يحتاج الطفل لاكتساب شخصية متوازنة، فالتربية لا تقتصر على توفير المأكل والملبس وغيرهما من الأمور المادية، بل يجب على الآباء العمل على تعليم أطفالهم المهارات اللازمة لمواجهة مختلف الصعوبات والتحديات التي قد تعترض طريقهم.
الأخطاء الأكثر شيوعا
ويعتبر زرع مشاعر الخوف وعدم الطمأنينة لدى الطفل، عن وعي أو لاوعي، من أكثر الأخطاء شيوعا التي يقع فيها الكثير من الآباء عند تربية أبنائهم. وبهذه الطريقة، تسيطر المشاعر السلبية على فكر الطفل، الأمر الذي يجعله غير قادر على حماية نفسه، والاستسلام بسهولة للشخص الذي قد يهاجمه، والذي يجد في هذه الطباع أفضل سبيل لتحقيق ما يهدف إليه.
مهمة الأبوين تكوين طفل قوي قادر على الدفاع عن نفسه، وليس تحويله إلى ضحية. والمقصود بتعليم الطفل كيفية الدفاع عن نفسه لا يقتصر على المهارات الجسدية فحسب، بل يشمل أيضا تعزيز ثقته بنفسه وجعله شجاعا ويحترم ذاته وجسده.

هذه التساؤلات وغيرها - لاسيما التي يسألها الطفل عن أعضائه التناسلية ـ يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار، غير أنّ بعض الأباء قد يسيئون الرد على أسئلة الطفل الحرجة، فأحياناً يقابلونها بالتعنيف والقسوة مما يشعر الطفل بالاشمئزاز من نفسه والإحساس بالذنب.
وأحياناً أخرى يعطون الطفل إجابات وتفسيرات خاطئة بسبب الإحراج أومن قبيل التبسيط ، الأمر الذي قد يسبب للطفل عقداً نفسية؛ لهذا يجب الاعتماد على المعلومات العلمية والدينية والشرعية للإجابة عن كل الاستفسارات مهما بدت بسيطة.
يقول علماء النفس : إذا سألك الطفل عن الجنس، لا تغيِّري الموضوع، كما يفعل كثير من الآباء والأمهات، بل انتهزي الفرصة لمناقشة الأمر وتوضيح كلّ المعلومات الخاطئة التي يحملها طفلك وانقلي إليه قيمك.

يسعى أولياء الأمور دائما إلى تنمية معارفهم للتصرف بطريقة جيدة مع أبنائهم في جميع المواقف، إما من خلال استشارة الجيران والأصدقاء أو تصفح الإنترنت، فهم يسعون بأن يكونوا مثاليين.
وقالت د. أليسون إسكالانت -في تقرير بمجلة "سايكولوجي توداي" الأميركية- إن صديقتها هيلين التي كانت تعرفها قبل الزواج فقدت ثقتها بنفسها بعد أن أصبحت أما.
وتقول هيلين "لقد دُمرت ثقتي بنفسي، كنت أشعر دائما بكفاءتي في العمل وفي حياتي، وهذا ما جعلني أشعر بالثقة، وقد استغرقت ثلاث سنوات لأفهم مقتضيات الحياة كأم، ولم أكن أشعر بالثقة في اختياراتي، ولم أثق بخططي".

هناك طرق عديدة لتحضير الأطفال لمواجهة ضغوط الحياة التي لا مفر منها، ومساعدتهم على التعامل مع التحديات وعوامل الإحباط والقلق التي تواجههم في معترك الحياة.
تقول الدكتورة النفسية جولي فراغا إن الآباء يعانون من ألم كبير منذ أول مرة يبكي فيها الطفل عند خروجهم من البيت، وتنتابهم أحاسيس مضطربة خلال سنوات المراهقة التي يكون فيها أبناؤهم محبطين ومتوترين بسبب الاختبارات والواجبات المدرسية.
وهذه المشاعر هي جزء طبيعي من حياة الإنسان في مختلف مراحلها، ولكن بإمكان الوالدين تدريب أطفالهم على طرق للتعامل بفعالية مع هذه الحالات، حتى لا تتطور الضغوط وتنعكس سلبا على حالاتهم النفسية وقراراتهم الشخصية.

هناك مراكز تسوق على طول الشوارع تتنافس في الممارسات التجارية والتسويقية مستخدمةً كل الوسائل المتاحة لديها. والإعلانات لها دور رئيسي في مجال الأعمال التجارية بالنسبة إلى المراكز التجارية بحيث إنها تساهم في زيادة الأرباح بقدر معتبر. ومعظم هذه المراكز تقدم عروضا خلّابةً تجذب قلوب العملاء، من الخصم في الأسعار إلى منح أشياء مجانًا لمن يشتري الأصناف المحددة.
«اشتري اثنين، واحصل على واحد مجانًا» هذه عبارة نراها كثيرًا في العروض التي تظهر في الإعلانات أمام مراكز التسوّق وفي الجرائد اليومية وغيرهما. ونفهمُ منها المعنى مطلقًا من دون أن نفكر فيما يقصد بهذه العبارات في الواقع! وإذا فسرنا الكلمات والألفاظ فيها بكل ضمائرها نجد أن المعنى هو «اشتري (أنتِ الأنثى) اثنين، واحصل (أنتَ الذكر) على واحد مجانًا»! فالمرأة هي التي تشتري الأشياء والرجل هو من يحصل على ما هو مجانًا!

JoomShaper