هل سبق أن كسرك أو حطمك شخص؟

بقلم : د.جاسم المطوع | 

طرحت هذا السؤال في شبكة التواصل الاجتماعي (الإنستجرام)، وتفاعل المتابعون مع السؤال بشكل كبير، وتنوعت إجاباتهم في من كان سببا في كسرهم وتحطيمهم وبعضهم كتب كيف استطاع أن يتعامل مع من كسره بالحياة، وأنقل لكم هنا ثلاث عشرة تجربة واقعية لمن عبر عمن كان سببا في تحطيمه. قالت الأولى: أنا تحطمت من أكثر من شخص في حياتي وهذا جعلني آخذ الحذر عند التعامل مع الناس. وقالت الثانية: لقد كسرت وكسر ابني لما تطلقت ظلما من زوجي الأول ولكني عندما تزوجت مرة أخرى عوضني زوجي الثاني من الظلم الذي وقع

كيف نتجاوز المواقف المحرجة؟

إسراء الردايدة

عمان- حين يتعلق الأمر بمواقف محرجة نمر بها جميعنا، يصعب التعامل مع الوضع نتيجة التلبك والشعور بالخجل.
وللتخلص من هذا الشعور الملازم للمواقف المحرجة الطارئة، يتطلب ذلك استراتيجة خاصة تمكننا من تجاوز الأمر، وتخلصنا من الشعور بالتهديد والخجل اللاحق، وكل ما يترتب عليها، بحسب موقع "سيكولوجي توداي"، سواء في المنزل أو العمل أو حتى في الأماكن العامة وبين الأصدقاء.
مواقف محرجة عديدة تواجه المرء، منها: استخدام كلمات خاطئة، وقيام الآخرين بتصحيحها، أو إذا أردت استخدام آلة معينة في ناد رياضي ولا تعرف كيف، ولا تريد أن يراك أحد أو تحرج من السؤال، وأيضا: قد لا تعرف الإجابة عن سؤال طرح عليك، وشعرت حينها بأنك غير مثقف.
جميع التفاصيل الدقيقة تترك أثرها في الإنسان، وتجاوز غرابتها ليس بالأمر السهل أحيانا، ولكنه قابل للتحقيق حين ندرك ما يلي:
- إهمال التعاطف: فالشخص المحرج مثلا الذي يكون في حلقة نقاشية جماعية، ويستخدم كلمة في غير موضعها نحكم عليه بقسوة، ولكن ليس بالقسوة التي يتعامل بها مع نفسه. فالشخص المحرج خاصة من يملك وعيا ذاتيا، يكون في تركيز ذاتي كبير عندما تزداد الأمور سوءا، وهذا ما يعرفه الباحثون بـ"تجاهل التعاطف"، والذي يعني أن الفرد يتجاهل الأخذ بعين الاعتبار التعاطف الكبير مع المراقبين له.
وحتى الشخص الواعي لذاته بعمق سيفشل أيضا في تحقيق ذلك، ما لم يأخذ وجهة نظر خارجية.
والطريقة الأفضل للتعامل مع مثل تلك الحالات والمواقف هو رد فعلك على شعورك بالحرج، فإن كنت واعيا لما قمت به، يمكنك تصور الحادثة من وجهة نظر المراقب، واغفر لنفسك، وكأنك شخص آخر قد وقع في زلة.
وفي حوارك الداخلي أوجد توازنا، فالطريقة التي تتحدث فيها مع نفسك تلعب دورا كبيرا في نظرتك لذاتك، فبدلا من أن يكون حوارا سلبيا، وبأنك لا تستحق شيئا، فكلما رددت بأنك شخص بدون فائدة، ولا تجيد شيئا، تحول الحوار لحقيقة، وحينها ستشعر بمزيد من الإحباط والغضب، وتتحول لشخص لا يرى نفسه، وينظر إلى ذاته على أنها غير حقيقية وشفافة.
فمثلا، لو سكبت فنجان القهوة الخاص بك أمام ضيف لك، ضع نفسك مكانه لو أنه قام بفعل هذا، فماذا ستختلق له أسبابا حتى تعذره، وعليه تصرف على النحو نفسه مع ذاتك.
- تحت الأضواء: بمعنى أن تكون ملما ومدركا لمعنى صورتك العلنية، فانخفاض الشعور بالحرج أمام الآخرين يصبح صعبا حين تلعب دور المراقب؛ أي أنك تحت الأضواء، والطريقة التي تنظر بها لنفسك تلعب دورا كبيرا في هذا.
فتفكيرك المستمر بما سيفكر به الآخرون، حين فعلت هذا، لن يحسن أبدا من شعورك بالحرج، لذا عليك التوقف عن محاولة التحكم بما يفكر به الآخرون، فهو أمر لا يعنيك فعليا.
وبما أنك لا تملك أدنى سيطرة على فكر وآراء الآخرين، فهي عملية فيسيولوجية في الدماغ. يمكنك شرح السياق لمن يهمك، ويتعاطف معك، لأن التعاطف هو الكلمة السحرية لحل كل شيء. وحين يحضر التعاطف تغدو الأحكام لا وزن لها.
وفي النهاية، التركيز على الذات أهم من التركيز على الآخر، وما يفكر به، لتحقيق الراحة والتقدم، بعيدا عن الأنانية والغرور واللامبالاة وبين الاثنين خيط رفيع.

