حاسب نفسك

د. العربي عطاء الله

من الأهمية بمكان أن تقيِّم نفسك، فإن تقييمك لنفسك يساعدك على بناء حياتك على أساس آمن، إنك ستفوز بالكثير إن عاملت نفسك باحترام مثل الشخص الذي يتمتع بقيمته الداخلية.
وتقييم نفسك يختلف عن حبك لنفسك، ونحن قد نحترم ونعجب بشخص ما ولكننا لا نحبه، وقد نقبل بفكرة أن الشخص الذي نحبه له قيمته الداخلية.
هل لديك معيار تقيس به الأمور مع الآخرين ومعيار آخر أرقى عند قياسك لنفسك؟
إنك لو طبقت هذه المعايير المزدوجة، فإنك تعمل على تقويض ـ أي هدم ـ نفسك باستمرار. إن هذا الأمر بمثابة محاولة لبناء منزل فوق الماء أو الطين يقوم ثم يسقط.
إذا نظرنا إلى سير التابعين وإلى العظماء من علماء المسلمين والقادة والمجاهدين، ثم نظرنا إلى أنفسنا، فإذا هي لا شيء بالنسبة لهؤلاء، ونسينا أن إعجابنا بهؤلاء لا يمكن أن يمحو أن لكل منا قيمة في هذه الحياة، وأن الله خلقنا وكرمنا وحملنا في البر والبحر وسخر لنا الدواب والماء والرياح، وأسجد لنا الملائكة وأقسم بنفوسنا فقال: { وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا} [الشمس:

كيف تدير همك وعلمك؟


د. جاسم المطوع
في شهر رمضان الكريم كثيرا ما نسمع هذا الدعاء «اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصيبات الدنيا، ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا».
ودائما تستوقفني عبارتان بهذا الدعاء وهما (اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك) وعبارة (ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا)، وأقول في نفسي حتى تحول الخشية وتمنعنا من ارتكاب المعاصي لابد أن ننميها دائما، فالخشية هي الخوف من الله مع تعظيمه تبارك وتعالى، وهي معرضة للضعف إذا لم نهتم بها وننميها، وتقوية الخشية تكون بالعلم الشرعي لأن أكثر الناس خشية لله هم العلماء كما قال الله تعالى (إنما يخشى الله من عباده العلماء)، وقال عليه الصلاة والسلام (إني لأعلمكم بالله وأشدكم له خشية)، وكما قيل (من كان بالله أعرف كان له أخشى وأخوف) وعليه ينبغي أن نخصص لنا وقتا كل يوم ولو ربع ساعة لنتعلم العلم الشرعي، من خلال القراءة أو متابعة البرامج التعليمية

تحقيق الاستسلام والعبودية لله عز وجل من مقاصد الصيام

 

عمان- لم يشرع الله عز وجل العبادة ويوجبها على عباده لحاجته إليها، فهو الغني سبحانه، وإنما شرعها لحكم ومعان عظيمة، ومقاصد جليلة، تعود على العبد نفسه بالنفع في دينه ودنياه، ومن مقاصد عبادة الصيام أنها تحقق الاستسلام والعبودية لله عز وجل.

ومن ضمن معنى الإسلام الاستسلام لله تعالى والتسليم له في أحكامه، وهذا التسليم كذلك من مقتضى الإيمان، قال تعالى: "فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا". {النساء:65}. فمن كان مؤمنا فما عليه إلا أن يتلقى أحكام الشرع بالرضا والاستسلام والانقياد لله عز وجل، وأن يقول سمعنا وأطعنا، قال عز وجل: "إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ المُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ

رمضان شهر الحسنات...لا يُحرم منها إلا محروم

عمان- جاء في الحديث القدسي في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلاَّ الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِى وَأَنَا أَجْزِى بِهِ وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلاَ يَرْفُثْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَسْخَبْ فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّى امْرُؤٌ صَائِمٌ. وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ وَإِذَا لَقِىَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ) وفي رواية للبخاري: (لكل عمل كفارة والصوم لي وأنا الذي أجزي به).

ونلاحظ في الحديث استثناء الصوم من الأعمال المضاعفة، فتكون الأعمال كلها تضاعف بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف؛ إلا الصيام فإنه لا تنحصر مضاعفته في هذا العدد، بل يضاعفه الله عز وجل أضعافاً كثيرة بغير حصر عدد، فإن الصيام من

كيف نقضي ساعات نهار رمضان؟

الدستور: عبد الرحمن الجيوسي

كيف نقضي رمضان؟ سؤال يتردد في كل عام على السنة الجميع ولا سيما الشباب منهم فلا تزال فئة من الشباب تصر على التعامل مع رمضان منطق «اهدار الوقت» او قل تضييعة.
لقد كان رمضان ولا يزال موسم عمل وعبادة بل هو عند المسلمين من أحب المواسم اليهم لانهم يحصدون اجورهم ويسارعون فيه الى الطاعات وكسب اكبر قدر ممكن من الاجر والثواب عند الله تعالى تصديقا لقوله تعالى على لسان رسولنا الكريم «كل عمل بن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فانه لي و أنا أجزى به».
وفي حديث اخر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «الصيام جنة فإذا كان صوم يوم أحدكم فلا يرفث و لا يصخب فان سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم».

JoomShaper