العرب أونلاين: باستعراض قائمة الجرائم المنبثقة عن جريمة الاتجار بالبشر، يتبين أن أغلب المجتمعات باتت ‏تعاني من هذه الجرائم، ولكن بأشكال متفاوتة، فهناك دول تعاني من تفشي الاتجار بالبشر ‏بغرض الاستغلال الجنسي، وأخرى بغرض ممارسة الرذائل والجرائم، أو المتاجرة ‏بالأعضاء.
بينما هناك من يعاني من الاتجار بالأطفال واستغلالهم لجميع الأغراض التجارية ‏والجنسية، وغير ذلك من أشكال وألوان التعريض بكرامة الإنسان. فالتطورات التي تحدث في ‏سوق الاتجار بالبشر، أصبحت تنشر الرعب في كل مكان من العالم. ‏
ولقد قدرت بعض المنظمات غير الحكومية في عام 1990 أن هناك نحو 27 مليون شخص ‏يعيشون في حالة استرقاق، وفي عام 2003 قدرت منظمة العمل الدولية أن هناك 1.2 مليون ‏طفل في العالم تتم المتاجرة بهم سنوياً، وذكر تقرير الخارجية الأمريكية أن نحو 800 إلى ‏‏900 ألف شخص تتم المتاجرة بهم سنوياً.

ولم تستطع الولايات المتحدة الأمريكية ـ رغم ما ‏تبذله من جهود ـ أن توقف زحف جرائم الاتجار بالبشر التي استهدفت أراضيها مما ‏يستدعي جهوداً عالمية منظمة ومشاركة فاعلة من قبل جميع المنظمات الأمنية والإنسانية، ولا ‏سيما إن هذه الأرقام لا تشمل ضحايا الاتجار الداخلي التي تتم في إطار الجرائم التي ذكرت ‏آنفاَ.

وعلى سبيل المثال نحو 40 ألف طفل يتم بيعهم وشراؤهم سنوياً في مجال الخدمة ‏المنزلية أو في الحقول الزراعية، وأن نحو 100 ألف امرأة وطفل يتم استغلالهم جنسياً.

وفي ‏الصين يتم خطف النساء وبيعهن كزوجات أو الاتجار بهن في أنواع كثيرة من الأعمال ‏التجارية والصناعية، وتشير آخر تقديرات منظمة العمل الدولية التي نشرتها في عام 2005 ‏أن ضحايا الاتجار في مجال العمل القسري يبلغون نحو 2.4 مليون ضحية، منهم نحو 260 ‏ألفا في منطقة الشرق الأوسط. ‏

وقد لفتت الأمم المتحدة في أحدث تقاريرها إلى أن الاستغلال الجنسي والعمالة القسرية أبرز ‏أشكال الاتجار بالبشر شيوعاً في العالم، واستند تقرير مكتب مراقبة المخدرات ومكافحة ‏الجريمة، التابع للأمم المتحدة في تقريره على بيانات مستقاة من 155 دولة، واستعرض فيه ‏أحدث تقديراته لحجم الظاهرة وجهوده للسيطرة عليها.‏

وتشكل دول شرق آسيا مصدرا رئيسيا للاتجار بالنساء، حيث يتم نقلهن إلى أكثر من 20 دولة ‏متفاوتة البعد قد تصل حتى جنوب إفريقيا. وفي الوقت الذي تعمل فيه حكومات دول شرق ‏آسيا وغيرها من الحكومات الأخرى للحد من هذه الظاهرة، يرى التقرير العام حول الاتجار ‏بالبشر لعام 2009، الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة، أن هذه ‏الجهود لا تزال غير كافية. ‏

وفي هذا الإطار، أفاد غاري لويس، ممثل مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة ‏لشرق آسيا والمحيط الهادي، أنه "عند مقارنة ضحايا الاتجار من هذه المنطقة بمثيلاتهن من ‏المناطق الأخرى، يتضح أنهن يُنقلن إلى أماكن جد بعيدة... فقد وجدنا في أكثر من 20 دولة ‏في مختلف بقاع الأرض عددا لا يستهان به من نساء شرق آسيا اللواتي تعرضن للاتجار فيهن ‏وهو ما لا ينطبق على ضحايا الاتجار من مناطق أخرى".