«العمل سر السعادة»


د. لطيفة شاهين النعيمي
لا تمارس عملك كموظف، بل مارسه كقائد يحب وطنه، وكصانع يعشق صنعته، وكفنان يبدع فنه، إذ يقول الأديب الروسي المشهور مكسيم غوركي: «عندما يكون العمل مبعث سرور.. تكون الحياة سعيدة، وعندما تشعر أنه واجب.. تكون الحياة مجرد استعباد»، فالسعادة والرضا في العمل مطلب أساسي من متطلبات النجاح والإبداع، وكما تقول الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي: «إنّ راحة القلب في العمل، وإنّ السعادة هي أن تكون مشغولاً، إلى حدًّ لا تنتبه معه أنّك تعيس».

لتجنب العواقب الوخيمة.. ابتعد عن الغضب

علاء علي عبد
عمان- من منا لم يمر بمشاعر الغضب في حياته؟ تلك المشاعر المختلفة عن الضيق والتوتر والانزعاج، ولكنها تجمع بينها كلها في آن واحد. تلك المشاعر التي يشعر معها المرء برغبة جامحة وغير مسيطر عليها للتعبير عن غضبه، حسب ما ذكر موقع "DLM".
يختلف أسلوب التعبير عن الغضب من شخص لآخر، فهناك من يعبر بالصراخ أو القسوة بالكلام تجاه الجميع بدون التمييز أو ربما كسر أي شيء يستطيع أن يلتقطه بيديه. أيا كانت طريقة التعبير عن الغضب، فإن المرء تنتابه مشاعر الندم بعدها، الندم تجاه تصرفه الذي على الأرجح يراه كان متسرعا، أو ربما كان حادا أكثر من اللازم. أو ربما يشعر المرء بالراحة بعد التعبير عن غضبه، لكن

تقييمنا للآخر يعني أن نجيد قراءته من الداخل


ربى الرياحي

عمان- نخفق كثيرا في تقييمنا لمن حولنا ونعتقد أننا غير مؤهلين لقراءتهم من الداخل ومعرفتهم بشكل أعمق يلغي معه ذلك اللبس الذي قد يحدث فقط لمجرد أننا اكتفينا بالقشور.
نحن على الأرجح نحاول أن نركز على الإطار الخارجي للصورة ونغفل عن أهمية تلك الملامح الداخلية التي تعكس بصدق حقيقة من نتعامل معه. جهلنا المتعمد بوجود فرق واضح بين النظرة العامة والنظرة الفاحصة الدقيقة يجعلنا حتما نتجاوز كل الاحتمالات التي من شأنها أن تضع بين أيدينا قراءة تفصيلية نستطيع من خلالها فهم طبيعة الشخص واكتشاف حدوده النفسية والإنسانية، وأيضا تسمح لنا بتصنيفه حسب المعطيات المطروحة أمامنا.

JoomShaper