العمل التطوعي في وقت الفراغ

ماذا يعني العمل التطوعي وإلام يهدف؟ وهل قام الإعلام والمدرسة والأسرة بدور كاف لتعريف المجتمع بقيمة العمل التطوعي؟ خاصة في وقت فراغ العطلة الصيفية والتي تمتد إلى ثلاثة أشهر وأكثر.

المرأة والرجل .. عدالة أو تماثل

"في أحد الأيام، منذ زمن بعيد، كان أهل المريخ ينظرون من خلال مناظيرهم فاكتشفوا أهل الزهرة، فوقع أهل المريخ في حبّ أهل الزهرة، فاخترعوا سفناً فضائية وطاروا ليعيشوا مع أهل الزهرة الذين فتحوا لهم أذرعهم وقلوبهم بالمحبة، فعاش الجنسان مشاعر حبّ لم يشعروا بها من قبل رغم اختلافاتهم، وقضوا شهوراً يتعرّفون على بعضهم ويستكشفون حاجاتهم وأنماط سلوكهم المختلفة، ثم قرّروا السفر إلى الأرض، وهناك أُصيبوا جميعاً بنوع من أنواع فقدان الذاكرة، فنسوا أنهم من عالمين مختلفين، ونسوا ما تعلّموه عن اختلافاتهم، ومنذ ذلك اليوم يعيش أكثر الرجال والنساء على خلاف".

باستخدام هذا المجاز في مقدّمة كتابه "الرجال من المريخ والنساء من الزهرة" يحاول د. جون غراي توضيح أسباب الخلافات بين النساء والرجال،

العلمانية والترويج لمفهوم "الصحة الإنجابية"

لما كانت العلمانية ترمي إلى إقصاء الوجه الإسلامي عن جميع مناحي الحياة، وفي أفضل حالاتها تبغي تقويض الدين، وحصره في بعض القيم الروحية، كان لابد للقائمين عليها والمروجين لأفكارها من احتواء المرأة، وإدراجها على قائمة الاستهداف، باعتبارها حجر الزاوية في الحياة الأسرية، كأم وزوجة، حيث لا يخفى ما لها من أثر قوي في تغيير دفة المجتمع.

لذلك سعى العلمانيون سعيًا حثيثًا لتفريغ قضايا المرأة من محتواها الديني، فأثاروا النعرات الدخيلة على المرأة المسلمة، ورفعوا لها الشعارات المنمقة التي تغريها بالتمرد على رسالتها العظمى المنوطة بها، وسط هتافات العملاء وذوي النفوس التي تعتصم بالتزلف للغرب.

ومن تلك القضايا المتعلقة بالمرأة، والتي يسعى العلمانيون من خلالها لأن تحاكي المرأة المسلمة نظيرتها الغربية فيما ذهبت إليه من التمرد على فطرتها وإشاعة الفساد في الأرض: قضية الصحة الإنجابية وفق المفهوم الغربي، والتي تناولتها مؤتمرات الأمم المتحدة حول المرأة والسكان والتنمية الاجتماعية، ومنها على سبيل المثال ما جاء في تقرير المؤتمر الدولي للسكان والتنمية/ القاهرة 1994م، والذي جاء فيه:

(إن برنامج العمل الراهن يوصي المجتمع الدولي بتبني مجموعة من الأهداف السكانية والإنمائية الهامة، ومن هذه الأهداف والغايات: توفير فرصة انتفاع الجميع بخدمات الصحة الإنجابية، بما فيها تنظيم الأسرة والصحة النفسية(1)

مروة الشربيني وصناعة الحقد في الغرب

فاجعة مروى الشربيني لا تزال تؤرق حياة المسلمين في الغرب وتنغص عليهم حياتهم، وهم يعيشون في بلاد ظنوا أنهم سيكونون في مأمن من عاديات الدهر ومصاعب الحياة، فإذا بهم يواجهوا نوعاً جديداً من التهديد لم يكن ليخطر في بالهم، وقد اعتقدوا أنهم انتقلوا من بلدانهم إلى الغرب لينعموا بالأمن والحرية بعيداً عن الخوف والرعب الذي فرض عليهم في بلدانهم، إما بفعل الأنظمة الديكتاتورية والاستبدادية الشمولية، أو بفعل الحروب في بلدانهم التي لا ناقة لهم فيها ولا جمل، أو هرباً من الفقر والحاجة والبطالة، أو سعياً إلى عيش كريم قد افتقدوه في بلدانهم.

الغرب ذلك الحلم الوردي الذي يراود عقول أبناء بلدان العالم الثالث وفي مقدمتهم العرب والمسلمين أصبح حلماً مرعباً وكابوساً مخيفاً، وقد اكتشف هؤلاء أن هذا الغرب تقوم على أرضه ثقافة صناعة الكره للعرب والمسلمين، القائمة على عنصرية دينية مقيتة متشددة تقوم على شعارات حقوق الإنسان وحرية الرأي والعبادة، وعشرات الشعارات الزائفة التي يطلقها إرهابيوا الغرب، وإلا فكيف نفسر إصابة مروة الشربيني بـ 18 طعنة قاتلة في مختلف أنحاء جسدها من إرهابي ألماني، إلا نهاية طبيعية لاحتقان دام أشهر قبل وقوع الجريمة بمطاردة هذا الإرهابي لمروة ومحاولاته المتكررة لنزع الحجاب عن رأسها.. أليس هذا نوع من صناعة الكراهية المبرمجة والمقننة للعرب والمسلمين، ونتيجة طبيعية

الرجل والمرأة والفهم المفقود

سمر المقرن

جريدة "الجزيرة" السعودية

إذا جلست مع النساء فهناك دائماً ذلك النواح المعتاد من الرجل، ومعاملته الظالمة وأكاذيبه المتكررة وسفراته المريبة وحياته الغريبة، وخروجه المستمر ومزاجه المتقلب ورغبته الدائمة أن يكون له بيت آخر في داخل بيته, كل شكوى المرأة من الرجل حقيقية وموجودة غير أني ألوم المرأة لأنني أحبها أكثر وفي صفها بشكل أكبر وبانحياز لا أستطيع الانفكاك عنه لأنني ببساطة امرأة, ألومها لأنني لا أريدها أن تعيش هذا المرض النفسي الذي يعرفه أطباء الأمراض النفسية باسم (الرغبة في لعب دور الضحية)، كثير من النساء بل معظمهن يجدن هذا الدور بصورة كبيرة ويعشقن القيام به في معظم ساعات اليوم فلا أجلس معهن إلا ويبدأ الحديث عن مخاوفها المتكررة من احتمالية زواج زوجها بأخرى, احتمالية أنها لم تعد جميلة كما كانت في العشرينات, احتمالية أن خروجه بعد أن يستيقظ من نومة ما بعد العمل هي؛ لكي يذهب لبيته الثاني مع زوجة مسيار سيقضي معها المساء كله ليعود لغرفة نومها بعد أن استحم جيداً هناك وغسل عنه رائحة عطر امرأته الأخرى, لا أتصور امرأةً تهمها صحتها أن تعيش في مثل هذه الأجواء القاتلة وهذا الشك المهلك وهذا الخوف المجنون, لماذا لا يكون عندك يا أختي المرأة من الثقة بنفسك ما يجعل زوجك هو الذي يقلق ويمرض وهو يتساءل: هل استحقها؟ هل ملأت عينيها؟ هل تحبني فعلا من قلبها؟

JoomShaper