ويشكّل هذا التقرير التقييم العام الأول للاتجار بالبشر، وقد تم إعداده بالاعتماد على بيانات ‏جنائية وقضائية من 155 دولة خلال الفترة المتراوحة من 2003 حتى 2007 وتم تجميعه في ‏‏2007-2008. وحسب هذا التقرير، تم العثور على ضحايا الاتجار بالبشر من شرق آسيا في ‏دول كثيرة بأوروبا وأمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية والشرق الأوسط ووسط آسيا وإفريقيا. ‏

حيث قال لويس في تصريحات صحفية أن توزيعهن في مختلف بقاع الأرض "شكل مفاجأة ‏لنا، بالرغم من أننا كنا على دراية بأن آسيا تشكل طرفا رئيسيا في إشكالية الاتجار بالبشر ‏بسبب عوامل مختلفة لا زلنا نحاول الكشف عنها وفهمها".

وأضاف أن "الاتجار بالقصّر يعتبر ‏مشكلة كبيرة بالنسبة إلى منطقة جنوب شرق آسيا، قد تكون أكبر بكثير مما هي عليه في ‏مناطق أخرى، ولكننا لم نتمكن بعد من تحديد السبب في ذلك".‏

ووفقا لهذا التقرير، تأتي النساء والفتيات على رأس قائمة ضحايا الاتجار بالبشر من آسيا، إذ ‏يتم نقلهن إلى مختلف القارات الأخرى أو داخل المنطقة نفسها بغية استغلالهن جنسيا. ‏

ويشير التقرير إلى أن الاستغلال الجنسي، وبمعدل بلغ 75 في المائة، يعد من أكثر الانتهاكات ‏شيوعاً، وتشكل النساء والفتيات معظم ضحاياه، إلا أنهن يمثلن، وفي ذات الوقت، الجانب ‏الأعظم من منظمي عمليات الاتجار بالبشر.‏

وبين التقرير أن ثلث الدول، التي وفرت معلومات بشأن جنس منظِّمي عمليات الاتجار ‏بالبشر، مثلت النساء فئة كبرى، وبلغ معدل النساء بين من تمت إدانتهن في آسيا الوسطى ‏وأوروبا الشرقية، أكثر من 60 في المائة.‏

وقال رئيس "مكتب مراقبة المخدرات ومكافحة الجريمة"، أنطونيو ماريا كوستا: "في هذه ‏المناطق من المعتاد أن تتّجر النساء بالنساء.. إلا أن الأدهى هو تحول ضحايا الاتجار بالبشر ‏إلى ممارستها.. نحن بحاجة إلى فهم الدواعي القهرية، والنفسية، والمالية التي تدفع بالضحايا ‏لتجنيد أخريات لهذه العبودية".‏

وصنف التقرير العمالة القسرية ـ أو العبودية ـ وقدّرها بنسبة 18 في المائة، كثاني أكثر ‏أشكال الاتجار بالبشر شيوعاً، رغم التشكيك بصحة المعدل بالإشارة إلى أن الظاهرة قد تفوق ‏هذا المعدل.‏

وتوقع المسؤول الأممي تنامي الرقم مع تفاقم الأزمة الاقتصادية العالمية وتزايد الحاجة إلى ‏سلع وأيد عاملة رخيصة. ويقول التقرير أن معظم ضحايا عبودية القرن الواحد والعشرين من ‏الأطفال، وبمعدل طفل واحد بين كل خمسة.‏

ويقول التقرير" أنامل الأطفال الرقيقة تستغل لصناعة شباك الصيد وحياكة البضائع الفاخرة.. ‏طفولتهم تنتهك لغاية الاستجداء "الشحاذة" أو امتهان الجنس كبائعي هوى، أو لتصوير أفلام ‏جنس الأطفال، والبعض الآخر يباع من أجل غاية الزواج أو تركيبة للجمال".‏

وكان تقرير وزارة الخارجية الأمريكية عن الاتجار بالبشر العام الماضي، قد حدد عُمان ‏وقطر والسعودية كوجهات تنتشر فيها ظاهرة العبودية هذه، تحديداً للعمالة المستقدمة من آسيا ‏وأفريقيا.‏

وتتعرض تلك الفئات لانتهاكات تتفاوت من تقييد الحركة، وحجز جوازات سفرهم وتهديدهم ‏بانتهاكات جسدية وجنسية، ووجد التقرير الأمريكي أن تلك الدول بذلت جهودا لإنقاذ الضحايا ‏وتقديم المتورطين للعدالة.

