د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
من فضل الله تعالى أنه يُكْرِمُ الوالدين الصالحين، برعاية أولادهما، وحفظ نسلهما من الفتن، والبلايا والرزايا، حتى بعد موت الوالدين، ليس هذا فحسب، بل قد يضاف إلى ذلك أن يكون للوالدين الثناء الحسن، والذكر الجميل، وهذا في غاية الإكرام من الله تعالى، ولنقرأ قول الله تعالى: ﴿ وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا ﴾ [الكهف: 82].
يقول ابن كثير رحمه الله عند تفسير هذه الآية: (فيه دليلٌ على أن الرجل الصالح يُحْفَظ في ذريته، وتشمل بركة عبادته لهم في الدنيا والآخرة بشفاعته فيهم، ورفع درجتهم إلى أعلى درجة في الجنة؛ لتقرَّ عينه بهم؛ كما جاء في القرآن ووردت به السنة؛ قال سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهم: حُفِظا بصلاح أبيهما ولم يذكر لهما صلاحًا).


أسامة طبش
إن الإنسان كتلة من المشاعر والأحاسيس، تَعتريه في أي لحظة من حياته، والفرد الفطن الذكي هو الذي يُجَيِّرها لصالحه، ولا يتركها تُشكِّل عقبة في سبيل تحقيقه لأهدافه، بل يجعل منها مطية يرقى بها.
ينتابنا الحزن والخوف، الخجل والإحباط، وغيرها من المشاعر السلبية، فمن اللازم ألا نحاول مقاومتها، بل نتعايش معها ونجعلها رفيقة لحياتنا؛ لأن مقاومتنا إياها تجعلنا نتجنب المواقف التي تصاحبها، وهذا ما يُضيِّع علينا فرصًا عديدة، كان من الأحسن استثمارها للوصول إلى المراد.
نتصور محاضرًا مقبلًا على مخاطبة جمعٍ من الناس، مقاومته للرهبة التي تسبقها تزيد من توتُّره أكثر فأكثر، فيصل إلى مرحلة العجز عن اتخاذ القرار، فيتراجع عن هذه الخطوة المهمة في مشواره، وهي مصيرية وحساسة؛ لأنه ملزم بالتواصل مع الناس، وتوقُّعِ أيِّ سؤال مِن قِبَلهم!

مها محمد
في علم النفس الحديث، يقال إن هناك طفلاً داخلياً يبقى في أعماقنا مهما كبرنا، يظل عالقاً فينا منذ زمن الطفولة يتحكم بجزء من شخصيتنا، وربما يحمل جروحاً بليغة ما زال يطلب الشفاء منها، أو إحباطات لازمته حين كان يُطلب منه أن يتصرف كما يريد الكبار، مقابل أن يحصل على الحب والأمان، ولكي يتعافى هذا الطفل ونتعافى معه علينا أن نتعرف عليه أولاً، أن نعرف ما الذي يعانيه هناك بعيداً في أعماقنا.
إنها طريقة من طرق الاستشفاء الداخلي كما يقولون، ومن منا لم يحمل جروحاً في طفولته؟! تربية قاسية، إهانة معلم، فقدان أحد الوالدين أو الأحبة، وما إلى ذلك من أمور تترك أثراً بالغاً في نفسية هذا الطفل أو عاطفته، أو حتى تفكيره وسلوكياته.

أسامة طبش
إننا في معترك الحياة مطالبون بالعمل والاجتهاد، ومن المثالب التي تعترينا تأجيل الأعمال إلى أوقات لاحقة، وهذا التأخير سيُؤثِّر في نجاحنا:
• اعمَل في الحقل الذي يشغفك، واشغَل الوظيفة التي تُحبُّها؛ لأن هذا الشغف والحب هما اللذان يدفعانك إلى العمل دون توقُّف، فما تقوم به أصبح يُمثِّل جزءًا لا يتجزأ من حياتك.
• خَطِّط لأيامك، وأَوجد خططًا على المدى القصير والمتوسط والطويل، فقَسِّم أيامك إلى أسابيع وأشهر وسنوات، سَيْرُكَ على هداها يُبيِّن لك الطريق؛ حتى لا تَسير على غير هدى أو تَبصُّر.
• ضَع لنفسك هدفًا راقيًا تَسعى لأجله، واجعل منه الهدف الأسمى الذي تُوصل إليه أهداف مِفْصَلَيَّة، نَضرب مثالًا بمن يُريد أن يُصبح طبيبًا، نَنصحه بالدراسة والاطلاع في ميدانه، ووُلوج الدورات اللازمة، وإتقان اللغات الأجنبية التي هي لسان العصر الحديث.


د. لطيفة شاهين النعيمي
يبصر الإنسان النور وهو محاط بأبويه وأخوته، ينمو، ويكبر، وينضج، وأسرته تحيط به، فيتشارك معهم أوقات السعادة والحزن، والنجاح والإخفاق، يقفون إلى جانب بعضهم البعض ويساندون بعضهم في السراء والضراء، ويواجهون بيد واحدة صعوبات الحياة وتحدياتها، فالأسرة هي نواة المجتمع واللبنة الأساسية في بنائه، ووجود أسرة متماسكة هو السبيل الوحيد لبناء مجتمع قوي قادر على العطاء والنجاح، حقيقة تعلمناها جميعاً في مدارسنا وجامعاتنا، وأكدها علماء الاجتماع في كل مكان.

JoomShaper