي، في الحضانة، عند الجدة، في رحلة مع الأقارب، في المسجد.. فبعد أن غادر الطفل الحفاظات، وبدأ يمشي على قدميه ويتكلم ويلعب؛ أصبح مهيئًا للقاء  العالم الخارجي وأصبح بطبعه الاجتماعي يؤثر ويتأثر مع هذا الفضاء الخارجي.
ونحن نعلم جميعًا أن أول مصدر لثقافة الطفل هو الأب والأم، كما نعرف أن الطفل يقلد ما يراه ويسمعه، لذلك كان لابد أن نكون قدوة لأبنائنا في كل لحظة من لحظات حياتنا ولا يكون الزلل البشري إلا نادرًا وعن غير قصد، وإن حدث ذلك الزلل فلا نهرب بل نواجه الطفل ونتخذ من هذا الخطأ فرصة للتعليم.

عثـرات مـراهـــق

معتز شاهين
المراهق يعيش بشخصيتين في جسد واحد، شخصية الفرد البالغ الناضج الذي يرى أنه قد وصل إليها ويجب أن يُعامل على أساسها.
وشخصية الطفل الذي مازال لا يستطيع أن يعتمد اعتمادًا كليًا على نفسه نتيجة لظروف الواقع والحياة، وبين تلك الشخصيتين تتأرجح مشاعر وانفعالات المراهق، فلا هو يرضى بالعيش في كنف والديه ويرضخ لطلباتهما، ولا يستطيع أن ينفصل عنهما اجتماعيًا وانفعاليًا أو ماديًا.

JoomShaper