مروة الشربيني وصناعة الحقد في الغرب

فاجعة مروى الشربيني لا تزال تؤرق حياة المسلمين في الغرب وتنغص عليهم حياتهم، وهم يعيشون في بلاد ظنوا أنهم سيكونون في مأمن من عاديات الدهر ومصاعب الحياة، فإذا بهم يواجهوا نوعاً جديداً من التهديد لم يكن ليخطر في بالهم، وقد اعتقدوا أنهم انتقلوا من بلدانهم إلى الغرب لينعموا بالأمن والحرية بعيداً عن الخوف والرعب الذي فرض عليهم في بلدانهم، إما بفعل الأنظمة الديكتاتورية والاستبدادية الشمولية، أو بفعل الحروب في بلدانهم التي لا ناقة لهم فيها ولا جمل، أو هرباً من الفقر والحاجة والبطالة، أو سعياً إلى عيش كريم قد افتقدوه في بلدانهم.

الغرب ذلك الحلم الوردي الذي يراود عقول أبناء بلدان العالم الثالث وفي مقدمتهم العرب والمسلمين أصبح حلماً مرعباً وكابوساً مخيفاً، وقد اكتشف هؤلاء أن هذا الغرب تقوم على أرضه ثقافة صناعة الكره للعرب والمسلمين، القائمة على عنصرية دينية مقيتة متشددة تقوم على شعارات حقوق الإنسان وحرية الرأي والعبادة، وعشرات الشعارات الزائفة التي يطلقها إرهابيوا الغرب، وإلا فكيف نفسر إصابة مروة الشربيني بـ 18 طعنة قاتلة في مختلف أنحاء جسدها من إرهابي ألماني، إلا نهاية طبيعية لاحتقان دام أشهر قبل وقوع الجريمة بمطاردة هذا الإرهابي لمروة ومحاولاته المتكررة لنزع الحجاب عن رأسها.. أليس هذا نوع من صناعة الكراهية المبرمجة والمقننة للعرب والمسلمين، ونتيجة طبيعية

الرجل والمرأة والفهم المفقود

سمر المقرن

جريدة "الجزيرة" السعودية

إذا جلست مع النساء فهناك دائماً ذلك النواح المعتاد من الرجل، ومعاملته الظالمة وأكاذيبه المتكررة وسفراته المريبة وحياته الغريبة، وخروجه المستمر ومزاجه المتقلب ورغبته الدائمة أن يكون له بيت آخر في داخل بيته, كل شكوى المرأة من الرجل حقيقية وموجودة غير أني ألوم المرأة لأنني أحبها أكثر وفي صفها بشكل أكبر وبانحياز لا أستطيع الانفكاك عنه لأنني ببساطة امرأة, ألومها لأنني لا أريدها أن تعيش هذا المرض النفسي الذي يعرفه أطباء الأمراض النفسية باسم (الرغبة في لعب دور الضحية)، كثير من النساء بل معظمهن يجدن هذا الدور بصورة كبيرة ويعشقن القيام به في معظم ساعات اليوم فلا أجلس معهن إلا ويبدأ الحديث عن مخاوفها المتكررة من احتمالية زواج زوجها بأخرى, احتمالية أنها لم تعد جميلة كما كانت في العشرينات, احتمالية أن خروجه بعد أن يستيقظ من نومة ما بعد العمل هي؛ لكي يذهب لبيته الثاني مع زوجة مسيار سيقضي معها المساء كله ليعود لغرفة نومها بعد أن استحم جيداً هناك وغسل عنه رائحة عطر امرأته الأخرى, لا أتصور امرأةً تهمها صحتها أن تعيش في مثل هذه الأجواء القاتلة وهذا الشك المهلك وهذا الخوف المجنون, لماذا لا يكون عندك يا أختي المرأة من الثقة بنفسك ما يجعل زوجك هو الذي يقلق ويمرض وهو يتساءل: هل استحقها؟ هل ملأت عينيها؟ هل تحبني فعلا من قلبها؟

التغيير... مفتاح السعادة والنجاح

ينصحك خبراء كثيرون في مجال الصحة بالتغيير على رغم أنه قرار يتطلب جهوداً كثيرة، لكنه يفضي في نهاية المطاف إلى السعادة.

للقيام بهذه العملية إليك بعض الأفكار لمساعدتكِ في فهم التغيير وعدم الخوف منه والمباشرة به.

