كيف تكسبين طفلك العادات السلوكية الجيدة؟ (1)


يستطيع أي إنسان أن يكتسب بعض الفضائل والأخلاق، وذلك بالتربية المقترنة بالإرادة والقيم، وكلما بدأنا في تعويد الأطفال على الأخلاق والسلوكيات الإيجابية مبكرا: كان ذلك أسهل في ترسيخها في نفوسهم.
فالتربية والتنشئة على الصفات القويمة وتعويد ابنك على السلوك الإيجابي: يحتاج بعض الوقت حتى يتحول لعادة يتطبع بها الإنسان ويجبل عليها، لكنها في مرحلة الصغر أسهل منه في الكبر، وقديما قيل: "التعلم في الصغر كالنقش على الحجر".
في الحديث المرفوع عن معاوية بن أبي سفيان ـ رضي الله عنهما ـ: «الخيرُ عادةٌ والشَّرُّ لَجَاجَةٌ»(أخرجه ابن ماجه، وابن حبان وغيرهما، وحسنه الألباني في صحيح الجامع).

ربِّ أبناءك على خشية الله ونَمْ قرير العين مطمئنًّا

إن لم تفعل مع أبنائك سوى أن تزرع خشية الله في قلوبهم، وتربط لهم مواقفهم في الدنيا بموقفهم بين يدي الله يوم الحساب، وإن لم تعلمهم من السنة سوى قول الله عز وجل في الحديث القدسي: «يا عبادي، إنَّما هي أعمالكم أُحصيها لكم، ثمَّ أوفِّيكم إيَّاها، فمَن وجد خيرًا فلْيَحْمِد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يَلُومَنَّ إلا نفْسَه» [أخرجه مسلم]؛ فنم قرير العين مطمئنًّا، إذ بذلك تكون قد اجتزتَ بهم المهالك، فلولا الخشية ما ثبت إيمانٌ، ولا استقامت جوارح.

كلُّ ما تقوله لهم من توجيهات ومبادئ وأنت بينهم، سيذكرونه لك حين المغيب. ودائمًا - شئنا أم أبينا- يظلُّ الولد ابن أبيه، وإن كان الأمر لا يسلم من بعض الشَّطَطِ والميل في سنِّ مراهقتهم

لا تراقب أطفالك على مواقع التواصل

إنه وقت صعب أن تكون فيه أباً أو تكونين فيه أماً، سابقا.. كان الطفل يلهو ويلعب تحت أنظار والديه، يتتبعون بعيونهما كل تحركاته، يطلعان بشكل دوري على كل اهتماماته ومستجداته، أما اليوم فقد بات الأمر يختلف كثيرا. إن مستويات الحرية التي يتمتع بها الأطفال في هذا الزمن أكبر بكثير من تلك التي تمتع بها أطفال التسعينات أو أطفال الثمانينات أو أطفال السبعينات، وسبب هذا التمدد والاتساع في الحدية يرجع في أحد جوانبه لاستخدام الهواتف الذكية، بما فيها مواقع التواصل الاجتماعي. هذه الحرية المتمثلة في الفضاء السيبراني الواسع قد لا تبدو واضحة لك فهم يتمتعون بها دون الحاجة للخروج من غرف نومهم. لكن السؤال هو هل يحق لك كأب أو كأم اقتحام مساحة أطفالك الرقمية والخوض في كل رسالة يرسلونها أو يتلقونها؟ قد تستطيع أن

لماذا لا نثق بأطفالنا؟

أحمد يوسف المالكي
هناك صورة سوداوية مرسومة في أذهان الآباء عن أبنائهم، تتمثل في عدم الثقة بقدرات الأطفال، وما يقدمونه من أنشطة مختلفة رياضية كانت أم علمية أم حتى ما يدور في أفكارهم من مبادرات أو آراء، قد تكون بمثابة حلول في غالب الأحيان، ولكن تواجه بعدم الرغبة من الآباء بسبب تلك الصورة السلبية، والتي تعود أسبابها لضعف الطفل، أو تراكم عدد من المواقف، والأخطاء الكثيرة التي تصدر منه.

علموا أولادكم الصلاة

د.حسان ابوعرقوب
أُمِرنا أنْ نعلم أولادنا الصلاة لسبع ؛ لأنّ الصلاة عمود الدين، وأوّل ما يسأل عنه العبد يوم القيامة، فإذا صَلُحت صَلُح سائر عمله، وإذا فسدت فسد سائر عمله.
وقد ربط الله بين السجود والاقتراب؛ لأن من خلال الصلاة يتقرب العبد من مولاه، ويناجيه، ويدعوه، ويطلب رضاه، ويتوجه للأعمال الصالحة وما أكثرها! وعندما نتحدث عن الأعمال الصالحة التي تصل بالله تعالى وتقربنا إليه فنحن نتحدث بالضرورة عن مكارم الأخلاق: من صدق، وأمانة، وبرٍّ، وحُسنِ خلق، وكلام طيب، ونزاهة، وعفة، وبرٍّ للوالدين، وإحسانٍ للجار من المسلمين وغيرهم، وصلة للرحم، وأداء للحقوق، ووفاء بالعهود، وبعدٍ عن كلّ: غشٍّ وخديعة ومكرٍ، وغيبة، ونميمة، وكذبٍ، ونفاق، وأكلٍ للحرام، وسرقة، ونهبٍ، ورشوة، وإيذاءٍ للناس، وانتهاك للحرمات، واعتداءٍ على

JoomShaper