أعربت اليونيسف، عن قلقها الشديد من أضرار الحادث الأخير الذي حدث لإحدى المدارس في سورية، هذه المرة في منطقة الوعر في غرب مدينة حمص.

أسفر الحادث،عن تهديم صف مسبق الصنع وتخريب صفين أخرين وذلك نتيجة لسقوط قذيفة هاون على مدرسة الكندي الابتدائية بتاريخ 15 أب. لقد تم تزويد هذه الغرف مسبقة الصنع من قبل اليونسيف في يونيو 2014، إن الأطفال النازحين المستفيدين من هذه االمرافق التعليمية كانوا قد فقدوا مدارسهم الأصلية أيضًا جراء هذه الحرب.

في العمق، تبدو الأجهزة الدعائية - الإعلامية للنظام السوري مركونة لمخيلة تصوّر النساء السوريات وكأنهن نمطين منفصلين تماماً: إذ من جهته ثمة «نساء النظام»، حداثويات ومنفتحات الذهن، مدنيات متعلمات متبرجات ويتقن لغات أجنبية. وبالمقابل ثمة النساء السوريات، اللواتي يظهرن شبيهات بالعوام المهشم، محافظات، خجولات، ريفيات ومكسورات الإرادة.

إن كان ذلك التصدير البصري مخالفا للوقائع المجتمعية السورية عموما، إذ يستقصد تهميش صورة النساء في قاع القاعدة الاجتماعية المؤيدة للنظام. نساء تلك البيئة اللواتي يشبهن باقي السوريات، أمهات وأخوات وزوجات القتلى «الريفيين» «البسطاء» الذين يدفعهم النظام السوري للقتل بالآلاف. هؤلاء الأقرب بالسيمياء لصورة لملايين السوريات المهشمات، جراء العنف المحض، الذي يمارسه النظام السوري منذ بدء الثورة السورية، ريفيات خجولات مكسورات الإرادة ..إلخ.

لكن أشياء كثيرة من تلك الصورة تبدو (مع الأسف) حقيقية، فالنساء السوريات طوال نصف قرن من حُكم العائلة الأسدية، عانين من أشكال عميقة ومركبة من التعنيف القانوني والاقتصادي والثقافي والتعليمي والمجتمعي. حدث ذلك كنتيجة وانعكاس مباشر لسياسة نظام استبدادي لا يتوخى سوى المزيد وفقط المزيد من الاستمرارية في سدة الحُكم. من دون أن يبالي بما سوف تنعكس به سياساته وممارساته الإستبدادية تلك على القاعدة المجتمعية الأوسع، وبالذات على المكون الأكثر هشاشة، النساء.

إدلب - الأناضول- "شاشه وما شاشه.. شيه.. مرة كنت ماشي.. شيه.. على الكورنيشه.. شيه.. شفت الشاويشه.. شيه.. راكبه ع الجحشه.. شيه".

هذه الكلمات هي مطلع أهزوجة منغومة باللهجة السورية، ترددها إحدى المتطوعات لإدخال السرور على قلوب أطفال مخيمات النازحين السوريين في العيد.. حيث تتبادل المتطوعة والأطفال المقاطع في انتظام، يحول الأغنية للعبة طريفة، يعشقها الصغار المحرومين من أبسط الاحتياجات.

وغير بعيد عنها في ساحة مخيم "دعاة الكويت" للنازحين السوريين بمحافظة إدلب شمال سوريا، يجلس عمار الشيخ (27 عاما)، بزي كرنفالي ملون، وشعر مستعار كثيف تختلط فيه ألوان الأصفر والأحمر والأزرق، ممسكا بفرشاة ألوان، تخط رسومات مبهجة على وجوه الصغار التي لوحتها حرارة الشمس وتراب المخيم.

ويقول عمار وفرشاته لاتزال على وجه الصغيرة ميس، "أشعر أنني أرسم الأمل على وجوههم، وأنتزع البسمة من بين أحزانهم".

