سارة جمال
عندما ترزق الأسرة بطفل صغير يصبح حلم كل أم أن يكون سليما وبصحة جيدة، وتظل تتابع نموه وتطور قدراته يوما بعد يوم حتى يطمئن قلبها أنه ينمو طبيعيا، فإذا تأخر في المشي أسرعت إلى الطبيب لتسأل عن السبب، أما إذا تأخر في الكلام فيرادوها الشك والقلق من وجود مشكلة لدى طفلها، ربما يكون تأخر المهارات مسألة وقت، لكنه في بعض الأحيان يصبح بمثابة دلالة على وجود "صعوبات تعلم" لدى الطفل.
وعادة ما تكتشف الأم المشكلة لدى ابنها بعد التحاقه بالمدرسة وعند ظهور علامات صعوبات التعلم لديه أو بعضها، مثل عدم التركيز أثناء شرح الدرس، أو سهولة التشتت، أو عند سؤاله مجموعة من الأسئلة التي لا يمكنه الإجابة عنها جميعا ويكتفي بإجابة أول سؤال منها، كذلك عند تكليفه ببعض المهام التي لا يستطيع تنفيذها كلها، وقد يكتب الحروف بشكل معكوس، والأرقام أحيانا، كذلك ينسى بسهولة ما قيل له في الدرس.

عربي بوست
زهراء أبو العنين
الواجبات المنزلية هي الركيزة الأساسية لنظام التعليم في العالم العربي، وعلى الرغم من أنها قد لا تحظى بشعبية مع بعض الأطفال، فإن معظم الآباء والمدرسين يدافعون عن الواجبات المنزلية، قائلين إنها تعزز ما تعلَّمه الطفل بالفصول الدراسية، وتساعد في خلق عادات وانضباط.
ولكن هل يجب أن يساعد الآباء أبناءهم في حل الواجبات المنزلية؟
الجواب محل خلاف بين من يعدل عن ذلك رغبة في أن يعتمد الطفل على نفسه منذ الصغر، ومن يختار مساعدة الأبناء من أجل تطوير مستواهم التعليمي.


ليلى علي
أثبتت دراسة بعنوان "هل تؤثر مساهمة الأطفال في الأعمال المنزلية على تحصيلهم الأكاديمي في مراحل الطفولة المبكرة"، أن مشاركة الأطفال في الأعمال المنزلية تؤثر إيجابيا على الأداء الأكاديمي، حيث إن الأطفال أثناء أداء الأعمال المنزلية يستفيدون من كل حواسهم: الرؤية واللمس والشم وحتى تذوق المواد والأشياء التي يستخدمونها، وهذا يعزز التعلم المتعدد الحواس.
كما أن المشاركة في الأعمال المنزلية تطور قدراتهم ومفاهيم مهمة مثل الملاحظة والعد والطرح والإبداع الذي يطبقونه بشكل طبيعي في جميع مجالات التعلم، كالرياضيات والعلوم وغيرها.
وكشفت الدراسة التي أجريت عام 2015 في جامعة القنيطرة، أن النسبة البسيطة من الأطفال الذين يشاركون في الأعمال المنزلية -والتي لم تتجاوز 4.4%- يكون أداؤهم الدراسي أكثر تميزا من أقرانهم، فقد مكنتهم الأعمال المنزلية من تطوير مزايا مهمة مثل المسؤولية والاعتماد على الذات.


يدرك الطفل الذي يتمتع بقدرات عقلية استثنائية منذ سن مبكرة أنه مختلف عن أترابه. ومن هنا ينشأ لديه شعور مرير بالعزلة والمعاناة يصاحبه لبقية حياته، في انتظار أن يفهم نفسه، ويفهم المحيطون به سبب اختلافه عنهم.
الشعور بالوحدة لدى الإنسان يبدأ منذ بداية تشكّل الوعي بالذات الفردية. والطفل الذي يتمتع بموهبة عالية يدرك اختلافه عن الآخرين دون أن يكون قادرا على تفسير ذلك. وينشأ لديه شعور بالوحدة يستمر لديه طويلا، وأحيانا يسلط عليه ضغطا لا يطاق في كافة مراحل حياته.

خلال مرحلة الطفولة يبدأ الطفل بمقارنة نفسه بأصدقائه مما يمكن أن يولد لديه شعورا بالنقص.
وهناك بعض العلامات الخطيرة التي ينبغي أخذها بعين الاعتبار، على غرار إحساسه المتواصل بالحزن والتذمر. وفي هذه الحالة، أطلبي من طفلك أن يتحدث عما يُخالجه.
طفل قلق.. خائف
الكاتبة كارين مايو، في تقرير نشرته مجلة "فام أكتيوال" الفرنسية، تؤكد أنه خلال مرحلة الطفولة، يرى الطفل نفسه من خلال نظراتنا إليه، ولكن عندما يكبر تبدأ نظرته تتغير شيئا فشيئا.
وذكرت الأخصائية بالعلاج النفسي بريجيت كوبر-روير، وصاحبة كتاب "طفل قلق، طفل خائف" أنه "مع خروجه من جوه العائلي، يصبح الطفل على دراية بالآخرين واختلافاتهم الجسدية مما يساهم في تعزيز نمو وعيه الذاتي".

JoomShaper