(حوار مع د. فؤاد العبدالكريم ود. نورة العمر)
القرارات والتوصيات التي تصدر عن المؤتمرات التي تعقدها الأمم المتحدة حول قضايا المرأة، وما يتم مناقشته في أروقة اجتماعاتها وورش أعمالها من مفاهيم تخريبية بعيدة كل البعد عن قيمنا الإسلامية تحتاج منا إلى وقفة قوية وصارمة للتصدي لها وتوعية الأمة بخطرها... وحول هذا الموضوع، وعن دور المراكز المتخصصة بقضايا المرأة باتخاذ خطوات فاعلة للتصدي لتلك المخططات المشبوهة التي تستهدف المرأة المسلمة..  كان لنا هذا الحوار مع الدكتور فؤاد العبد الكريم، المشرف العام على «مركز باحثات» لدراسات المرأة وعلى «ملتقى المرأة السعودية... ما لها وما عليها»، ومع الدكتورة  نورة العمر مديرة الفرع النسائي في مركز باحثات وعضو هيئة التدريس في جامعة الملك سعود...
مع د. فؤاد العبد الكريم...
مركز باحثات.. تعريف وإنجازات.
1. «منبر الداعيات»: بداية لو تعرِّف القراء بمركز باحثات وبطبيعة عمله.

محمد فتح الله
يطلق على الدكتورة خديجة النبراوي مؤلفة الموسوعات؛ حيث لم تكتف بتأليف موسوعة عن المرأة المسلمة ودورها في الحضارة، وإنما لها موسوعة أخرى عن «حقوق الإنسان» وموسوعة ثالثة عن «أصول الفكر السياسي والاجتماعي والاقتصادي».
ولكننا سنقصر في حوارنا معها على قضايا المرأة المسلمة وما يتعرض له الإسلام من طعون وشبهات حول موقفه منها، وتفنيد أكاذيب دعاة التغريب الذين غالوا في تشكيكهم أكثر من الغربيين أنفسهم، ويزعمون أنهم مفكرون إسلاميون مستنيرون. فماذا قالت؟
البيان: في البداية نود التعرف على الأسباب التي دفعتكم إلى تأليف موسوعة المرأة؟
لم يأت هذا من فراغ، وإنما للعديد من الأسباب أهمها: أنها أحد وسائل الطعن في الإسلام الذي يُتهم بأن تشريعاته ظلمتها، وناصرت الرجل لدرجة أن بعضهم وصف الإسلام بأنه «دين ذكوري» نزل في «مجتمعات ذكورية»، واستندوا في هذه الطعون إلى بعض السلوكيات الخاطئة من المنتسبين للإسلام؛ رغم أنه يدينها.

على الرغم من وجودها في بلاد الغربة إلا أن قلمها لم يغترب يوماً عن هموم وقضايا أمتها.. إنّها الكاتبة الإسلامية نوال السباعي...
-  كاتبة في العديد من الصحف والمجلات الورقية والمطبوعة..
- عملت محاورة ومعلّقة سياسية في عدد من الإذاعات والقنوات الفضائية...
- حاضرت وتحاضر في العديد من الجامعات الإسبانية والمراكز الثقافية في مختلف المقاطعات الإسبانية عن المرأة المسلمة، وواقع العالم الإسلامي، والوضع الاجتماعي في العالم العربي وبين الجاليات المسلمة في إسبانيا...
- مقيمة في مدريد - إسبانيا مع زوجها وأولادها الأربعة بعد أن غادرت وطنها الأصلي (سوريا) في العام 1982.. l من مؤلفاتها: «الراقصون على جراحنا» و«خواطر في زمن المحنة»... كان لمنبر الداعيات حوارٌ معها حول خلفيات وأبعاد الثورات؛ فإلى الحوار...
1. «منبر الداعيات»: كيف تقوِّمين أداء النخبة المثقفة من ناحية بثّ الوعي في صفوف الشعوب في ظل الثورات التي تشهدها الدول العربية؟
لقد قاد «المثقفون الأحرار» عملية إعادة صياغة كثيرٍ من عقول شبابنا المثقف في طول المنطقة وعرضها... قضية «سلمية الثورة»، موضوع «لا للطائفية»، موضوع «التغيير من الداخل»، من أنفسنا، سلوكيات شباب الثورة في تونس مع الجيش وقوى الأمن، تصرفات شباب الثورة المصرية في ميدان التحرير... إذا أجرينا مسحاً عاماً لكل ما كتب خلال الثلاثين عاماً الأخيرة من قِبَل المثقفين الأحرار، لما استغربنا ولادة هذه الثورة بالشكل الذي ولدت فيه. وأشدِّد على المثقفين الأحرار، فمن هم؟! إنهم أولئك الذين لا يُباعون ولا يُشترَوْن! طبعاً لكل إنسان ثمن! ولكنّ هنالك فرقاً كبيراً بين أن يكون ثمنك أجراً مقبوضة أو داراً أو وسام «شرف»، وبين أن يكون ثمنك تكريماً واعترافاً بالفضل والجميل. هناك المئات من الأقلام الحرة التي كان هَمّ الأمة يؤرِّقها، وقد عملت هذه الفئة ليلاً ونهاراً للتمهيد لهذه الفترة التاريخية، وهذه الثورة العظيمة المذهلة، التي قام بها الشباب... هي ثورة أمة!