ويشير إلى الفتاة التي يخط على خدها فراشة خضراء تتناغم مع لون عينيها الجميلتين "هذه مثلا، طفلة لم تتجاوز العامين ونصف، تدعى ميس، استشهد والدها بصاروخ مؤخرا، كم تليق بها الفراشة، فالفتيات تناسبهن الرسوم الناعمة، بينما الصبية يفضلون الرسومات التي تدل على القوة، مثل وجه النمر وغيرها".

في العمق، تبدو الأجهزة الدعائية - الإعلامية للنظام السوري مركونة لمخيلة تصوّر النساء السوريات وكأنهن نمطين منفصلين تماماً: إذ من جهته ثمة «نساء النظام»، حداثويات ومنفتحات الذهن، مدنيات متعلمات متبرجات ويتقن لغات أجنبية. وبالمقابل ثمة النساء السوريات، اللواتي يظهرن شبيهات بالعوام المهشم، محافظات، خجولات، ريفيات ومكسورات الإرادة.

إن كان ذلك التصدير البصري مخالفا للوقائع المجتمعية السورية عموما، إذ يستقصد تهميش صورة النساء في قاع القاعدة الاجتماعية المؤيدة للنظام. نساء تلك البيئة اللواتي يشبهن باقي السوريات، أمهات وأخوات وزوجات القتلى «الريفيين» «البسطاء» الذين يدفعهم النظام السوري للقتل بالآلاف. هؤلاء الأقرب بالسيمياء لصورة لملايين السوريات المهشمات، جراء العنف المحض، الذي يمارسه النظام السوري منذ بدء الثورة السورية، ريفيات خجولات مكسورات الإرادة ..إلخ.

لكن أشياء كثيرة من تلك الصورة تبدو (مع الأسف) حقيقية، فالنساء السوريات طوال نصف قرن من حُكم العائلة الأسدية، عانين من أشكال عميقة ومركبة من التعنيف القانوني والاقتصادي والثقافي والتعليمي والمجتمعي. حدث ذلك كنتيجة وانعكاس مباشر لسياسة نظام استبدادي لا يتوخى سوى المزيد وفقط المزيد من الاستمرارية في سدة الحُكم. من دون أن يبالي بما سوف تنعكس به سياساته وممارساته الإستبدادية تلك على القاعدة المجتمعية الأوسع، وبالذات على المكون الأكثر هشاشة، النساء.

إدلب - الأناضول- "شاشه وما شاشه.. شيه.. مرة كنت ماشي.. شيه.. على الكورنيشه.. شيه.. شفت الشاويشه.. شيه.. راكبه ع الجحشه.. شيه".

هذه الكلمات هي مطلع أهزوجة منغومة باللهجة السورية، ترددها إحدى المتطوعات لإدخال السرور على قلوب أطفال مخيمات النازحين السوريين في العيد.. حيث تتبادل المتطوعة والأطفال المقاطع في انتظام، يحول الأغنية للعبة طريفة، يعشقها الصغار المحرومين من أبسط الاحتياجات.

وغير بعيد عنها في ساحة مخيم "دعاة الكويت" للنازحين السوريين بمحافظة إدلب شمال سوريا، يجلس عمار الشيخ (27 عاما)، بزي كرنفالي ملون، وشعر مستعار كثيف تختلط فيه ألوان الأصفر والأحمر والأزرق، ممسكا بفرشاة ألوان، تخط رسومات مبهجة على وجوه الصغار التي لوحتها حرارة الشمس وتراب المخيم.

ويقول عمار وفرشاته لاتزال على وجه الصغيرة ميس، "أشعر أنني أرسم الأمل على وجوههم، وأنتزع البسمة من بين أحزانهم".

ويشير إلى الفتاة التي يخط على خدها فراشة خضراء تتناغم مع لون عينيها الجميلتين "هذه مثلا، طفلة لم تتجاوز العامين ونصف، تدعى ميس، استشهد والدها بصاروخ مؤخرا، كم تليق بها الفراشة، فالفتيات تناسبهن الرسوم الناعمة، بينما الصبية يفضلون الرسومات التي تدل على القوة، مثل وجه النمر وغيرها".

JoomShaper