لا يدرك معظمنا تأثير التغيير الإيجابي في حياتنا. لا شك في أن إجراء تعديلات جذرية على نمط حياتنا وعاداتنا يتطلب جهداً كبيراً. وبحسب الاختصاصيين النفسيين، يتطلّب الجهد الكبير مكافأة تتمثل في أن يكتشف المرء في نفسه مجموعة أحاسيس ومشاعر ومعارف وأفكار وصور لم يتعرّف إليها سابقاً، وهي أمور لا تغني حياته فحسب، بل تؤمن له في الوقت عينه أدوات أخرى ليتعايش مع نفسه والآخرين بشكل أفضل.

الحرّية والكرامة حسبَ الوصفات الساركوزية

يقول الكنديّ "ماكسيميلان فورت" أستاذ علوم الإنسان وخبير إعلام الشبكات الاجتماعية: (إنّ مناقشات انتخابات إيران على "تويتر" يسيطر عليها مستخدمون أميركيون لا إيرانيون، فيكتبون من منطلق أمريكي جيوسياسي، مستخدمين شعارات استعمارية حول الحرية والديموقراطية... إنّ هذا يسلط الضوء على التفكير الاستعماري وعقلية الغزو الذهني من الباطن).
ويقول قرآنُنا: (ولا تيمّموا الخبيثَ منه تُنفِقُون)، لو عمد الغربُ لأحسن نتاجه من معارف وحرّيات وتقنيات وأدوات حضارة وصدّرها إلينا و"أنفقها" علينا لكنّا للربّ وللغرب شاكرين، لكن أنْ "يتيمّموا الخبيث فمنه يُنفقون"، فيغرقون أفكارنا وثقافتنا بأسوأ نتاجهم وأوبائهم، فهذا سببُ ممانعة الشرق لما يراه حروبًا صليبية، مؤامرة، صراع حضارات، غزوًا ثقافيا..الخ.
ساركوزي وأمثالُه "أنفق من هذا الخبيث" مؤخّرا مرّتين:
مرّةً: حين تباكى هو (والعالمُ "الحُرّ") على وجوب توفير الحرّيات لفئات إيرانية حتى بممارسة الشغَب والانقلاب على الشرعية ورفض نتيجة الانتخابات ولو بفارق 12 مليون صوت! (وكأنّ ساركوزي وفّرها حين ثار المعدمون في فرنسا وأحرقوا الممتلكات وكسّروا)، وعينُ الحكمة فعلت مملكة البحرين وقطر والإمارات برفضهم التدخّلات الخارجيّة بشئون إيران

رؤية الأحداث بعيون المخرج الإعلامي

من يعرف "جيمس فون برين" وقصته؟
بعضكم قد يلوي شفته، ويهزّ كتفه، تعبيراً عن عدم معرفة وعدم اكتراث .. أما أنا فلم أكن أعرفه بالاسم قبل كتابة المقال ..
من هي "روكسانا صابري"؟
أعتقد أنه يعرفها أكثر الصحفيين والإعلاميين، والمهتمّين بحقوق الإنسان وحرية الرأي ..
أما السؤال عمّن هم علاء مرتجى، باسل فرج، جلال نشوان ... فهذا سؤال تعجيزي لا أتوقّع أن يعرفهم سوى ذويهم، وزملائهم، وقد تكون أسماؤهم مدوّنة لدى منظمة "صحافيون بلا حدود".

ولكن ربما أكثرنا يعرف "مروة الشربيني"، وقبلها "ندى آغا سلطاني" ..
الأولى أطلق عليها (المحبّون بغفلة) اسم "شهيدة الحجاب!"، والأوْلى أن تسمى "ضحية العنصرية الغربية"، والثانية أطلق عليها (السياسيّون الخبثاء) اسم "أيقونة الحرية"، "وملاك إيران"، وأصبحت رمزاً لما يسمّى بـ(الثورة المخملية الخضراء) في إيران.

الثانية ارتبط اسمها بفيلم صوّر بدقة متناهية وبكاميرا عالية الجودة لحظات احتضارها المفجعة وعملية قتلها المشبوهة -لمن لا يعرف التفاصيل- التي عُرضت على الفضائيات العربية والأجنبية مئات المرّات لتُحفر في الذاكرة ولا تُنسى أبداً، والأولى لا تكاد ترى لها صورة سوى تلك التي يعلو وجهها السمح ابتسامة عريضة يوحي -لمن لا يعرف قضيتها- بالراحة والاطمئنان، ولكن لم نشاهد أي مقطع من فيلم مصوّر عن حادثة قتلها وجنينها بثمانية عشر طعنة (!) ومحاولة قتل زوجها المتعمّدة، الفيلم الوحيد الذي يُبثّ عن قتلها هو تشييع جنازتها والصلاة على جثمانها!!

JoomShaper