بقلم أ.د./ ناصر أحمد سنه
عبر التاريخ البشري.. الشفاهي، والكتابي، والمعلوماتي، شكلت التقنيات التربوية/ الوسائل التعليمية عموداً فقرياً قامت عليه عمليات التربية والتعليم والتعلم والبحث العلمي. وحديثاً.. ثمة علوم تُدرس، وأبحاث تُجري، ودورات تُعقد، ونظريات تُنشر، وشركات تُنفذ، ومُعدات تُنجز، وميزانيات تُخصص، ومنح داخلية وخارجية تُرص

د لضمان تفعيل وتطوير استخدام التقنيات التربوية، وتعظيم كفاءتها في المنظومة التربوية والتعليمية. فماذا عن الهداية النبوية واستخدامها لهذا المجال في تربية وتعليم الآل والصحب وكافة الناس؟، يقول ربنا جل شأنه:"وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ"(الشوري:52).

*  الأطفال تلك الزهرات الندية, والبراعم الطرية، التي خلقها الله من رحم الحياة الزوجية التي تكون سكناً ورحمة بين الأبوين، وليتمم لهما هذه السعادة, فيخلفهما من بعدهما، ويبر بهما إذا كبرا، وهم زينة الدنيا وبرائتها التي يهفو لها كل حي، وهم النواة الحقيقة للمجتمع الناشئ الذي يكفل استمرار الأمة المسلمة. وتصحيح بناء هذا المجتمع الناشئ وتشكيله بشكل قويم هو مساهمة كبيرة نحو تصحيح الكتلة الكبرى والرقي بها.. إن مسئولية الأطفال عظيمة، وقد حمَلها الله تعالى للأبوين, ورتب أحكاماً كثيرة متعلقة بهم ترعى وتضمن لهم حقوقهم كالرضاعة والحضانة وحسن التربية، وقد شددت الشريعة الغرى على التربية والنشأة.. ولعل ما جاءت به السنة المطهرة من هديه صلى الله عليه وسلم مع الأطفال منذ ولادتهم إشارة لبداية ربطهم بالدين والتنشئة عليه، فأمرنا بالأذان في أذنه وتحنيكه، كذلك حض صلى الله عليه وسلم على تربية الابن تربية على الصدق؛ فلا يمد أحدنا يده لطفله كأن بها شيئاً وهو كاذب كما جاء النهي عن ذلك في حديث عبد الله بن عامر.
* ولعل من أهم الطرق التي يمكن بها إيصال الأخلاق والتصرفات الحميدة إلى أطفالنا "القدوة"، فلا ينبغي أن يرى الطفل إلا ما يحسن من أبويه؛

سهل جدا أن ينجب الإنسان طفلاً أما أن يربيه فذاك أمرٌ آخر
أكيد. فالرجل والمرأة ينجبان طبيعياً هكذا (خارج المعوقات البيولوجية المرضية).. عن رغبة أو مصادفة أو قسراً.. أكانا يرغبان بطفلٍ أم لا، يأتي الطفل. وعندها تبدأ قصة التربية. وغالباً ما تكون أشبه بقصصٍ من الخيال أو بحقل اختبار... وأحياناً (أقلّ) تكون تربية، اسمٌ على مسمّى، عن وعي ومعرفة وتثقف مستمر وقلبٍ لا مكان للعنف فيه...
كذلك الأمر بالنسبة للمعلمين والمربين المدرسين والمسؤولين الدينيين رجالاً ونساءً الذين يتولون أدواراً تربوية مختلفة.. هؤلاء نرسل أولادنا إليهم ونضعهم في عهدتهم كي يتربوا. ولكن هل كل من هو معلم ومدير ومسؤول ديني هو مربٍّ وبالإنسانية!؟

*  بات شائعاً لدى الكثير منا أن مانحمله من أفكار بشأن العلاقة مع أبنائنا ينبغي أن يحاكم وأن يوضع في الميزان وهناك اتفاق على أنه ينبغي أن نعيد النظر في كثير من أشكال تربيتنا لأبنائنا كما ينبغي أن نفكر جدياً للحصول على إجابة سؤال مهم هو .. كيف ينبغي أن تكون هذه التربية ؟؟
فأنا مضطر في كثير من الأحيان لدراسة الواقع الذي أعيشه و أبحث بأسلوب علمي ، حتى أثبت أن أسلوباً ما في التربية له نتائج ضارة .
وهناك قواعد كثيرة حددها الوحي قد انتبه إليها وقد لا انتبه .
* والآن يمكن أن نطرح السؤال التالي .. هل نستطيع أن نربي بالحب ؟؟ وهو سؤال يترتب عليه جملة من الأسئلة أهمها ... ماهو الحب ؟؟ وكيف يولد في نفوس الناس ؟؟ وما أنواعه ؟؟ وما معيار الحب الحقيقي ؟ وهل للحب لغة ؟؟

واشنطن - يتراجع التحصيل العلمي للأطفال وبخاصة الصغار منهم الذين يمارسون ألعاب الكومبيوتر في المنزل لساعات طويلة مقارنة بنظرائهم الذين لا يمتلكون مثل هذه الوسائل الترفيهية.
وقال روبرت وايز، الأستاذ المساعد في قسم علم النفس بجامعة دنيسون بولاية أوهايو" لا يمكننا القطع بنسبة 100% أن ألعاب الكومبيوتر هي التي تعوق تقدم الأطفال في مادتي القراءة والكتابة... ولكننا واثقون تماماً من أن ممارسة هذه الألعاب لوقت طويل تضعف تحصيلهم الأكاديمي".
وأضاف وايز إن الأطفال لا ينخرطون في نشاطات ذهنية مفيدة لهم بعد الانتهاء من الدراسة والعودة إلى المنزل"، مشيراً إلى أنه "يمكنك تخيل طفل يعود إلى المنزل كي يقرأ قصة أو أن يقرأ له والداه قصة معينة ولكن هؤلاء لا يميلون لحل المسائل الحسابية بقصد اللهو".

JoomShaper