في علم المنطق، لا فائدة من مناقشة التناقضات، لأننا لا نستطيع أن نبني عليها أية قيمة معرفية، بل يعد التناقض في علم الرياضيات وسيلة لإثبات خطأ افتراض ما، فعندما تضع افتراضا معينا، ثم تبني عليه سلسلة من العمليات المنطقية ثم تصل إلى تناقض، تعود إلى نقض فرضيتك، والجزم بأن عكسها هو الصحيح.

هل تتصور أن يكون عدوك هو نفسك التي بين جنبيك؟! ربما تحدث الصوفية أو أصحاب كتب الرقائق كثيرًا في هذا المعنى، وكنا نتصورهم يتحدثون في موعظة قلبية، ولكني في رصدي لهذه الظاهرة أتحدث من خلال خبرة نفسية لاحظتها في كثير ممن تعاملت معهم في الفترة الأخيرة،

"في أحد الأيام، منذ زمن بعيد، كان أهل المريخ ينظرون من خلال مناظيرهم فاكتشفوا أهل الزهرة، فوقع أهل المريخ في حبّ أهل الزهرة، فاخترعوا سفناً فضائية وطاروا ليعيشوا مع أهل الزهرة الذين فتحوا لهم أذرعهم وقلوبهم بالمحبة، فعاش الجنسان مشاعر حبّ لم يشعروا بها من قبل رغم اختلافاتهم، وقضوا شهوراً يتعرّفون على بعضهم ويستكشفون حاجاتهم وأنماط سلوكهم المختلفة، ثم قرّروا السفر إلى الأرض، وهناك أُصيبوا جميعاً بنوع من أنواع فقدان الذاكرة، فنسوا أنهم من عالمين مختلفين، ونسوا ما تعلّموه عن اختلافاتهم، ومنذ ذلك اليوم يعيش أكثر الرجال والنساء على خلاف".

باستخدام هذا المجاز في مقدّمة كتابه "الرجال من المريخ والنساء من الزهرة" يحاول د. جون غراي توضيح أسباب الخلافات بين النساء والرجال،

ماذا يعني العمل التطوعي وإلام يهدف؟ وهل قام الإعلام والمدرسة والأسرة بدور كاف لتعريف المجتمع بقيمة العمل التطوعي؟ خاصة في وقت فراغ العطلة الصيفية والتي تمتد إلى ثلاثة أشهر وأكثر.

لما كانت العلمانية ترمي إلى إقصاء الوجه الإسلامي عن جميع مناحي الحياة، وفي أفضل حالاتها تبغي تقويض الدين، وحصره في بعض القيم الروحية، كان لابد للقائمين عليها والمروجين لأفكارها من احتواء المرأة، وإدراجها على قائمة الاستهداف، باعتبارها حجر الزاوية في الحياة الأسرية، كأم وزوجة، حيث لا يخفى ما لها من أثر قوي في تغيير دفة المجتمع.

لذلك سعى العلمانيون سعيًا حثيثًا لتفريغ قضايا المرأة من محتواها الديني، فأثاروا النعرات الدخيلة على المرأة المسلمة، ورفعوا لها الشعارات المنمقة التي تغريها بالتمرد على رسالتها العظمى المنوطة بها، وسط هتافات العملاء وذوي النفوس التي تعتصم بالتزلف للغرب.

ومن تلك القضايا المتعلقة بالمرأة، والتي يسعى العلمانيون من خلالها لأن تحاكي المرأة المسلمة نظيرتها الغربية فيما ذهبت إليه من التمرد على فطرتها وإشاعة الفساد في الأرض: قضية الصحة الإنجابية وفق المفهوم الغربي، والتي تناولتها مؤتمرات الأمم المتحدة حول المرأة والسكان والتنمية الاجتماعية، ومنها على سبيل المثال ما جاء في تقرير المؤتمر الدولي للسكان والتنمية/ القاهرة 1994م، والذي جاء فيه:

(إن برنامج العمل الراهن يوصي المجتمع الدولي بتبني مجموعة من الأهداف السكانية والإنمائية الهامة، ومن هذه الأهداف والغايات: توفير فرصة انتفاع الجميع بخدمات الصحة الإنجابية، بما فيها تنظيم الأسرة والصحة النفسية(1)

JoomShaper