قلبك أمانة

الزهرة هراوة
عادةً ما يلجأ الظمآنُ إلى البئر ليرتوي منها.
تبقى البئر بئرًا تروي - في نظره - الكلَّ دون استثناء.
لكنها ضنَّت عليه بمائها؛ فكلما اقترب صدَّته، وكلما أورد دلْوَه رجع إليه فارغًا خائبًا؛ كأنها تذود عما فيها من كنوز، أو كأنها تخشى أن يكون فيها من الزاهدين ويشريها بثمن بخس دراهم معدودات.

فما كان له إلا أن انصرف ظنًّا منه أن ماءها قد ولغت فيه الكلاب.
لا يعلم أن تلك البئرَ تحتفظ بما فيها لواردها الوحيد الذي سترتسم صورتُه على صفحتها الثقيلة، وتبقى أبدَ الدهر، وإن لم يأتِ فحسبها أنها كانت وستظل نقيَّة لم يقترب منها من يعكر صفاءها.

كن سمحا

أسماء أشرف


إنْ آذاك أحدهم فلا تحاول إيذاءه، ولا تسعَ إلى الانتقام؛ إنَّ محاولة الانتقام ستكلِّفك الكثير، ستجعلك تعاني وأنت في غنى عن ذلك!
دعْه يُسْقَ مما سقاك في الوقت الذي قدره الله له، لا تُتعب نفسك معه، ولا تَشغل تفكيرك به.
إن مسَّك الحزن فلا تحاول إزالتَه؛ لأنه سيَزول وحده، ستنتهي صلاحيته عاجلًا أم آجلًا!

مصيبة في خمسة بيوت!!


د. جاسم المطوع
ركبت سيارة الأجرة في إحدى العواصم العربية، وبدأت أتحدث مع السائق عن حاله، فحدثني عن مشكلة عائلية واجهته منذ خمس سنوات، عندما طلبت منه زوجته الطلاق وتركت له ستة أولاد أصغرهم عمره سنة واحدة، فاضطر للتخلي عن عمله أحيانا وتفرغ لتربية أولاده ولعب دور الأم والأب معا حتى أنه كان يطبخ لهم الطعام.

فقلت له: ولماذا لم تتزوج أخرى لتساعدك في تربية أولادك الستة؟ فقال: ومن يتحمل أن يربي ستة أولاد معي وأنا حالتي المالية كما تشاهد، ثم تحاورنا في المعاناة التي عاشها مع أولاده وكان كثيرا ما يردد كلمات الشكر والحمد لله على ما

تقليل الآخرين لن يعلو بذاتك

نهى فرج

الثقةُ والاعتدادُ بالنفس، ومعرفةُ صفاتك الحميدة ومواهبِك وقدراتك: أمرٌ محمودٌ ونافعٌ لك يا ولدي.
بين الثقة بالنفس والغرورِ خيطٌ رفيعٌ، احذر أن تنجرف نحو الغرور بالنفس، فهذا يعني التقليل من الآخرين والعلو بذاتك الخاصة.
انظر إلى مرآة نفسك، ولا تغفل عن عيوبك وسلبياتك.
الشكوى المستديمة من أفعال الآخرين وتصرفاتهم، والنقد المستمرُّ لكل قولٍ وفعلٍ من الغير: عواقبُه وتوابعه ضارَّة عليك.

هذه العدسة الناقدة عليك أن تتخلص منها، انزعها من عينيك، لا تكنْ ممن يرى سلبيات الآخرين، ويتصيَّد لهم الأخطاء، ويصنف غيرَهم أن لهم عيوبًا خطيرة، ولا يَرَى سوى مساوئهم، بل يتمادى في شكواهم ونقدهم.

تقليل الآخرين لن يعلو بذاتك

نهى فرج

الثقةُ والاعتدادُ بالنفس، ومعرفةُ صفاتك الحميدة ومواهبِك وقدراتك: أمرٌ محمودٌ ونافعٌ لك يا ولدي.
بين الثقة بالنفس والغرورِ خيطٌ رفيعٌ، احذر أن تنجرف نحو الغرور بالنفس، فهذا يعني التقليل من الآخرين والعلو بذاتك الخاصة.
انظر إلى مرآة نفسك، ولا تغفل عن عيوبك وسلبياتك.
الشكوى المستديمة من أفعال الآخرين وتصرفاتهم، والنقد المستمرُّ لكل قولٍ وفعلٍ من الغير: عواقبُه وتوابعه ضارَّة عليك.

هذه العدسة الناقدة عليك أن تتخلص منها، انزعها من عينيك، لا تكنْ ممن يرى سلبيات الآخرين، ويتصيَّد لهم الأخطاء، ويصنف غيرَهم أن لهم عيوبًا خطيرة، ولا يَرَى سوى مساوئهم، بل يتمادى في شكواهم ونقدهم.

JoomShaper