وقال المسؤول الأممي إن العمالة القسرية هي وقود النمو ‏الاقتصادي الذي تشهده بعض الدول النامية مثل البرازيل، والصين، والهند.‏

وتضع الخارجية الأمريكية دولاً في اللائحة السوداء منها الجزائر، وكوبا، وفيجي، وإيران، ‏وماينمار، ومولدوفيا، وكوريا الجنوبية وغينيا إلى جانب السودان وسوريا.‏

ومنذ تفعيل بروتوكول الأمم المتحدة المناهض للاتجار بالبشر عام 2003، وضعت 80 بالمائة ‏من الدول التي شملتها بالبحث تشريعات خاصة للتعامل مع هذه الظاهرة. إلا أن التقرير يؤكد ‏على ضعف تطبيق هذه التشريعات في ظل عدم تسجيل دولتين من كل خمس دول أية إدانة ‏مرتبطة بالاتجار.‏

‏ وذكر تقرير لمنظمة العمل الدولية في عام 2005 أن نسبة صغيرة نسبيا من جرائم العمالة ‏القسرية "260 ألف شخص" تقع في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ولكن معظمها "230 ألفا" ‏نتيجة عمليات تهريب.‏

ومن الصعب قياس عمليات الاتجار في البشر، ولكن الأمم المتحدة تقول إن صورة وسائل ‏النقل الرخيصة والاتصالات الفورية ساهمت في نمو هذه التجارة على نطاق واسع خلال ‏السنوات العشر الماضية. ‏

وتقدر أن الأرباح من الاتجار في البشر تزيد عن 30 مليار دولار، نتيجة خداع نحو 2.5 ‏مليون نسمة لإجبارهم على أعمال قسرية، بما في ذلك الاستغلال الجنسي والزيجات القسرية ‏أو دفعهم لتقديم أعضاء أو الاتجار بالأعضاء في السوق السوداء.‏

وفي اطار جهوده لاستنهاض برلمانات العالم لمكافحة الاتجار بالبشر، دعا الاتحاد الدولي ‏للبرلمانيين الى اصلاحات تشريعية عميقة، وأعلن رئيس الاتحاد الناميبي ثيو بن غوريراب ‏خلال الجمعية السنوية للمنظمة التي انعقدت مؤخرا في اديس ابابا انه "رغم ما حققه الذين ‏سنوا قوانين الغاء العبودية من نجاحات خلال القرن التاسع عشر، ما زالت تلك الظاهرة ‏متواصلة اليوم".‏

وفي غياب احصائيات دقيقة، يفيد مكتب العمل الدولي ان الاتجار بالبشر يشمل ما بين 800 ‏الف الى 2.4 مليون شخص سنويا. وأفادت تقديرات المكتب أن الاتجار بالبشر بات في ‏عصرنا الحالي تجارة مربحة.‏

واعتبر تقرير سنوي صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية أن القاسم المشترك لسيناريوهات ‏المتاجرة هو استعمال القوة، أو التزوير، أو الإكراه لاستغلال شخص من أجل الربح المادي. ‏ويمكن أن يتعرض ضحية لاستغلال جسدي أو استغلال جنسي، أو كليهما.

ويشمل الاستغلال ‏الجسدي، العمل القسري، وقيد الديون. ويشمل الاستغلال الجنسي بصورة نموذجية الإساءة ‏ضمن صناعة الجنس التجارية. وفي حالات أخرى يستغل الضحية في منازل خاصة من قبل ‏أفراد يطلبون في معظم الأحيان جنسا فضلا عن العمل، ويمكن أن يكون استعمال القوة أو ‏الإكراه مباشرا وعنيفا أو سيكولوجيا.

