حاوره في لندن- منير أديب
انتشر الإسلام قديما في ماليزيا عن طريق التجار المعروفين بصدقهم وأمانتهم منذ خمسمائة عام، وانتشر الإسلام أكثر حديثا عندما قدم الحزب الإسلامي الماليزي صورة ناصعة للإسلام، من خلال تطبيق حدوده وحسن تعاملاته في أكبر ولايتين بماليزيا، مما ساعد على دخول أفواج كبيرة من الماليزيين الإسلام من الأديان الأخرى فضلا على نجاح الحزب الإسلامي في التصدي لعمليات التنصير التي تتم على بشكل موسع.
نسلط الضوء من خلال الحوار مع الدكتور نصار بن عيسى نائب رئيس الحزب الإسلامي في ماليزيا على وضع المرأة المسلمة في ماليزيا وصورة الحجاب، ومدى انتشار الإسلام هناك فإلى نص الحوار.
·        في البداية هل يمكننا أن نتعرف على وضع الإسلام في ماليزيا.
·         وكيف تواجهون عمليات التنصير التي تقف ورائها دول ومنظمات صليبية؟
** أحب أن أقول لك: إن الإسلام دخل ماليزيا عن طريق معاملة التجار الأتون من اليمن والهند والصين منذ ما يزيد عن خمسمائة عام، ومنذ ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا يدخل الماليزيون في الإسلام أفواجا، فالسيف لم يكن له مكان في ماليزيا؛ ولذلك فإن الماليزيون يعشقون الإسلام عشقا حتى أصبح عدد المسلمين ما يعادل 54% من عدد السكان البالغ عددهم 27 مليونا.

* ولكنك لم تحدثنا عن عمليات التنصير وكيف تواجهونها؟
** تحاول بعض الجهات إشاعة التنصير على الماليزيين، ولكن هذه الجهات خابت وذهب رجائها إلى السراب لأن الماليزيين يعشقون الإسلام، ويحبون ويحاولون أن يعيشون به كما عاش به الصحابة رضوان الله عليهم، ومن هنا فإن محاولات المنصرين تذهب أدراج الرياح، والأمر لم يقتصر على ذلك فكثير من الهندوس يعملون لتحويل الماليزيين عن دينهم، ولكنهم يفشلون للسبب ذاته، أما عن دورنا فنحن نحاول أن نعيش بالناس على الإسلام، ونوفر لهم محاضن التربية؛ لكي يكون الفرد المسلم ثم الأسرة المسلمة، وبالتالي يكون هناك المجتمع المسلم.

* كانت لكم تجارب في تطبيق الإسلام ومنع الخمور في الولايتين اللتين تحكمونها، ما صدى ذلك على الماليزيين من غير المسلمين؟
** طبيعة ماليزيا أنه يسكنها كثير من أصحاب الديانات السماوية الأخرى وغير السماوية أيضا، وعلى الرغم من ذلك؛ فإن هؤلاء يعيشون معنا الإسلام ويسعدون بحكمنا وبقراراتنا التي تتوافق مع الإسلام، وأتذكر أننا عندما منعنا الخمور في الولايتين اللتين نحكمهما لم يعترض غير المسلمين؛ لأننا لم نمنعهما فجأة؛ وإنما استخدمنا الطريقة نفسها التي استخدمها القرآن الكريم في التحريم التدريجي، وأحب أن أقول لك: إننا أنشأنا لجنة بداخل حزبنا لمن يريد أن ينضم إليها من غير المسلمين، وقد انضم إلينا فيها 20 ألف من الماليزيين وهم يؤيدون برامج الحزب الإسلامي في التغيير، وهو دليل على تأثير الحزب القوي بمبادئه الإسلامية في غير المسلمين.

* حدثنا عن نشأة الحزب الإسلامي وأسلوبه في دعوة الناس للقيم الإسلامية؟
**  نشأ الحزب الإسلامي الماليزي عام 1952 منذ ما يقارب الـ 60 عاما، وكان هدفه ترجمة الإسلام على أرض الواقع، وحمل الناس على الإسلام، فنجح نجاحا باهرا فالآن يحكم الحزب في أكبر ولايتين، منهما ولاية كلانتان و على الرغم من ذلك فإن جمهورنا غير محدود، والصحوة الإسلامية تنفض غبارها حيث ينتشر الإسلام في كل أرجاء ماليزيا.

* ما هي أجندتكم إذن؟ وكيف تحملون الناس على تعاليم الإسلام في كل ماليزيا؟
** الماليزيون مقبلون على الإسلام إقبالا غير عادي، وأجندتنا هي نشر الإسلام في العالم من خلال ما نقدم من رؤى وتصورات تتطابق مع الإسلام من خلال المعاهد التربوية، ومن خلال سلوكيتنا مع غيرنا من غير المسلمين ونحن أقمنا 1700 من الروضات "مدارس أولية" لتعليم الأطفال الصغار الإسلام فضلا عن البرامج الدعوية.

* ماذا عن وضع المرأة المسلمة في ماليزيا وكذلك الحجاب؟
** هناك إقبال شديد على الإسلام، والماليزيات يقبلن بشكل كبير على الحجاب وبصورة مذهلة،وقسم الأخوات من أهم الأقسام النشطة بحزبنا الإسلامي، ونحن نعطي مساحة كبيرة للمرأة الماليزية، فهي تشارك في كل الأنشطة فهن يمثلن أكثر من النصف، ورسالتهن تصل سريعة إلى المجتمع؛ ولذلك أنا أبارك مجهوداتهن من خلال موقعكم.

JoomShaper