ميرفت عوف
"السعادة" كلمة من يمتلكها، يملك سحر الحياة الآمنة الرغيدة، ومن توارت عنه خلف غمامات البحث عنها يمضي حياته باحثاً عن بعض تفاصيلها لتستقيم معه الحياة.
والسعادة الزوجية سر استقرار الأسرة وإنجازها، وليس تحقيقها ضرب من ضروب الخيال أو المستحيل، بل الممكن إذا ما اتبعنا هدي الحبيب صلى الله عليه وسلم للوصول إليها بدءاً باختيار الزوجة الصالحة التي هي أساس وعماد البيت لقوله صلى الله عليه وسلم:"الدنيا متاع وخير متاعها الزوجة الصالحة"رواه مسلم، وقوله عليه السلام :"فاظفر بذات الدين تربت يداك" متفق عليه.
فالزوجة الصالحة التقية النقية ستعمل على إرضاء الزوج؛ لترضي بذلك رب العالمين، لا تعاند ولا تقسو، محتسبة الأجر عند رب العباد، تربي أبنائها على الخلق؛ ليردوه إليها براً ووفاءً، تحفظ زوجها وتحترم أهله؛ ليرده إليها حباً ووداً، ولا يعني ذلك أن الزوج ليس شريكاً في الوصول إلي تلك السعادة، بل دوره موازياً عليه أن يمنحها الكثير من الاهتمام والاحتواء والتقدير لكل ما تفعله من أجله وأجل سعادته، ولو بالكلمة الطيبة أو الابتسامة الودودة أو الهدية البسيطة، فذلك يعطي الحياة رونقاً وطابعاً سعيداً يدوم مديداً؛ لأن مداده التفاهم والاحترام والود والمشاعر الدافئة.

الفقيه والعالم الموسوعي د. وهبة الزحيلي في حوار خاص
حوار: صابر رمضان/الوعي الاسلامي
أكد الأستاذ الدكتور وهبة الزحيلي، الفقيه المعروف والعالم الموسوعي _opt.jpeg صاحب موسوعة «الفقه الإسلامي» وموسوعة «التفسير المنير» ورئيس قسم الفقه ومذاهبه في جامعة دمشق وعضو مجلس الإفتاء الأعلى بسورية، أن المسلمين يملكون آليات كثيرة للذب عن الإسلام ومواجهة الحملات الغوغائية التي يتعرض لها الإسلام ورموزه، وذلك إما على المستوى الرسمي أو التمثيل الدبلوماسي والشعبي وعن طريق المنظمات الدولية شريطة أن تتعاون فيما بينها للوقوف بكل حزم لهذه الهجمات.
وحذر الزحيلي من الإقدام على تحقيق الكتب التراثية إلا لمن امتلك أدوات البحث والتحقيق، لأن هذا تراث يجب المحافظة عليه، وأكد أن المهاجمين للسنة النبوية ما هم إلا أصحاب نحلة فاسدة.. «الوعي الإسلامي» التقت بالشيخ.. وإليكم نص الحوار

JoomShaper