وتظهر الأبحاث أن العنف والإساءة هما في أساس المتاجرة من أجل الدعارة. وقد وجدت ‏دراسة جرت عام 2006 للنساء اللواتي جرت المتاجرة بهن من أجل الدعارة في الاتحاد ‏الأوروبي، أن 95 من الضحايا هوجمن بعنف أو أكرهن على المضاجعة، وأكثر من 60 ‏بالمئة تحدثن عن إرهاق، وأعراض عصبية، ومشاكل في الجهاز الهضمي، وألم في الظهر، ‏أو عدوى نسائية.

ومن التأثيرات السيكولوجية الإضافية بين النساء اللواتي يجبرن على ‏الدعارة إضطراب في الشخصية، وقلق، وانقباض. وكشفت دراسة جرت عام 2001 عن أن ‏‏86 بالمئة من النساء اللواتي جرت المتاجرة بهن داخل بلادهن، و85 بالمئة من النساء ‏اللواتي جرت المتاجرة بهن عبر الحدود الدولية يعانين من انقباض. ‏

وكما هو حال المتاجرة بالجنس، يعاني الأشخاص الذين يتاجر بهم من أجل العمالة من مشاكل ‏جسدية وصحية عقلية، مثل الإضطراب الإجهادي بعد الصدمة بسبب هجمات جسدية ‏وضرب، وانقباض ترفع درجة الخطر إلى حافة الانتحار.

ولدى ضحايا العمل القسري قدرة ‏محدودة على تحديد الظروف التي يعملون فيها أو مغادرة مكان العمل، الأمر الذي قد يزيد من ‏تعرضهم لخطر أذى جسدي وعقلي.

وتعود أسباب المتاجرة بالبشر إلى عوامل عديدة وغالبا ما تعزز بعضها البعض، وتشجع على ‏توفير الضحايا عوامل كثيرة، بما فيها الفقر، وجاذبية ما يتصور على أنها مستويات أعلى من ‏المعيشة في أماكن أخرى، وافتقار إلى فرص التوظيف، وجريمة منظمة، وعنف ضد النساء ‏والأطفال، وتمييز ضد النساء، وعدم استقرار سياسي، ونزاع مسلح.

وفي بعض المجتمعات ‏يسمح تقليد من الرعاية بإرسال طفل لكي يعيش ويعمل في مركز مدني مع عضو في عائلة ‏كبيرة، في مقابل وعد بالتعليم والتدريب في تجارة.

وإذ يستغل المتاجرون هذا الوضع، غالبا ‏ما يعرضون أنفسهم كعملاء توظيف، مقنعين الأبوين بالتخلي عن الطفل، لكنهم يتاجرون بعد ‏ذلك بالطفل من أجل الدعارة، والخدمة المنزلية، أو مشروع تجاري. وفي النهاية، تحصل ‏العائلة على أجر ضئيل، هذا إذا حصلت على أي شيء، ويبقى الطفل بلا مدرسة وبلا تدريب، ‏وبعيدا عن عائلته، والتعليم والفرص الاقتصادية التي آمل بها لا يتحققان مطلقا.‏

وإزاء هذه المشكلة يؤمّن قانون حماية ضحايا المتاجرة بالبشر "‏TVPA‏" مقاربة تجعل من ‏الضحية نقطة الارتكاز في معالجة المتاجرة بالبشر، بحيث توحدّ بين هدفي مكافحة الجريمة ‏وتأمين حقوق الإنسان.

في غياب طرق ملائمة لحماية الضحايا، من المستبعد أن تصبح جهود ‏معالجة جرائم المتاجرة بالبشر فعالة. فالمعايير التي نص عليها قانون حماية ضحايا المتاجرة ‏بالبشر في تقييم جهود أي حكومة لحمايتها لضحايا المتاجرة بالبشر تشمل معياراً صريحاً ‏يتعلق بحماية الضحية.‏

وأكد رئيس اتحاد البرلمانيين ان من واجب المشرعين في هذه الحال "سن القوانين الضرورية ‏لملاحقة المهربين وحماية حقوق ضحاياهم". وأعرب عن الأسف لأن القوانين السارية حول ‏التهريب ووضع الضحايا، نادرا ما تطبّق حتى الآن.

