إيجابية الحب

أ. رضا الجنيدي
كان عكرمةُ بن أبي جهل مِن أشدِّ أعداء الإسلام، خاض المعارك ضد المسلمين بضراوةٍ وشراسة، وعندما فتح النبيُّ صلى الله عليه وسلم مكة، أهدَر دمَه، وأمَر بقتلِه، ولو تعلَّق على أستار الكعبة، بالرغم من أنه عفا عن مشركِيها؛ وذلك لعظيم عداوته للإسلام والمسلمين.
هرَب عكرمة وركِب إحدى السفن المتجهة إلى اليمن؛ خوفًا من هدر دمه، بعدما أعزَّ الله الإسلام والمسلمين، ولم يعُدْ هناك قوة تُذكر للمشركين.
فماذا فعلت الزوجةُ المحبةُ لزوجها، أمُّ حكيم بنت الحارث؟
هل تترك زوجها يُقتَل، أم تتحمل ألم بُعدِه عنها وشتاته في الأرض؟
هل تستطيع أن تتحمل سوء خاتمته، وعاقبةَ شركه، إن هو أصر على الشرك؟

نحارب لكي نخلق لأنفسنا هدفا نكمل به حياتنا

ربى الرياحي

معطيات كثيرة تحاصرنا، تلزمنا على أن نتفاعل معها ونبقيها ضمن تلك الخطط الحربية التي نستعد دائما لخوضها من أجل أن نخلق لأنفسنا هدفا نختص به نعيش من أجله حتى وإن اختنق الطريق بكل النقاط غير المجدية والتي من الطبيعي جدا أن تطالبنا بالتوقف أو ربما بالتنحي جانبا، والتحلل من أي ارتباط يحثنا على توثيق أحلامنا والمصادقة عليها لكي يصبح بمقدورنا حمايتها من عبث الحاقدين أولئك الذين يستهويهم جدا تعثرنا حتى لو كان عابرا.

أمام كل تلك التعرجات الوعرة، نقرر نحن أن نسير في الاتجاه الذي نريده والذي أيضا يمنحنا شيئا من الإصرار على التمسك بأي فرصة بإمكانها أن تكون نقطة انطلاق تنقلنا إلى أمكنة نحلم في أن نتشارك معها لذة الانتصار والتأكيد أننا نستحق وعن جدارة أن نعيش الحياة بإحساسنا وبقدرتنا على الاعتراف بجميل تلك الأشواك علينا لكونها علمتنا الكثير وقوتنا لكي نستمر ونحقق كل ما نصبو إليه، بدون أن نيأس أو حتى نفكر بالاستسلام لتلك اللحظات المحبطة التي تفرضها علينا

وسائط التواصل الاجتماعي: سيفٌ ذو حدَّين

وائل مرزا
من الطبيعي، والمفيد، أن تؤكدَ وسائط التواصل الاجتماعي حقيقةَ التنوع في المجتمعات من حيث الطبائع والشخصيات والأذواق، وطرق التفكير والحياة. فالتنوع سُنةٌ من سنن الوجود الإنساني، وقانونٌ من قوانين الاجتماع البشري. وحين تُساهم تلك الوسائط في إخراج المجتمعات العربية من (التنميط) الذي عاشت وفق قواعده الصارمة سياسياً وثقافياً واجتماعياً، في العقود الماضية، فإنها تقوم بدورٍ إيجابيٍ وفعال، وتُعيدُ الأمور إلى نِصابها. بل إن هذه العملية تؤدي إلى استعادة عنصرٍ آخر مهم لاستمرار وتطوير الحياة البشرية، يتمثل في حرية الاختيار. لأن الحرية كانت وستبقى من أهم الخصائص التي تُحقق ما يليق بالإنسان من كرامةٍ وتكريم.

ماذا اخترت لأبنائي؟!

د. أسامة عبدالله
ككل أبٍ يبلغ أبناؤه سنَّ دخول المدارس، هل يختار لهم التعلم في مدارس اللغات، أم مدارس العربي؟!
كنت قد اطَّلعتُ على مِيزات ومشكلات كلِّ نظامٍ - بحكم عملي - ولكن في النهاية اخترت لهم ما يرتاح له ضميري.
إن عمليةَ التعلم باللغة العربية في الوطن العربي أصبحَت تَعِجُّ بالكثير من المشكلات الكفيلة بأن تجعلها أهلًا للهروب منها، بدايةً مِن كثافة الفصول - في بعض الدول - ومرورًا بسوء الاهتمام، وبالوسط الاجتماعي الذي لا تأمَنُ فيه على

التغيير سنة الحياة


خالد وليد محمود
خلال المؤتمر الصحافي للإعلان عن شراء شركة «نوكيا» من قبل «مايكروسوفت»، أنهى الرئيس التنفيذي لـ «نوكيا» ستيف بلمر كلمته قائلاً: «نحن لم نفعل أي شيء خاطئ، لكن بطريقة ما، خسرنا».
وبقولته هذه، بكى كل فريق الإدارة بمن فيهم هو نفسه. «نوكيا» هي واحدة من أكبر قصص النجاح التكنولوجي في أوروبا، كانت شركة محترمة، إنها لم تفعل شيئاً خطأ في أعمالها، ولكن العالم تغيّر بسرعة كبيرة. غاب عنهم التعلّم، وغاب عنهم التغيير، وبالتالي فإنها فقدت فرصة ثمينة كانت في متناول اليد لتصبح شركة عملاقة. ليس فقط فاتتهم فرصة لكسب المال الوفير، ولكنهم فقدوا أيضاً فرصتهم في البقاء على قيد الحياة!
لكل زمان دولة وسلطان، ولعلّ تقلّب الدول وسقوط الحضارات ونهوض أخرى خير دليل على أن التغيير سنة الحياة، وطبيعة الفطرة، وجزء أساسي من نواميس الكون، وليس ثمة أحد يمكن أن يبقى في أعلى القمة للأبد، فما بالكم عندما يتعلق الأمر بريادة الأعمال؟ من يتذكر «ماي سبيس»، وهي تسيطر على شبكات الإعلام الاجتماعي، حتى جاء «فيس بوك» وأزاحها عن الصدارة، وانتهت القصة بـ «ماي سبيس» محطمة في ذيل قائمة منصات التواصل الاجتماعي؟ ومن

JoomShaper