وأوضح رئيس مكتب الأمم المتحدة ‏لمكافحة المخدرات والجريمة انطونيو ماريا كوستا ان "الوضع يختلف كثيرا من بلد إلى آخر، ‏هناك بلدان ملتزمة ليس فقط بين دول الشمال الغنية بل في بلدان نامية أيضا.

لكن هناك الكثير ‏من الجهل والقليل من التوعية". وأضاف "هناك حتى توجه للخلط بين الاتجار بالبشر والدعارة ‏أو بعض أشكال العمل مقابل أجر متدن". واعتبر "أنها سوق يسودها العرض والطلب مع ‏وسطاء ومهربين يجنون أموالا طائلة" وهو وضع سيتفاقم مع الأزمة الاقتصادية العالمية التي ‏‏"ستجعل الضعفاء أكثر ضعفا"، وهذا يتطلب "التصدي لتلك السوق المنحرفة بكاملها".‏

وقال الأمين العام لاتحاد البرلمانيين اندرس جونسون إن "على برلمانيي كافة الدول تحذير ‏المواطنين وطرح تلك المسألة في البرلمان ومساءلة الوزراء عما ينجزونه" في هذا المجال. ‏ومن أجل ذلك النضال نشر اتحاد البرلمانيين وثيقة مخصصة لبرلمانيي العالم أجمع بعنوان ‏‏"مكافحة الاتجار بالبشر: دليل البرلمانيين".‏

وقال اتحاد البرلمانيين في الوثيقة ان "الاتجار بالبشر شكل من أشكال العبودية في الزمن ‏المعاصر وانتهاك لحقوق الانسان: انه يشكل جريمة بحق الفرد والدولة. يجب كشفه ومعاقبته ‏بالوسائل التشريعية"، داعيا البرلمانات لأن تكون أول المدافعين عن هذه القضية.‏

واعتبر انطونيو مريا كوستا انه "يتوجب على المناضلين من أجل إلغاء العبودية في القرن ‏الحادي والعشرين أن يقروا التشريعات الضرورية لتحرير ضحايا الاتجار ومعاقبة جريمة ‏تشكل عارا لنا جميعا"، مشيرا الى ان الأحكام الصادرة في هذه القضايا لا تزال حتى الآن ‏قليلة. وذكر بأن "الاتجار بالبشر هي الجريمة الأقل معاقبة في العالم حيث يدان أقل من ‏شخصين مقابل كل خمسة آلاف جريمة ترتكب".‏

ويعتبر تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية أن هناك هدفان رئيسيان يرتكز عليهما ‏أسلوب المجتمع الدولي تجاه المتاجرة بالبشر هما: الحاجة إلى أن تعاقب الدولة على هذه ‏الجريمة الخطيرة والحاجة إلى أن يهتم المجتمع بضحايا إساءة خطرة لحقوق الإنسان تؤثر ‏على أكثر حقوقه الأساسية.

ويدعم بروتوكول الأمم المتحدة الخاص بالمتاجرة بالبشر، والذي ‏يكمل ميثاق الأمم المتحدة ضد الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية، هذين الهدفين. ‏

وفي صلب جهود حكومة الولايات المتحدة لمكافحة المتاجرة مبدأ حقوق الإنسان القائل إن ‏ضحايا المتاجرة والممارسات الشبيهة بالعبودية يجب أن تصان من المزيد من الصدمات.

‏وينبغي على الحكومة أن توفر وصولا فعالا إلى العدالة من أجل هؤلاء الضحايا، إذا اختاروا ‏ذلك، ووصولا إلى ملاذ، ورعاية طبية، ومساعدة قانونية، واستشارة سيكولوجية-اجتماعية، ‏ومساعدة في الاندماج مجددا في مجتمعهم الأصلي أو في مجتمع جديد كي يستطيعوا إعادة ‏بناء حياتهم.

ومثل هذا الأسلوب يوجد توازن دقيق بين الحاجات الأمنية للدولة وحاجة المجتمع ‏إلى إعادة الحقوق الإنسانية للضحية.‏

JoomShaper